جاء اللقاء الموسع لقوى 14 آذار أمس في معراب بمثابة تتويج للرد السياسي لهذه القوى على محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع اذ ضم نحو 200 مشارك، ولم تقتصر دلالاته على التضامن مع جعجع بل اتسعت لتشمل موضوع تفعيل قوى المعارضة واحياء تنظيمها الجديد الموعود.
وعلمت صحيفة "النهار" ان المناقشات التي استمرت نحو ثلاث ساعات تخللتها مطالبات مركزة بمواقف اقوى لقوى 14 آذار وبتفعيل صفوفها واحياء تنظيمها للرد على التحديات التي بدأت تواجهها، بالمستوى المطلوب وبالفعل السياسي الملائم.
واعتبر اللقاء بذاته بداية تفعيل جديد لهذه القوى اذ شاركت فيه وجوه من "العاتبين" أو "المبتعدين" عن الاجتماعات، وعُدّت كثافة الحضور بمثابة تهيئة لانطلاقة جديدة تمليها الظروف الاستثنائية التي كانت محاولة اغتيال جعجع نذيراً لها.
اما الرسالة السياسية فبرزت في بيان اللقاء، اذ رأت فيه قوى 14 آذار ان "استهداف جعجع هو استهداف لـ14 آذار بمجملها وان هذه الجريمة النكراء تحاول يائسة اعادة البلاد الى حقبة سوداء في تاريخنا الوطني هي حقبة الاغتيالات التي طاولت رموز الحركة الاستقلالية". ولاحظ المجتمعون ان "هذه الجريمة بقدر ما تحاول ان تضرب لبنان الوطن وتستهدف فرض معادلات سياسية لبنانية معينة" فانها "تقع ايضا في سياق التداعيات المتسارعة للوضع في سوريا". وطالبوا باحالة محاولة اغتيال جعجع على المجلس العدلي، كما دعوا الحكومة الى "العودة فورا عن قرارها القاضي بمنع تسليم حركة الاتصالات الى الاجهزة الامنية من دون اي تلكؤ"، محذرين من ان "توقف الحكومة المفاجىء عن تسليم حركة الاتصالات الى الاجهزة لا يسهل كشف المتورطين في الجرائم". وخلصوا الى ان قوى 14 آذار تحتفظ بحقها في اتخاذ كل الخطوات السياسية والقانونية والشعبية المناسبة إذا لم تستجب الحكومة هذا المطلب".