أكّد عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار والمكتب السياسي لتيار "المستقبل" الدكتور مصطفى علّوش ان لقاء معراب هو للتضامن مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في ما تعرّض له أخيرا من محاولة اغتيال، مشدّدا على ان هذا اللقاء سيكون لرفع الصّوت عاليا في وجه الإغتيال والإرهاب تمسّكا بالسيادة والإستقلال والأمن والإستقرار.
وأشار علّوش في حديث خاص لموقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني إلى أنّ قضية إغتيال جعجع بدأت تأخذ مسارها القضائي نحو المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بانتظار انتهاء الملف قضائيا ومتابعته من قبل الأجهزة الحقوقية والقضائية التابعة الى 14 آذار وصولا الى تقديمه من قبل الجهات الرسمية اللبنانية.
ولفت عضو أمانة قوى 14 آذار الى ان التخوّف الأمني يبقى على قيادات الصّف الأوّل في المعارضة لأن "الاستهدافات ليست عشوائية بل هي انتقائية لشخصيات معيّنة يشكل ايذاءها تأثيرا أكبر على المستوى الوطني لتوجيه رسائل محدّدة".
واعتبر علّوش انه "من المستغرب الإنتظار حتّى الآن لإثارة موضوع الإنتهاكات العسكرية السورية على الحدود مع لبنان مع استشهاد المصوّر علي شعبان"، مشيرا الى ان "عشرات القتلى والجرحى استشهدوا على مدى العام الفائت وحتّى الأمس برصاص جيش النظام السوري وشبيحة الأسد ضمن المناطق الحدودية اللبنانية"، وقال: "الإستهجان السياسي من قبل المسؤولين لا ينفع طالما ان هذه الحكومة ما زالت موجودة وهي أتت بالأساس لتغطية الإرتكابات السورية فقط".
وشدّد علّوش على ان المجلس الوطني المعارض المنوي تشكيله من قبل 14 آذار سيحمل "رؤيا وطنية شاملة على كل المستويات العامة، السياسية والإستراتيجية، قانون انتخاب مناسب لتمثيل اللبنانيين…"، مضيفا: "هذه الأمور ستكون جزءًا مهمًا من أهداف المجلس الوطني الّذي نعمل على إنشائه بطريقة سريعة ولكن من دون تسرّع".
وفي ما يلي نصّ المقابلة كاملة:
– ما هي خلفيّة اللقاء الموسّع الّذي دعت إليه الأمانة العامة لقوى 14 آذار في معراب؟
لقاء معراب الأربعاء هو للتضامن مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وما تعرّض له من محاولة اغتيال، وللتأكيد ان قوى الظلام لن تتمكن من استفراد أي من قوى 14 آذار أو محاولة تهديدها من جديد، كما ان هذا اللقاء لإعادة رفع الصّوت عاليا، ان لا الإغتيال ولا الإرهاب سوف يردعاننا عن المطالبة بسيادتنا واستقلالنا وحريتنا وضمان استقرار وأمن لبنان. المشاركة في اللّقاء ستكون محصورة بدعوات مقدّمة من قبل الأمانة العامة لقوى 14 آذار إلى الشخصيات الممثّلة للمعارضة، وبالطبع فقد شملت هذه الدعوات كل نواب وأعضاء المكتب السياسي لتيار "المستقبل" الّذين سيلبّون الدعوة.
– أين أصبحت قوى 14 آذار في إحالة قضية اغتيال الدكتور جعجع إلى المحكمة الدولية؟
الأمور بدأت تأخذ مسارها القضائي في محاولة اغتيال جعجع نحو إحالة القضية الى المحكمة الدولية الخاصّة بلبنان بانتظار انتهاء الملف قضائيا ومتابعته من قبل الأجهزة القضائية والحقوقية المختّصة في أمانة قوى 14 آذار وصولا الى تقديمه للمحكمة من قبل الجهات اللبنانية الرسمية.
– إلى أي مدى هناك تخوّفٌ من استهداف الصّفّ الثّاني في قوى 14 آذار؟
هذه المسألة لا يمكن توقّعها والحديث عنها مسبقًا لأنّ لا مؤشرات فعلية حتّى الآن تدلّ عليها، علما ان الاحتمالات واردة والاستهدافات تؤخذ على محمل الجدّ اليوم، ولكن يبدو ان الاستهدافات ليست عشوائية بل هي انتقائية لشخصيات معيّنة يشكل ايذاءها تأثيرا أكبر على المستوى الوطني لتوجيه رسائل محدّدة، وبالتالي، يبقى الخوف مركّزا أكثر على حياة قيادات الصّف الأوّل في المعارضة.
– كيف تقرأون الإنتهاك الحدودي الأخير من قبل جيش النظاميّ السوري والّذي أدّى إلى استشهاد المصوّر علي شعبان؟
من المستغرب الإنتظار حتّى الآن لإثارة موضوع الإنتهاكات العسكرية السورية على الحدود مع لبنان. نحن نعرف ان استشهداف صحافي كافٍ لإثارة هذا الموضوع وإظهاره بطريقة أكبر، ولكن أُذكّر ان عشرات اللبنانيين قد استشهدوا أو جرحوا على مدى السنة الماضية وحتى هذا العام برصاص الجيش السوري وشبيحة الأسد ضمن الأراضي اللبنانية الحدودية. هذه الزوبعة المستهجنة اليوم لما حصل من قبل المسؤولين والسياسيين اللبنانيين لا يغيّر في الأمر شيئًا لأنّ هذه الحكومة أتت بهدف تغطية الإرتكابات السورية فقط.
– إلى أي مدى ستشكّل القضايا المذكورة بنودًا دسمة في نقاشات إنشاء المجلس الوطني المعارض المنوي تشكيله من قبل 14 آذار؟
قوى 14 آذار في انشاء المجلس الوطني المعارض لن تسعى فقط للحديث عن مواضيع مستجدّة أو طارئة، بل ستسعى أيضًا الى رؤيا وطنية شاملة على كل المستويات العامة، السياسية والإستراتيجية، قانون انتخاب مناسب لتمثيل اللبنانيين… هذه الأمور ستكون جزءًا مهمًا من أهداف المجلس الوطني الّذي نعمل على إنشائه بطريقة سريعة ولكن من دون تسرّع.
حاوره: ميشال بوزيد