#adsense

حاولوا اغتيال جعجع لأنه شخصية تعبّر عن مشاعر الكثيرين من اللبنانيين بغضّ النظر عن مذاهبهم… نجار: القانون 140 يطبق بشكل خاطئ ورفض إعطاء الـData خطير جداً ومخالف للقانون ويُعرّض للمساءلة

حجم الخط

أكّد وزير العدل السابق ابراهيم نجار أن "الهدف منوراء محاولة اغتيال رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع اغتيال شخصية بارزة جداً باتت تعبّر بشكل واضح عن مشاعر الكثيرين من اللبنانيين بغضّ النظر عن مذاهبهم ودينهم"، مشيراً إلى أن "مواقف جعجع تعبر عن إرادة جامحة لإستعادة كل ما يمكن أن يتصل بالسيادة اللبنانية الكاملة وبالكرامة اللبنانية". وأضاف: "لذا أعتقد أنّ هذه المحاولة كانت تهدف الى إزالة رمز من رموز الممانعة والتصدي لكل محاولات الهيمنة على الحال السياسية اللبنانية"، لافتاً الى أنّ الأهداف كانت واضحة جداً خصوصاً بعد لقاء البيال لمناسبة مرور سنوات على حزب القوات اللبنانية وأنّ توقيته لا يحتاج الى تفسير.

نجار، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، شدد على أن المغزى من وراء اجتماع قوى "14 آذار" في معراب هو التضامن من دون أي شك في ظرف عصيب من تاريخ لبنان، مشيراً إلى أنه يجد هذا الإجتماع ضرورياً ولا يمكن التهرب من طرحه. وأضاف: "إنّ ثقافة الإفلات من العقاب أصبحت سائدة في لبنان بعدما تأخرت المراجع الدولية في إصدار أحكامها بموضوع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبالتالي هناك جزء كبير من الهدف من إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان لم يتحقق حتى الآن لذلك من الملحّ أن تسير وتيرة المحاكمات باتجاه المزيد من الفاعلية".

ولدى سؤاله عن تزامن محاولة إغتيال جعجع مع وجود رئيس المحكمة الدولية في لبنان، قال الوزير السابق: "لا أعتقد أنّها رسالة لأنّ الموضوع يحتاج الى تخطيط وتحضير وتأليف فرق للعمل والتواجد على الأرض وهذا كله يحتاج الى وقت ولا اعتقد أنّ توقيته متناسب مع وجود رئيس المحكمة الدولية في لبنان".

وعن سبب حجب وزارة الإتصالات الداتا عن التحقيق، أجاب نجار: "هذا الموضوع كبير جداً وقد كانت لي عدة محاولات للتصدي له خصوصاً عندما طُرح الموضوع في معرض مطالبات من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فقد كانت وزارة الإتصالات تعارض في إعطاء الداتا في حينه وكنا نلجأ الى وسائل أكان ذلك مع فخامة الرئيس أو دولة الرئيس حيث نجد لها بعض الحلّ. ولكن اليوم كان ملفتاً نشر قرار صادر عن الهيئة العليا الذي ينصّ عليه القانون 140 الذي ينظّم مسألة التنصت والإعتراض في المخابرات الهاتفية، وهذا القانون لا شكّ أنّه يُطبّق بطريقة خاطئة وذلك لأسباب متعددة منها أنّ هناك شيئاً في القانون يجعل من وزير الإتصالات قيماً على بقية الوزارات أي وزارة العدل والداخلية". وأضاف: "أنا شخصياً أجد أنّ قانون 140 يُنصّب وزير الإتصالات قيماً على زملائه بغية تعقب المخابرات التي تشكل خطراً على الأمن في لبنان. هذا من جهة ومن جهة أخرى ما نُشر في هذا الصباح لا يتعلق إطلاقاً بالموضوع الذي يهمنا وهو موضوع اغتيال د. جعجع لأنه إذا ما قرأنا المطالعة الصادرة عن 3 قضاة كبار، رئيس أول لمحكمة التمييز، رئيس مجلس شورى الدولة ورئيس ديوان المحاسبة نقول إنّ إعطاء الداتا بشكل شامل وعام يُعارض الهدف الذي من شأنه رفع القانون 140 وهو المحافظة على الحريات العامة، ولكنّ هذا شيء وطلب إعطاء الداتا فيما يتعلق بمحافظة معينة من أجل الملاحقة والبحث واعتراض بعض المخابرات والمكالمات في ظروف معينة، فرفض هذا مخالف للقانون ويُعرّض للمساءلة لأنّه لا يجوز إطلاقاً لأي وزيرمهما علا شأنه أن يمانع في عمل القضاء"، لافتاً الى أنّ "القانون140 الذي نصّ على بعض الشروط من أجل طلب الداتا ولكن اتضح اليوم أنّ هذا القانون غير كاف وغير ذي جدوى في بعض الأحيان ما يتوجب علينا توضيح نصوصه ولكنّ هذا الأمر لم يُمنع إطلاقاً حتى الان إلاّ في بعض الحالات التي كانت الممانعة فيها شديدة ولم يكن يشكل حائلاً من دون اطلاع القضاء اللبناني بالنتيجة على بعض الداتا"، وواصفاً هذا الأمر بالخطير جداً

وتابع نجار: "إنّ موضوع الأستونيين شكّل موضوعاً خطيراً واليوم أتمنى على وزير الإتصالات التجاوب مع مقتضيات التحقيق"، خاتماً تعليقاً على استشهاد المصور الصحافي علي شعبان قائلاً: "في اللحظة الأولى ظننت أنّ الحادث ربما يكون وقع عن طريق الخطأ ولم أكن أتصوّر أنّ الجيش السوري سيطلق النار على صحافيين في الجانب اللبناني، لكن يبدو أنّ كمية الرصاص والإصرار على النيل منهم يبدو أنّه فعل متعمّد"، مثنياً على طلب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من السلطات السورية إجراء تحقيق بالحادث.

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل