استنكرت كتلة المستقبل أشد الاستنكار الجريمة التي ارتكبها عناصر من النظام السوري على الحدود الشمالية للبنان، وأسفرت عن استشهاد المصور التلفزيوني علي شعبان.
ولفتت إلى أن "إطلاق النار من الجانب السوري لم يكن هدفه، إلا تقصد القتل والإرهاب. ولقد حصل ذلك نتيجة لتهاون الحكومة اللبنانية والسلطات الرسمية ازاء ممارسات مماثلة في المدة الاخيرة سبق أن سقط ضحيتها عدد من المواطنين الأبرياء، كما نجم عنها خسائر كبيرة لديهم".
وإذ دانت هذه الاعتداءات المتكررة، طالبت الحكومة اللبنانية باستدعاء السفير السوري وتوجيه احتجاج شديد اللهجة لحكومته على كل تلك الممارسات". كما طالبتها ب"القيام بكل الخطوات الضرورية لحماية اللبنانيين وحماية لبنان واستقلاله من تلك الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية.
وأشارت إلى أن "تصاعد الجرائم التي يرتكبها هذا النظام في كل من سوريا ولبنان يدل على استمراره بالتنكر لكل المواقف والمساعي الدولية والاقليمية، وكذلك استمرار مراوغته ورفضه التوقف عن متابعة مسلسل القتل الذي يمارسه ضد الشعب السوري وعلى تجاهله لكل البيانات والمواقف الدولية وآخرها مهمة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان"، معتبرة "أن مسؤولية المجتمع الدولي عما يجري من جرائم ضد الانسانية باتت واضحة وتتمثل بضرورة المبادرة إلى اتخاذ الاجراءات الضرورية لوقف هذه المذبحة المستمرة والمتصاعدة من أجل حماية السكان المدنيين السوريين واللبنانيين من هذا التمادي".
وتوقفت أمام أبعاد ومعاني محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في هذا الظرف وهذا التوقيت، مما يدل على أن بعض الجهات ربما يكون قد عاد إلى استخدام الأسلوب الاجرامي ذاته في مواجهة الآخرين أو ممن يخالفونهم الرأي والعمل على الغاء وجودهم عبر الاغتيال والقتل.
وإذ نبهت لخطورة هذه المحاولة الاجرامية وأبعادها وتداعياتها الخطيرة، طالبت الحكومة والاجهزة الرسمية باستمرار وتكثيف التحقيق في هذه الجريمة لكشف الفاعلين.
واستنكرت الفضيحة المستمرة والمتمثلة في حجب حركة الاتصالات عن الأجهزة الامنية بحجج واهية ومعيبة لا مبرر لها إلا إبقاء لبنان وقياداته ساحة مكشوفة ومشرعة للقتل والاغتيال، مطالبة مجلس الوزراء بوضع حد نهائي وفوري لهذا اللغط من أجل تمكين الاجهزة الامنية من الحصول على حركة الاتصالات بشكل دائم ومستمر.
وعرضت الكتلة "آخر المعلومات المتداولة عن تأمين التيار الكهربائي عن طريق البواخر المستأجرة بعد ان كان الموضوع قد اوقف في مجلس الوزراء واعيد العمل به تحت حجة اتفاق على خفض الاسعار"، مشيرة إلى أن "قضية البواخر المستأجرة، بالطريقة التي تمت بها تؤكد أنها كانت نتيجة اعتماد أساليب وطرق للتلزيم غير شفافة وغير تنافسية وغير مهنية من قبل وزير الطاقة، مما جعلها مريبة تفوح منها روائح الصفقات، وهو ما كان قد أشار اليه رئيس الحكومة"، متسائلة: "لماذا عرضت القضية على مجلس الوزراء لإقرارها، ثم سحبت من التداول وأعيدت الى الطاولة بحجة إجراء بعد التخفيض ووعد بعدم دفع عمولة؟ وما هي الضمانة على أنها تقدم أفضل الحلول الآنية وأقلها كلفة في غياب المنافسة الحقيقية؟". وقالت الكتلة في بيانها: "أما اذا كان قد أصبحت هناك ضرورة للاستعانة بالبواخر المستأجرة، بسبب التمنع عن إجراء إعادة التأهيل اللازم لمعملي الزوق والجية منذ أربع سنوات أي منذ تسلم الفريق العوني لهذا القطاع، فان ذلك يجب ان يكون انطلاقا من مناقصة جديدة وشفافة، وكذلك اعتماد قواعد علمية واضحة ومتكاملة، في ما خص معالجة مشكلة الكهرباء تشتمل على الالتزام الكامل بتطبيق القانون رقم 462 والمبادرة فورا الى تأليف الهيئة الناظمة والعمل على انشاء معامل انتاج جديدة الذي هو أفضل الحلول الدائمة، استنادا الى مخطط توجيهي واضح لقطاع الانتاج ونوعية الوقود المستعمل، وكذلك استنادا الى دفاتر شروط علمية وعالمية، ومن خلال الاستعانة بالصناديق العربية والدولية".
واستغربت "الاحتفالية الفاجرة والمعيبة التي بدأت من الرابية ووصلت الى زغرتا، بإطلاق العميل الاسرائيلي فايز كرم الاسبوع الماضي والتي شكلت صدمة للرأي العام اللبناني. فقد وصل التعنت والمكابرة حد الاحتفال باطلاق عميل مدان بعلاقته مع العدو الاسرائيلي، بل والتهجم على المتسببين بكشف عمالته وادانته. وكل ذلك تحت عباءة التفاهم الذي اعلن في كنيسة مار مخايل بين حزب الله والتيار العوني. هذه الاحتفالية ذكرتنا بالبيئة الحاضنة للعمالة، والتي تحدث عنها الأمين العام لحزب الله أكثر من مرة".