#adsense

نظام لا‮ ‬يعرف إلاّ‮ ‬لغة القتل

حجم الخط

 معظم الأنظمة الديكتاتورية التي جاءت الى الحكم وصلت بقوّة السلاح إي بانقلاب قامت به مجموعة من ضباط الجيش، فأطاحوا بالملك أو الرئيس أو الحاكم… إي انّ النظام الجديد جاء الى الحكم بقوّة السلاح، فكيف يقبل هذا النظام أن يذهب عندما يطالبه الشعب بالرحيل؟ هل أتى به الشعب الى الحكم لكي يطلب منه أن يذهب؟ لقد جاء الى الحكم بالقوّة، بالقتل، بالتدمير… ولن يذهب إلاّ بالقتل!

الأمثلة على ذلك كثيرة، نبدأ من رومانيا تشاوتشيسكو ومعظم أوروبا الشرقية أو ما كان يسمّى بالمعسكر الشرقي الذي كان تابعاً الى الاتحاد السوڤياتي السابق، وعندما سقط الاتحاد السوڤياتي كان يجب على عدد كبير من الأنظمة المماثلة أن تسقط وهي قد أخذت «بونوس» أي مكافأة 22 سنة من عام 1990 منذ سقوط الاتحاد السوڤياتي حتى الآن.

نعود الى الديكتاتوريات العربية: ففي العراق، وبعد تحرير الكويت عام 1990، بقي صدام حسين 13 سنة، أي الى العام 2003، حتى جاء الغزو الأميركي فاقتلعه وقتل نجليه عدي وقصي.

ومثل آخر، معمّر القذافي الذي بقي في السلطة منذ العام 1969 الى العام 2011، أي 42 سنة ولم يُقتلع من الحكم إلاّ بالقوة، بعدما حاول الثوار الليبيون ولكنهم لم يستطعوا لولا مساعدة الحلف الأطلسي والضربات الجوية التي قام بها سلاح الجو الأميركي وحلفاؤه.

أما في سوريا، فهذا النظام جاء بانقلاب عسكري عام 1963 وحكم سوريا حزب البعث، ولكن الحقيقة أنّ مجموعة من الضباط قاموا بالانقلاب وتلطوا وراء حزب البعث، ولكن الحقيقة أنه حكم عسكري. أما ما يُقال من أنّ هناك مؤسسات دستورية فإنها في الحقيقة وهمية وليس لها أية مصداقية وكلها مبنية على في المئة 99.99، أي انه لا توجد ديموقراطية حقيقية ولا توجد حرية ولا يوجد إعلام حر ولا توجد انتخابات حرّة ولا تداول للسلطة.

لذلك، فكل ما يُقال عن مبادرة الجامعة العربية الى مجلس الأمن الدولي الى سائر الجهود الديبلوماسية… كلها لا تفيد.

هذا النظام لا يفهم إلاّ بلغة القتل، ولا يمكنه أن يحاور، وليس عنده أي نية للحوار، ولا عنده الحد الأدنى من القبول بمبدأ الحوار، فبعد سنة وشهر لا يزال يمعن في القتل والتدمير ولا يحسب أي حساب للمجتمع الدولي، وطبعاً للرأي العام الداخلي والخارجي، لأنّ اللغة الوحيدة التي يفهمها هي، تكراراً، لغة القتل.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل