كتبت صحيفة "النهار":
هل يستعجل مجلس النواب اقرار قانون الغاز (الخط الساحلي ومعامل التغويز) للافادة من الوفر المقدر زمنيا بنحو 22 شهرا وماديا بنحو 3 مليارات دولار سنويا، فضلا عن فرص العمل التي يتيحها، بما يحرّك دورة الاقتصاد وينعش الآمال بنمو ايجابي يبدأ مفعوله منذ هذه السنة؟
في قراره الاخير، أذن مجلس الوزراء للبنان مدّ خط الغاز الساحلي من دير عمار الى صور، اي على الشريط الساحلي الممتد على طول 175 كيلومترا لتتفرع منه وفق خطة وزارة الطاقة والمياه، انابيب في البحر في استكمال للمرحلة الثالثة من المشروع، مع انشاء محطات بحرية على بعد 3 كيلومترات من الشاطئ لتخزين الغاز الطبيعي المسال وتغويزه تمهيدا لنقله الى الاستهلاك المحلي.
فتوفيرا للامن الطاقوي، يدخل لبنان خيار استعمال الغاز في انتاج الطاقة معتمدا تقنيات آمنة، تحتاج 22 شهرا للتنفيذ قبل ان يصل الغاز في الفصل الاول من الـ2015 اذ لم تتعثر أي من مراحل المشروع. وكان مقررا ان يكون هذا الخط الساحلي مربوطا بالخط العربي، الا انه بسبب الاضطرابات الاقليمية بات لا يشكل رافدا مستقرا، بما جعل وزارة الطاقة تتجه الى خيار استيراد الغاز الطبيعي المسال وتغويزه. وبغية تنويع مصادر الغاز لضمان استمرار التغذية من مصادر عدة، تعاقدت وزارة الطاقة مع استشاري متخصص للمساعدة في وضع خطة بحسب الحاجات وكميات الاستهلاك الحالية والمستقبلية، اضافة الى انشاء عقود الاستيراد مع مصادر الغاز. وفي تقرير رفعته، اكدت الوزارة امكان انشاء محطة تغويز الغاز الطبيعي المسال واستيراده وجدواه الاقتصادية واهمية المشروع للبنان.
وبعدما انهى الاستشاري Poten&Partners درس المواقع على طول الساحل واختياره البداوي موقعا محطة التخزين (على بعد 3 كيلومترات)، تبدأ المرحلة الثانية مع ابرام العقود مع الدول المنتجة للغاز والمصدّرة والشركات، على ان تنتهي في شهرين. علما ان الوزارة بدأت منذ منتصف الاسبوع الماضي، استدراج نيات وعروض واسعار عالمية لشراء الغاز الطبيعي من دون اي كلفة على الدولة، وتحديدا حيال الانشاءات وضمان شراء كميات محددة لفترة معنية.
المهم في مشروع الغاز هو تماشيه مع خطة الكهرباء، اذ تستهدف وزارة الطاقة تشغيل المعامل على هذا المشتق النفطي بما يتيح انتاج 700 ميغاواط مع اضافة وحدات لمعامل دير عمار والزوق والجيه. واذا انجزت العقود في نهاية 2012، فان لبنان يبدأ الافادة الفعلية في الـ2015.
تحضيرات
وفق التقرير الذي اعدته وزارة الطاقة والمياه والذي تنشره "النهار" بعنوان "مشروع خط الغاز الساحلي من دير عمار الى صور"، فان حاجة لبنان السنوية من الغاز الطبيعي المسال تراوح ما بين 0,5 مليون طن ان تمّ تشغيل معمل واحد (دير عمار او الزهراني)، وبين 3,5 ملايين طن ان تمّ تشغيل كل من دير عمار والزوق والجيه والزهراني وصور، اضافة الى المعامل والمصانع، علما ان زيادة كمية الغاز الطبيعي المسال المغووز تفضي الى خفض كلفة تغويزه.
وتنشر "النهار" ابرز ما ورد في مشروع خط الغاز:
الانتهاء من التحضير للمشروع:
أنهت وزارة الطاقة و المياه الدراسة لتنفيذ خط الغاز الساحلي في حرم السكة الحديد في كانون الاول 2010 عبر مكتب الهندسي الاستشاري (ACE/IMEG).
بعد تسلم الدراسة التفصيلية والتقنية لخط الغاز، قامت وزارة الطاقة والمياه بتأهيل شركات عالمية مختصة بإنشاءات خطوط نفط وغاز التي تتوافق مع المعاييرالعالمية، وتقدمت 33 شركة لعملية التأهيل وتم تأهيل 19 شركة منها لهذا المشروع، اذ أبدى بعضها رغبة في التمويل. ولزيادة عنصر المنافسة، أبدت الوزارة رغبتها في تصنيف عدد جديد من الشركات الراغبة في تمويل المشروع.
البرنامج الزمني المتوقع لتنفيذ خط الغاز:
تتمّ دعوة الشركات لشراء دفتر الشروط ودرسه وتسعيره في خلال شهرين. وحددت لفتح العروض وتلزيم المشروع والتحضير لمباشرة الاعمال بين 6 و9 اشهر (التعبئة وتحضير الخرائط التنفيذية وطلب الانابيب المعدنية من المصانع المؤهلة ومواد اخرى). اما المدة الزمنية المتوقعة لتنفيذ كل قسم فموزعة كالآتي: الاول 17 شهرا، الثاني 19 شهرا، الثالث 13، الرابع 14 والقسم الخامس 12 شهرا.
اسباب زيادة الكلفة:
1 – إضافة 30 كيلومترا ليصل خط الغاز إلى معمل صور.
2 – زيادة سماكة الحديد لزيادة عامل الأمان.
3 – ارتفاع اسعار الحديد عالمياً.
4 – زيادة أعمال الحفر والطم
5 – زيادة اجراءات السلامة في الاماكن السكنية.
6 – ارتفاع اسعار العالمية مع مرور الوقت.
7 – زيادة قطر الخط من 24 الى 36 انشا.
كلفة انتاج الطاقة:
ان الوفر المحقق مقدّر باكثر من 1033 مليون دولار سنويا، على خلفية ان كلفة انتاج الكهرباء على المازوت تصل الى نحو 2,25 ملياري دولار سنويا بينما لا تتجاوز كلفة انتاج الكهرباء على الغاز الطبيعي اكثر من 1,22 مليار دولار.
تنويع مصادر الغاز الطبيعي:
لتنويع مصادر الغاز الطبيعي، تعاقدت الوزارة ومجلس الإنماء والإعمار وبتمويل من البنك الدولي، مع شركة Poten and Partners المتخصصة في دراسة جدوى استيراد الغاز الطبيعي المسال وتغويزه بغية تغذية خط الغاز الساحل بالغاز الطبيعي وذلك عبر إيجاد أحدث تقنية وأفضل مصدر وأرخصها. (انهت مهمتها الاولية في 6 اشهر، واعدت دفتر شروط لاطلاق المناقصة الخاصة باستئجار البواخر).
وأعدت الشركة المكلفة (Expression Of Interest) لاستقبال عروض تأجير بواخر تغويز الغاز الطبيعي المسال وعروض من دول وشركات تورد الغاز الطبيعي المسال. وتم إعلان (EOI) في 4 الجاري.
التقنيات العالمية لتخزين الغاز الطبيعي المسال وتغويزه:
التقنية الاولى: Conventional Terminal (Onshore)، وهي محطة برية تبلغ كلفة انشائها نحو 600 دولار، تنفذ في مدة 42 شهرا.
التقنية الثانية: Floating Storage and Re-gasification Unit (FSRU)، وهي محطة بحرية تبلغ كلفة انشائها بين 190 و210 ملايين دولار، تنفذ في مدة 22 شهرا. (الخيار الذي سيتجه اليه لبنان).
دراسة المواقع الأفضل لإنشاء محطة تخزين وتغويز:
تمت دراسة مواقع عدة على الساحل اللبناني ومنها منشآت النفط في طرابلس – البداوي، ومرفأ طرابلس، وقرب معمل الحريشة، وسلعاتا – البترون، والجية واخيرا منشآت النفط في الزهراني.
المواقع الافضل لانشاء محطة تخزين وتغويز:
تمّ درس ثلاثة مواقع لانشاء المحطة، علما ان كلفة انشائها تكون على عاتق مستثمر المحطة أي "صفر" على الدولة. واظهرت الدراسات ان الكلفة بلغت 210 ملايين دولار للزهراني، و280 مليونا لسلعاتا و190 مليونا للبداوي. واستقر الرأي على الثالثة بسبب العوامل الايجابية المرافقة.
أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية:
ان اسعار الغاز الطبيعي المسال التي يستطيع لبنان الحصول عليها تراوح ما بين 11 و14 دولارا لكل مليون BTU (وحدة حرارية بريطانية).
مصادر الغاز الطبيعي المسال:
للدولة اللبنانية فرصة جيدة لشراء الغاز الطبيعي المسال نظرا الى وفره في الاسواق العالمية ما بين 2012 و2015. علما ان مصادر الاستيراد تتوزع بين قطر واليمن ومصر والجزائر وعمار وابو ظبي.
حاجة لبنان من الغاز الطبيعي
إن حاجة لبنان الاستهلاكية السنوية من الغاز الطبيعي المسال تراوح ما بين:
■ 1.2 مليون طن (إذا تم تشغيل معمل واحد إما دير عمار أو الزهراني)
■ 3.5 ملايين طن (إذا تم تشغيل كل من دير عمار، الزوق، الجية، الزهراني وصور) إضافة إلى المعامل والمصانع. علما ان زيادة كمية الغاز الطبيعي المسال المغووز تؤدي الى خفض في كلفة تغويزه.
برنامج قانون خط الغاز الساحلي:
اقتراح قانون يرمي الى اقرار قانون برنامج لتمديد خط انابيب الغاز الساحلي وانشاء تجهيزات الغاز الطبيعي وشبكة لتوزيعه وبيعه.
المادة الاولى:
1 – يخصص اعتماد عقد اجمالي قدره 685,000,000,000 ل.ل. لاشغال تمديد خط انابيب الغاز الساحلي الممتد من البداوي الى صور في حرم السكة الحديد وفي البحر.
1 – يجاز للحكومة عقد كامل هذا الاعتماد ومباشرة التنفيذ قبل توافر اعتمادات الدفع في الموازنة.
2 – توزع الاعتمادات المقرر لكل عام على التناسيب الخاصة بها في موازنة وزارة الطاقة والمياه وتحدد تناسيب اعتمادات الدفع وفق:
الجزء الثاني – ب – (بآلاف الليرات اللبنانية)
الباب الثامن عشر: وزارة الطاقة والمياه
الفصل 111 شبكة الغاز الطبيعي ضمن الاراضي اللبنانية.
الوظيفة 323 الغاز والنفط.
البند 227 انشاءات قيد التنفيذ.
الفقرة 9 انشاءات اخرى.
النبذة 1 انشاءات اخرى- تمديد خط انابيب الغاز الساحلي وانشاء تجهيزات الغاز الطبيعي 660,000,000.
البند 229 نفقات اخرى تتعلق باالصول الثابتة المادية.
الفقرة 1 نفقات دروس واستشارات ومراقبة.
النبذة 9 نفقات دروس واستشارات مراقبة مختلفة 25,000,000.