#adsense

“النهار”: سيناريوات لسوريا منها مجلس الأمن وميقاتي في أنقرة وملفات على جدول الأعمال

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار":

مع اعلان مجلس الامن تأييده طلب المبعوث الاممي – العربي كوفي انان من الحكومة السورية والمعارضة وقف العنف قبل السادسة من صباح اليوم، تتجه الانظار الى المخارج التي يمكن ان تتلمسها الازمة السورية في ظل سلسلة محطات وتحركات طبعت الايام الاخيرة. في طليعتها التحرك الروسي الذي برز فيه اجتماع وزيري خارجية البلدين وليد المعلم وسيرغي لافروف، بالتزامن مع مجموعة مبادرات تدأب عليها انقرة او تشكل موطئا لها، بينها زيارة الامين العام السابق للامم المتحدة لمخيمات اللاجئين السوريين اول من امس والتحرك المرتقب في اتجاه الرياض، الى الاجتماع المتوقع ان تحتضنه العاصمة التركية بين مجموعة "5 + واحد" وطهران لمعاودة التفاوض حول البرنامج النووي الايراني في 14 الجاري.

واذا كان القلق والترقب هما السمة البارزة وفقا لمصادر ديبلوماسية، رغم الوعود التي اطلقها المعلم من موسكو والتي بقيت في نظر المتابعين خالية من اي ضمانات تؤكد ترجمتها العملية لجهة توجه النظام الى سحب قواته او افتقارها الى ما سماه المبعوث الاممي – العربي "اشارة سلام"، فان الاوساط المعنية تتداول سيناريوين يمكن ان تشهدهما المرحلة المقبلة.

الاول، وهو ربما الاقل ترجيحا، يتمثل في احتمال ان تتحقق هدنة مرحلية عبر اعلان النظام السوري الالتزام بالطرح الاممي – العربي مع تقديم ضمانات، على ان يبدأ سحب قواته لتبدأ عملية سياسية جديدة. الا ان الاوساط المتابعة ترى ان هذا الاحتمال لن يوقف الاعتداءات في شكل كلي، وخصوصا في ظل تمسك جهات عدة في المعارضة السورية اساسا برفض التفاوض مع النظام.

اما السيناريو الثاني، والذي يمكن ان تتمخض عنه الاتصالات المتواصلة، فيقضي بأن تبقى الامور على حالها من الكر والفر، بالتزامن مع احتمال اعلان انان عدم نجاحه في التوصل الى تسوية، الامر الذي من شأنه ان يعيد الكرة الى مجلس الامن مجددا، لجهة السعي الى استصدار قرار جديد بمباركة روسية – صينية هذه المرة.

عمليا، شكلت الاوضاع في سوريا جزءا من المشاورات التي اجراها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مع المسؤولين الصينيين اخيرا، والتي ستحضر مجددا على طاولة المحادثات المتوقعة غدا بين المسؤولين الاتراك والسعوديين، وسط كلام واضح "عن تطابق نظرة الجانبين حيال الازمة السورية، واستشراف مشترك لآفاق اللقاءات التي عقدها المعلم في موسكو".

ومع استمرار الاتصالات على اكثر من جبهة، تتكرر على ألسنة المصادر الديبلوماسية المتابعة "ثابتة" مفادها ان اي تدخل عسكري ليس على جدول الاعمال في المدى المنظور، وكذلك طرح اقامة ممرات انسانية او منطقة عازلة رغم التلويح التركي المتكرر في هذا الشأن. وفي وقت كشف المؤتمر الاخير لـ"اصدقاء سوريا" الذي عقد في اسطنبول جزءا من تعدد "الاجندات" الدولية في هذا الشأن، الا انه حقق أفضل الممكن في نظر اطراف، نتيجة الانقسامات التي ما زالت قائمة بين معارضة الداخل والخارج.

غير ان ما تقدم من "ثوابت" لا يعني اطلاقا ابقاء "الستاتيكو" في نظر المصادر الديبلوماسية التي تؤكد تواصل المشاورات للتوصل الى نظام انتقالي تعددي في سوريا، بالتزامن مع تقليلها من تداعيات الخروق والمواجهات الحدودية، لبنانيا وتركيا، وامكان ترجمتها بانتقال العنف الى البلدين المجاورين. ويبقى ان هذه الملفات ستكون موضع نقاش في لقاء قريب بين رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ونظيره التركي في انقرة، تلبية لدعوة وجهها اردوغان الى نظيره اللبناني في كانون الثاني الماضي.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل