#adsense

اغتيال… فاستنكار… فسكوت!

حجم الخط

 في زمن الفصح المجيد والقيامة نتوقف ونستذكر كل من خسرنا ونسأل أين أصبحت قيامة لبنان؟
في هذا الوقت الذي نحاول فيه أن نغفر لهم لأنهم يدرون ماذا يفعلون وننتظر ونأمل في قيامة لبنانية حقيقية شاملة على كل الصعد يأتينا خبر عاجل: استشهاد الزميل في قناة "الجديد" علي شعبان على يد جيش النظام السوري.

عندما سمعت الخبر المؤسف عن اطلاق اكثر من 50 رصاصة على سيارة تملكها مؤسسة اعلامية مما أدى الى وفاة علي شعبان وجرح زميليه لفتني كلام احد المعلقين من المحطة ذاتها عندما قال: لا يستحق علي بشكل خاص هذا التعامل من جيش النظام لأنه كان يحب سوريا ويؤيد سياستها ويزورها مراراً. ففي الواقع من يؤيد سياسة النظام او من يعارضها لا يستحق هذا النوع من القتل الوحشي.
وعدم احترام مهنة الصحافة وواجباتها بنقل الخبر، والوحشية التي يمكن جيش بلد مجاور ان يعامل بها صحافيين او اي مواطن مرفوض!

شبعنا قتلاً ودماء! شبعنا دفع ثمن هويتنا اللبنانية وخسارة شبابنا في كل مرحلة صعبة تمرّ بها المنطقة، شبعنا تتويج مسيرة الصحافي والمصور بالعنف غير المبرّر، وطبعاً من يعمل في مؤسسة اعلامية يعلم منذ البداية انه عندما يقوم بتغطية الحروب والاحداث يعرض حياته لخطر الموت، لكن هذا لا يعني أن ما حصل هو طبيعي، وقد أصبح واضحاً ان الانتماء السياسي او الفكري لا يميّز حتى لو ان مواقف البعض كلفتهم حياتهم، وفي آخر المطاف ندفع كلنا كلبنانيين الثمن غالياً.

وهل نكتفي بالادانة والتضامن، والتعاطف، والاستنكار، وتقديم أحر التعازي وإبداء الألم؟ بصراحة لم يعد هذا يكفينا! شبعنا قتلاً من دون عقاب! شبعنا عدم تحرك لحماية كرامتنا. شبعنا هدر دم شبابنا!
في البلدان المتحضرة عندما يقتل شخص واحد لا ترتاح الأجهزة الأمنية ولا ينام المسؤولون حتى يتم كشف الخفايا وبلورة الحقيقة، فأين نحن من كل هذا؟

اعتادت الصحافة ان تدفع الضريبة الأكبر، وللأسف آخر شهيدين للصحافة في لبنان هما: عساف أبو رحال الذي سقط على يد العدو الاسرائيلي في الجنوب واليوم علي شعبان الذي سقط على يد "الشقيق" السوري في الشمال!

قتل مسؤولين، قتل صحافيين، قتل مواطنين… الحقوق تضيع والسكوت يكبر! على كل وسائل الاعلام ان تضغط كي يحاسب المسؤولون لأن هذه المرّة القاتل واضح ونيّة القتل المتعمدة واضحة فماذا ينتظرون؟
في هذا الظرف العصيب من واجبات الرؤساء الثلاثة التحرك سريعاً لجلاء التحقيق لأن هذا التعدي لا يقتصر على الاعلام بل هو أيضاً انتهاك لسيادة لبنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل