كتبت صحيفة "المستقبل":
يُطبّق رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين سياسة جاهزة لضرب المناصفة في الجامعة اللبنانية ترجمة لما يريده الحزب الذي عيّنه.
وبعيداً من اللغة الملتبسة طمعاً في الظهور بمظهر اللاطائفي والليبرالي قالها السيد حسين بوضوح "لسنا مضطرين للسير في التوازن الطائفي في الجامعة اللبنانية". وكأنه يقول مع بعض التصرف بالنحو اللغوي العربي، لا أحد يطالبني بالتوازن العددي على أساس القانون والمناصفة، ولا يحاسبني أحد لاحقاً على الاخلال بمبدأ التوازن حتى لو جاءت الأغلبية من لون واحد ومذهب واحد، أو مشروع سياسي واحد.
إذاً الموضوع ليس القانون، بل هو التشاور ولا شيء خارج إطار "حزب الله" الذي عيّنه في هذا الموقع وتأثيره وحلفائه، والسيد حسين في كلامه الذي يحتمل التأويل "سأجتهد أن يكون هناك توازن" يقدم مجموعة تبريرات لمواقف حزب يمارس بالنيابة عنه يومياً ضرب فكرة إنشاء الجامعة الوطنية نفسها لمصلحة وجهته السياسية والتربوية واستكمالاً لما وصلت إليه الجامعة من محاصصة زعماء وأحزاب طائفية وتزوير وفساد الى جامعة شمولية تعيش لحظة دولة "حزب الله"!.
السيد حسين، أو وديعة السيد حسن في الجامعة وقبلها في الحكومة.. وهل ينسى أحد مآثر تلك الوديعة؟، هو نفسه يواظب على إبداعيته في ثقافة الهرب والاختباء وراء الكلمات والشعارات، وهو ليس سوى موظف إداري لدى الحزب، يدكّ مكتسبات المؤسسة الوطنية الجامعة ورئاستها، أين منها تلك الابداعية الوطنية والسياسية لجيل المؤسسين والمناضلين والتطويريين والتقدميين، بمشاركة مستشاري الولاية.
ما عادت الجامعة اللبنانية كما كانت عليه رئاسة وأساتذة وطلابا وفضاءات وأصواتا وميادين تنوع وتعددية وحرية وخبرات أكاديمية واسعة.. لتنتهي اليوم كياناً ممزقاً مختنقاً في ظل السيد حسين و"سيّده".