#adsense

راحت السكرة… وإجت الفكرة

حجم الخط

الأربعاء في 4 نيسان 2012 شاءت العناية الإلهية أكانت من خلال زهرة أو خطأ قناص في قياس سرعة الرياح، أن تنقذ لبنان من مأساة كان يمكن أن تؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه من ردات فعل غير مدروسة وغير مخططة وبالتالي غير منضبطة، لا شك أن صاحب القرار بالإغتيال كان يعلم ذلك، ولكن هل كان المنفذون يعلمون ذلك أيضاً؟ وما الذي خططوا له للساعة 11:35 بعد دقيقتين على الجريمة المفترضة؟

إذاً، فرح من فرح لفشل المحاولة وزعل من زعل لفشلها وشكك من شكك بحصولها (ربما لأنهم يعتقدون أن الحكيم كان يجب أن يفر إلى أقرب سفارة تاركاً وراءه عائلته ورجاله فيما لو كانت المحاولة صحيحة، هكذا تعودوا)، نجا سمير جعجع، ولكن ماذا بعد؟ هل ما بعد الإغتيال سيكون كما قبله؟ بمعزل عن شخصية الدكتور جعجع؟ هل سيقبل التيار السيادي بعد اليوم أن يتلقى الضربات ويكمل بـ"اللي بيبقوا" بانتظار أن لا يبقى أحد، أم أن هذا التحالف المسمى "14 أذار" سيبدأ بتسمية الأشياء بأسمائها (وهذا أقل الإيمان)؟ هل سيضع إصبعه على الجرح أم أنه سيعض على جرحه ويبلع الموس تحت حجة أنه أم الصبي؟ وماذا بقي من الصبي غير إسمه وقطعة ثياب مشلّعة؟

إلى متى سيبقى فريق من اللبنانيين يدفن شهداءه فيما الفريق الآخر يوزع "البقلاوة" على الطرق؟ شعب "14 أذار" لا يخاف، كسر حاجز الخوف منذ زمن، ولكنه قرف، قرف من الطغيان من جهة والتخاذل من جهة أخرى، ما الذي كان سيحدث لو أن أحد قادة "8 أذار" تعرض لحادث سيارة، كانوا ليسكروا الطرق ويحرقوا الدواليب ويطالبوا بإقالة أشرف ريفي ووسام الحسن… فيما نحن يُقتل زعماؤنا، ولا نحرك ساكناً، كيف للقاتل أن يفكر مرتين قبل أن يرتكب جريمته فيما نحن نائمين تحت شعار "نحب الحياة"، حتى المحكمة الخاصة بلبنان هي حتى اليوم لمصلحة القاتل فيما القتيل يئن في قبره، ونحن نئن في منازلنا؟

كيف تحارب الظالم بالعدالة عندما تكون بلا أسنان؟ كيف ندافع عن أنفسنا ونحن لا نجرؤ على التلفظ بإسم القاتل؟ كيف يصل التحقيق إلى مبتغاه وهناك من هو فوق القانون؟ في كل تحقيق نشعر أن الحقيقة في متناول اليد وفجأة نصل إلى مكان تفرط فيها حبات سُبَّحة التحقيق ونعود إلى نقطة الصفر. فهل هذا ما سيحدث اليوم أيضاً أم أن ما قبل محاولة إغتيال سمير جعجع وما يمثل هو غير ما بعدها؟

على هامش الفصح: طالعنا ميشال عون بتصريح مؤثر عند خروجه من بكركي يوم الجمعة العظيمة ليقول لنا إنه على صورة ومثال السيد المسيح يغفر لمن أساء إليه، قل لنا يا جنرال لمن غفرتَ باستثناء نظام آل الأسد؟؟؟ نحن لا نطلب إلا رعاية يسوع المسيح وأن يرسل لنا زهرة كلما اقترب الخطر، يكفينا هذا القدر من الإيمان!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل