كتبت ريتا شرارة في صحيفة "المستقبل":
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ايلي كيروز أن الاحكام النهائية على تطورات المرحلة الراهنة ترتبط بنتائج التحقيقات الرسمية في محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ومنها انتهاء مفاعيل "اتفاق الدوحة"، وذلك بانتظار نتائج التحقيقات الامنية والقضائية.
ورأى في حديث الى "المستقبل"، ان محاولة الاغتيال "مؤشر غير جيد"، لكن "الوضع معقد الى حد لا يمكن تقويمه بهذه السرعة"، مشددا على تمسك حزب "القوات" بمواقفه السياسية ليبقى لبنان سيداً، حراً ومستقلاً.
وهنا نص الحوار:
قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاحد ان "السلم الأهلي تحقق، لا سيما في هذه السنة، بفضل الطائف". فهل ترون ان الركن الثالث من تسوية الدوحة، اي سليمان، ينعى بدوره تسوية الدوحة التي كان نعاها رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع غداة محاولة اغتياله؟
ـ يجب ان ننتظر لنرى هل انتهت تسوية الدوحة او لم تنته بعد. فهناك اكثر من عنصر يجب ان نرى كيف يتبلور لنقول ان هذه التسوية التي أبرمت في العام 2008 مستمرة او انها انتهت. لا تكفي محاولة الاغتيال بذاتها للقول ان هذه التسوية انتهت.
هل يعني ذلك انكم تتريثون في نعي تسوية الدوحة 2008؟
ـ يجب التروي في ذلك ويجب الانتظار لنرى كيف ستجري الامور، انما الاكيد ان محاولة الاغتيال مؤشر غير جيد.
هل في ترويكم هذا خشية من امر ما؟
ـ المسألة لا تتعلق بالخشية من اي شيء انما يجب الانتظار لأن الوضع معقد الى حد لا يمكن تقويمه بهذه السرعة. يجب انتظار فترة أطول من الوقت حتى تتفاعل التطورات لنرى.
هل برأيكم ان هذه التطورات متفجرة أو ليس بالضرورة ان تكون على هذا النحو؟
ـ ليس بالضرورة ان تكون التطورات متفجرة.
الرئيس امين الجميل قال في تصريح امس ان "لا "حزب الله" له مصلحة بالتفجير ولا الفريق المناوئ له يسعى إلى ذلك". فهل تشاطرونه هذا القول؟
ـ قال الحكيم ان لدينا شكوكاً، بالتأكيد، انما لن نتسرع ونبادر الى اتهام احد. سننتظر التحقيقات الامنية والقضائية حتى تأخذ مجراها وسنرى الى اين تصل. اقول اننا، منذ العام 2005، نواجه فريقا لا يتورع عن أي شيء، وتاليا لا يؤمن بالمنطق السياسي السلمي، وقد مارس هذا الايمان فعلا. ونحن لا نتكلم هنا على نظريات.
هل برأيكم ان هذا القول يوحي بفريق ثالث عابث؟
ـ لا اعتقد ان هناك فريقا ثالثا. انما، كما قلت، لا نريد ان نطلق الاحكام سريعا. ننتظر لنرى الى اين توصل التحقيقات.
هل تراهنون على اعلان جدي لنتائج التحقيقات؟
ـ اتمنى ان يكون هناك سعي جدي الى معرفة حقيقة من حاول اغتيال الحكيم، وان يوصل التحقيق الى نتيجة. لكن لا نستطيع، في مرور 5 ايام ان نحدد المسؤول عن هذه المحاولة الفاشلة. علينا ان ننتظر قليلا لنرى الى اين يمكن ان يوصل التحقيق هذه المرة.
يعني انكم تواجهون هذه الازمة بصبر؟
ـ نعم، بصبر.
بصبر القائل لننتظر نهاية مساعيهم والا …؟
ـ لا نقول ذلك. ما كنا نفعله سنكمل فعله. سنتابع العمل على خلفية موقفنا السياسي. وكما ضحينا سابقا من اجل لبنان ولم يوقفنا شيء عند حد، سنبقى نناضل ليبقى لبنان سيدا، حرا ومستقلا.
سقط الزميل في "الجديد" علي شعبان امس ضحية القنص عبر الحدود السورية ـ اللبنانية. ما تعليقكم؟
ـ ان مطلبنا الاساسي منذ فترة هو وجوب ان يستلم الجيش اللبناني أمن كل الحدود اللبنانية مع سوريا شمالا وبقاعا، حتى يكون مسؤولا عنها، ويتمكن المواطنون في الجانب اللبناني من ان يعيشوا بسلام وامان غير معرضين لأي نوع من المخاطر.