ظلّت محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سميرجعجع محور متابعة واهتمام، وستشخص الأنظار الى معراب اليوم التي تحتضن اجتماعاً استثنائيّاً للأمانة العامة لقوى "14 آذار".
وعلمت "الجمهورية" أنّ "الهيئة القضائية المستقلّة" المؤلّفة من رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان ورئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر والرئيس الأوّل لمحكمة التمييز القاضي حاتم ماضي، قرّرت في اجتماع عقدته أمس رفض طلب إعطاء "الداتا الكاملة" المتعلّقة بمحاولة اغتيال جعجع.
وفي هذا السياق، أكّد وزير الاتّصالات نقولا صحناوي لـ"الجمهورية" أنّ الوزارة "لم تحجب ولا تحجب "داتا" المعلومات عن الجهات المعنية التي تخوّلها القوانين صلاحيّة الحصول عليها". وإذ استغرب اتّهام الوزارة بهذا الحجب، قال: "إنّنا نتلقّى شهريّا 300 طلب داتا من الاجهزة الامنية من أمن عام وقوى أمن داخلي وأمن دولة وجيش وننفّذها من دون أن نقرأ مضمونها". وأضاف: "هناك فارق بين طلب الداتا وطلب ALL DATA، فإعطاء الداتا هو من صلاحيّاتنا ونلبّي كلّ طلب للمعنيّين في هذا الصدد، أمّا الـALL DATA فهو من صلاحية الهيئة القضائية المستقلة المنصوص عنها في القانون الرقم 140 تاريخ 27/10/1999 والتي أناط بها مجلس الوزراء في تاريخ 1/2/2012 مسؤوليّة إعطاء كامل الداتا أو حجبها، وقد قرّرت هذه الهيئة في قرار اتّخذته في 23/3/2012 ردّ الطلبات التي وردت اليها للحصول على "الداتا الكاملة"، وعلّلت قرارها بأنّ وثائق الإحالة التي وردت اليها بما تضمّنته من طلبات عامّة وشاملة لا تخدم عمليّة متابعة الشبكات الأمنيّة الإرهابية المشبوهة التي تبرّر مثل هذه الطلبات وإنّما على عكس ذلك فإنّها تشكّل مساساً بالحرّيات الفرديّة التي كفلها الدستور وصانها القانون الرقم 140/ 99، ذلك أنّها تجعل أشخاصاً لا علاقة لهم بالشبكات الإرهابية عرضة لخرق سرّية اتّصالاتهم ولو كانت في حدّها الأدنى".
وأكّد صحناوي "أنّ الوزارة لا يمكن أن ترفض أيّ طلب إعطاء داتا الاتّصالات حول أيّ موضوع أمنيّ، بل على العكس هي من وظيفتها أن تساعد على كشف المجرمين والإرهابيّين في إطار حفظ الأمن والاستقرار".