#adsense

الحجّار لـ “اللواء”: القانون 140 لا ينطبق على الموضوع والحكومة رضخت لـ “حزب الله”

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

لم تحجب تداعيات مقتل مصور «الجديد» علي شعبان على أيدي كتائب النظام السوري في وادي خالد، استمرار تصاعد الاشتباك السياسي بين الأكثرية والمعارضة، على خلفية تمنع وزير الاتصالات نقولا صحناوي عن إعطاء «داتا» الاتصالات للأجهزة الأمنية التي كانت طلبتها قبل أسبوع للتحقيق في محاولة اغتيال رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، توصلاً لمعرفة الجهات التي تقف وراءها.

وفيما حملت قوى المعارضة الوزير صحناوي مسؤولية تمنعه عن إعطاء «الداتا»، إلا أن قرار الهيئة القضائية المستقلة بحجب «الداتا» الكاملة عن الأجهزة الأمنية التي تتولى التحقيق في قضية جعجع، أثار علامات استفهام لدى أوساط سياسية معارضة وشكوكاً بمدى قدرة التحقيق عن التوصل إلى نتائج حاسمة في محاولة الاغتيال، إذا لم توضع «داتا» الاتصالات بتصرف الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية.

وبالنظر إلى خطورة هذا الملف، فإن عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجّار كشف لـ «اللواء»، أن هناك تعدياً وتجاوزاً قام بهما مجلس الوزراء على القانون 140 الذي تحدث عن اعتراض الاتصالات، فأشار إلى أنه في موضوع التنصت يجب الحصول على موافقة الهيئة القضائية المستقلة، لكن لا بد من القول هنا إن حركة الاتصالات التي تطلبها القوى الأمنية لا وجود لها في القانون، وبالتالي فإن القانون 140 لا ينطبق على موضوع الاتصالات.

ويقول إن مجلس الوزراء وبسبب اعتراض «حزب الله» تحديداً على موضوع حركة الاتصالات، رضخ تحت هذا الضغط وأخضع الحصول على حركة الاتصالات أو ما يسمى بـ «داتا» الاتصالات لموافقة الهيئة القضائية، وهذا أمر فيه تجاوز للقانون. الأمر الذي يدفع وزير الاتصالات إلى التحجج بهذا القرار حتى لا يعطي الحركة المطلوبة للأجهزة الأمنية، وبالتالي فإنه يساهم بشكلٍ مقصود ومتعمد بكشف لبنان أمنياً، ويجب أن يكون معلوماً أن حركة الاتصالات لا يمكن حجبها عن الأجهزة، وبشكل يومي ينبغي أن تحصل الأجهزة الأمنية على هذه الحركة، فإما أن نثق بالأجهزة أو لا نثق بها.

ويلفت الحجّار إلى أنه إذا كان هناك من يتحدث أن هناك تجاوزاً لحد السلطة تقوم به الأجهزة الأمنية، فليعاقب من يقوم بهذا التجاوز بمقتضى القانون، ولكن التحجج بذلك لحجب «الداتا» عن الأجهزة الأمنية، وبالتالي كشف الدولة والبلد والقيادات جميعها أمام أخطار إرهابية، فهذا الأمر لا نقبل وسنواجهه بقوة ولا يمكن أن تتحمله. وبالتأكيد فإن مسؤولية هذا الأمر يتحملها مجلس وزراء ورئيسه نجيب ميقاتي و«حزب الله» وكل من ساهم في القبول بمجلس الوزراء بهذا الإجراء غير القانوني، والمطلوب أن تعود الحكومة عن هذا القرار، لأنه من غير المنطقي أن نقبل باستباحة أمننا لكي يسهل على المجرمين القيام بتنفيذ مخططاتهم في تصفية رجالات الاستقلال والسيادة في هذا البلد.

وأكد الحجّار أن قوى المعارضة ستتحمل مسؤولياتها على هذا الصعيد وستقف بالمرصاد لأي خطوة من جانب الفريق الآخر لعرقلة عملية تسليم «الداتا» للأجهزة الأمنية لوقف مسلسل الاغتيالات.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل