#adsense

من الساحة إلى القاعة… فالجبل! (بقلم ميشال بوزيد)

حجم الخط

لا يختلف اثنان على أنّ الصّدمة الّتي أحدثها سقوط حكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة سعد الحريري لم يلبث ان انعكس سلبا على الأجواء العامّة لقوى "14 آذار" وجمهورها، استُكملت في نقل مشهدية "14 آذار" السنويّة من ساحة الشهداء إلى قاعة "البيال"، فعنونت إحدى الصّحف التابعة لقوى "8 آذار" يومها: "14 آذار من الساحة إلى القاعة".

هذه القاعة الّتي احتضنت كلمات قادة ثورة الأرز يوم 14 شباط 2011، استقبلتهم بعد سنة في الموعد نفسه، ولكن هذه المرّة شملت ذكرى الإغتيال وذكرى الثورة، ولو اختلف برنامجا الإحتفالين والمتحدّثين.

قاعة "البيال" الشهيرة في بيروت كانت على موعد مع "السّاحات العربية" في ذكرى حل حزب "القوات اللبنانية"، فتحوّلت من قاعة فسيحة لاحتفالات حزبية منظّمة ضمن أصول الدّعوات والإضاءة والإخراج الفني وادارة المسرح والديكور، إلى نموذجٍ أوّليٍّ مصغّرٍ للثورات العربية الحديثة، سبق فيها حزب "القوات" دولا مدافعة عن الحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، شرقا وغربا، لتحاكي كلمات ناشطي ثورات تونس ومصر وليبيا واليمن وثيقة حزبٍ وخطاب حكيمٍ من قلب الجبل في ختام الحفل.

سمير جعجع لم يعتد على مساكنة المخبأ مهما حاولوا إرغامه على ذلك، ربّما لأنّ عبارة "إبن الجبل" تعني ما تعنيه في ذلك الرّجل، عكس أسيادٍ كثرٍ لم نعرف فيهم حتّى اليوم سوى عبيدهم… وجحورهم الّتي يطلّون منها.
ولعلّ ما بقيَ من الأنظمة البائدة في العالم العربي أخافه أن يصبح محلّ تهكّمٍ في احتفالٍ مقبلٍ لحزب "القوات اللبنانية"… فهي الرّصاصات نفسها تطلق من العبيد أنفسهم بأمر النّظام عينه، ولكنّها لا تصيب الهدف، لأنّ رجال اللـه وحده اللـه يختارهم لشعبه.

في الأمس القريب انتقلت "14 آذار" من السّاحة إلى القاعة، فاحتضنت القاعة ساحات الثورات العربية… والبارحة، حاولوا توجيه "رسالة نهائية" لقضيةٍ ورجلٍ في حزبٍ لطالما أرادوا حلّه، لكنّهم فشلوا…

واليوم، تجتمع 14 آذار في معراب لتؤكّد بنبض قلبها الثّائر وصلب إيمانها بالوطن، انها ستبقى تعانق… ذلك "الجبل".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل