#adsense

نظرة واقعية لحالة استثنائية

حجم الخط

بقلم الصحافية المصرية جيلان جبر – القاهرة:

 

هذا كان عنوان الاحتفال الذى أقامته القوات اللبنانية بمناسبة مرور ١٨ عاماً على ضرب القوات فى لبنان على يد النظام السوري وتمت استعادة الحزب وشرعيته بعد خروج الجيش السوري من لبنان، وقد حضر الاحتفال أكثر من أربعة آلاف شخص ونقل على جميع الفضائيات اللبنانية والعربية، وكانت الصفوف الأولى لممثلين وسفراء من الدول العربية والغربية والمنظمات العالمية والأمم المتحدة وغيرها، وكانت كلمات على المنبر لعدد من الدول العربية سوريا وليبيا ومصر، الدولة الوحيدة التى مثلت بشخصين مسلم ومسيحي، رجل وامرأة، شاب نائب متميز اسمه محمد أبوحامد وامرأة ذات خبرة سياسية الدكتورة منى مكرم عبيد التى أذهلت الحضور بالترابط المصري المسيحي بقولها محمد أبوحامد ابني.

وكان الأداء المصري والتواجد المؤثر لدرجة كبيرة بكلمة محمد أبوحامد الذي أثار مشاعر الحضور بخطابه عن مصر فقد طمأن الجميع إلى أن مصر بخير وستظل بخير بشعبها المتسامح الحضاري، وربط أبوحامد بين شهداء ثورة الأرز وشهداء الثورة المصرية ٢٥ يناير، وأكد أنه لا أحد ولا طائفة تستطيع أن تحتكر السلطة وحدها وأن السلاح يكون للدولة وأن سمير جعجع قائد القوات اللبنانية أعطى مثالا للصبر والجهاد السياسى حين تخلى عن سلاحه كمقاتل شرس إلى سياسي حكيم، وتحمل سجنه أحد عشر عاماً تحت الأرض ليخرج بعد ثورة الارز ليناشد لقيام الدولة اللبنانية التي تحمل السيادة والحرية فى قرارها.

الحقيقة لمن لا يعرف ويهاجم عن جهل، أو تواطؤ إعلامي مع جماعة إيران وحزب الله، عليه أولاً أن يقرأ التاريخ ليعرف جيداً أن سمير جعجع هو الحليف الأقوى لأكبر تيار وحزب سني فى لبنان، تيار المستقبل الذى أسسه رفيق الحريرى والضرب المعنوي والجسدي الان لزعيم للقوات اللبنانية لانه حزب له نوابه فى البرلمان حزب شرعي غير محظور، واصبح يملك التقدير الاحترام فى الداخل والخارج بتنفيذ سياسة بناء دولة وليس حزب او طائفة ..وللعلم فقد خرج سمير جعجع من السجن فى يوليو ٢٠٠٥ بعفو عام وشعبي من البرلمان الجديد بعد الثورة بإجماع سني مسيحي وليس بقرار من مجلس عسكري أو عفو صحي – مثل خيرت الشاطر أو أيمن نور.

مذبحة صبرا وشاتيلا لم يكن سمير جعجع له دخل فيها، علينا أن نتذكر أن رتبته وسنه جعلتاه حارسا فى منطقة جبلية فى ذلك الوقت، والمسؤول – بناء على التحقيق الإسرائيلى لجنة «كاهان» – كان شارون وبيجن باتفاق مع إيلى حبيقة وبعض القوى الشيعية سمير جعجع لم يكن موجودا فى حكومة كرامى و رفض الهيمنة السورية على الحكم فهو كان أول من سلم سلاحه فى اتفاق الطائف، وجلس على طاولة المفاوضات مع الأطراف العربية واللبنانية. سمير جعجع كان أول مدافع عن المسلمين السنة الذين يقتلون فى سوريا قبل أن تدافع الإخوان وحزب النور والأبواق الإعلامية المصرية، هذا ليس دفاعا ولكنه مؤرخ فى الإعلام والمواقع الإلكترونية، فأنتم قبل أن تتطاولوا على النائب محمد أبوحامد أو تاريخ سمير جعجع لأسباب إقليمية واضحة أو جهل – عليكم أن تقرأوا التاريخ المعقد والمتشابك للحرب الأهلية فى لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل