اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير جنوب السودان بانه اختار "طريق الحرب" بينما اكد سالفا كير رئيس دولة الجنوب ان قواته ستتقدم الى منطقة ابيي المتنازع عليها اذا لم تخرج منها قوات الشمال.
واضاف البشير للصحافيين في مطار الخرطوم في ختام زيارة رئيس النيجر يوسوفو محمدو للسودان ان "اخواننا في جنوب السودان اختاروا طريق الحرب تنفيذا لاجندات خارجية لجهات كانت تدعمهم اثناء الحرب الاهلية".
واوضح ان "الحرب ليست في مصلحة جنوب السودان او السودان وللاسف اخواننا في الجنوب لا يفكرون في مصلحة السودان او جنوب السودان".
من جهته، أكّد رئيس جنوب السودان امام برلمان بلاده انه لن يأمر جيشه بالانسحاب من منطقة هجليج النفطية المتنازع عليها التي استولى عليها الثلاثاء الجيش السوداني رافضا دعوات دولية بهذا المعنى.
وتأتي تصريحات كير غداة دعوات صدرت عن مجلس الامن الدولي والاتحاد الافريقي لسحب قوات جنوب السودان من هذه المنطقة الحدودية والنفطية. واشار الى أن "هذه المرة لن اصدر اوامر الى قوات "جنوب السودان" بالانسحاب من هجليج".
وفي 26 اذار استولت قوات جنوب السودان على حقول النفط في هجليج التي استعادها في اليوم التالي جيش الخرطوم.
وفي تلودي احدى مدن جنوب كردفان التي دار فيها قتال الاسبوع الماضي اعلن والي جنوب كردفان احمد هارون للصحافيين ان "كل انتاج النفط في هجليج توقف منذ وقوع الهجوم الثلاثاء"، موضحا ان "هذا التوقف سيكون لبعض الوقت".
واكد هارون لدى توقف طائرة تقل صحافيين في عاصمة ولاية جنوب كردفان كادقلي، ان "جيشنا يتعامل مع الموقف ونأمل في انهاء العملية خلال ساعات".
وفي بروكسل اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون ان احتلال جنوب السودان لمنطقة هجليج "غير مقبول". واضافت ان "القرار الذي اتخذته القوات المسلحة لجنوب السودان باحتلال هجليج غير مقبول اطلاقا".
وعبرت اشتون عن اسفها ايضا لقصف طائرات الخرطوم لاراضي في الجنوب، مؤكدة انها "تشعر بقلق عميق من تصاعد النزاع المسلح على الحدود" بين السودانين.
من جهة ثانية اضاف رئيس جنوب السودان للبرلمانيين انه اكد للامين العام للامم المتحدة بان كي مون في اتصال هاتفي "انه اذا لم تنسحب قوات عمر البشير من ابيي سنعيد النظر في موقفنا وسنتقدم باتجاه ابيي".
واكد انه قال ايضا لبان "لست تحت اوامرك".
ولم يكن البلدان يوما اقرب من حرب جديدة في حين تستمر المعارك منذ الثلاثاء عند حدودهما المشتركة على خلفية تصريحات شديدة اللهجة صادرة عن العاصمتين.
وقد اتهمت غوبا طائرات سودانية بأنها قصفت للمرة الاولى الخميس منطقة بالغة الاهمية في جنوب السودان، معتبرة ذلك مرحلة جديدة من تصعيد للمعارك يحمل على التخوف من حرب مفتوحة بين السودانين.
وصرح ادم ياك ادم نائب وزير الاعلام "لقد القوا قنابل على بنتيو وكانوا يستهدفون جسرا على ما يبدو".
واضاف نائب الوزير "لم يصب احد بجروح لكن الجيش الشعبي لتحرير السودان "جيش جنوب السودان" ارسل فريقا للتحقيق". واوضح "هذا الامر لا يفاجئنا انهم يحاولون ايجاد ذرائع لشن حرب جديدة".
وبحسب هذا المسؤول القيت فجر اليوم خمس قنابل على الجسر القريب من مجمع للامم المتحدة، والذي يربط بنتيو بالطريق المؤدية الى الشمال. وتقع بنتيو على بعد حوالى ستين كلم من الحدود مع السودان الذي يشهد منذ الثلاثاء معارك عنيفة بين البلدين الجارين.
واضاف نائب الوزير "هاجموا اماكن اخرى، مثل قرى وبنى تحتية نفطية وحقول نفط … لكن بنتيو هي اول منطقة تتعرض للقصف". واكّد "اعتقد انهم يريدون تعطيل وسائل الاتصال والنقل لدينا، قالوا انهم يريدون تدمير الجنوب". واوضح "هذا الامر لا يفاجئنا انهم يحاولون ايجاد ذرائع لشن حرب جديدة".