علمت صحيفة "النهار" أن الامانة العامة لقوى 14 آذار بدأت توزيع دعوات على نحو 200 شخصية بينها عدد كبير من رؤساء الأحزاب والنواب والوزراء السابقين للمشاركة في اجتماع موسع واستثنائي في مقر حزب "القوات اللبنانية" في معراب الخامسة بعد عصر غد الأربعاء. وادرجت الجهات المنظمة الاجتماع في إطار "توافق قيادات 14 آذار على ابراز مشهد وطني متضامن مع رئيس حزب "القوات" سمير جعجع عقب محاولة اغتياله".
وقالت ان هذه الخطوة تهدف أيضاً الى "تأكيد عزم هذه القوى على مواجهة المرحلة المقبلة المليئة بالتحديات في ضوء تبدل القواعد الأساسية التي حكمت لبنان منذ عام 2008 بدليل محاولة الاغتيال في معراب". ويجري وضع مسودة بيان يصدر عن المجتمعين بهذا المعنى.
وفي سياق مكمل لهذا الاجتماع قالت مصادر بارزة في قوى 14 آذار انه بعد محاولة اغتيال جعجع وادراك السلطات اللبنانية أن "المحاولة لم تكن مزحة اقتربنا من المكاشفة في مجلس النواب حيث لا سكوت بعد الآن ولا مهادنة مع الحكومة ولا تقطيع للوقت".
وعن هذه الخطوة ايضا، أكّد قيادي في الأمانة لصحيفة "الجمهورية" أنّها تندرج في سياق التعبيرعن تضامنها مع رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع في مواجهة محاولة الاغتيال التي تعرّض لها، هذه المحاولة الهادفة إلى ضرب "القوات" وقوى 14 آذار من أجل إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، والقضاء على الروح التغييرية التي أحدثها الربيع السوري الذي سيعيد تجديد ربيع بيروت باستكمال انتفاضة الاستقلال أهدافها وفي طليعتها "العبور إلى الدولة".
ولفت القيادي نفسه إلى أنّ الهدف الأساس من وراء محاولة اغتيال جعجع تعطيل فرص التغيير في لبنان التي يتيحها سقوط النظام السوري، أي تأبيد الوضع الحاليّ، واستطراداً جرّ "المستقبل" الذي يفقد شريكه المسيحيّ القوي إلى المفاوضة والتسليم بالأمر الواقع، متوقّعاً أن تواصل الجهات الإجرامية محاولاتها من أجل إبقاء ميزان القوى الداخلي مائلاً إلى 8 آذار، وهذا من دون التطرّق إلى تداعيات هذه المحاولة على المستوى المسيحيّ عبر إعطاء الزخم مجدّداً إلى حلف الأقلّيات، وبالتالي تخويف المسيحيّين وجعلهم يتخلّون عن السيادة والاستقلال على حساب إبقاء لبنان ساحة مستباحة.
ورأى القيادي أنّ هذه المحاولة تعني دخول لبنان في مرحلة جديدة عنوانها تبديل قواعد الاشتباك، كاشفاً أنّ البيان الذي سيصدر عقب اجتماع معراب سيتضمّن مواقف حازمة من مسألة الاغتيالات، وتشديد على الشراكة المسيحية-الإسلامية واتّفاق الطائف ومواصلة المواجهة السيادية، فضلاً عن خطوات عملية تتّصل بالمحاولة الفاشلة.