قررت قوى "14 آذار" في اجتماعها الأخير في معراب العمل بالمثل الصيني القائل: "لتكن قوسك مهيأة، ولكن أجّل إطلاق السهم".
وأشارت مصادر هذه القوى لصحيفة "الأنباء" الكويتية، إلى أن اجتماعا آخر موسّعا لها سيعقد في وقت قريب، لوضع الخطوات العملية لمرحلة ما بعد انتهاء فاعلية اتفاق الدوحة الذي رسم حدود الاستقرار في لبنان بشقيه السياسي والأمني، ان بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها سعد الحريري، أو بمحاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع قنصا.
ولم تعلّق المصادر آمالا كبيرة على وقف اطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في سوريا اعتبارا من صباح الخميس، خصوصا مع استمرار القنص النظامي على أحياء حمص القديمة، معتبرةً ان اليوم الجمعة سيكون محل اختبار لتقبل النظام قيام تظاهرات بعد صلاة الجمعة كالعادة، وان كل محاولة للتغيير في سوريا سيقابلها جهد من النظام لمنع التغيير، لكن غالبا ما تكون موجة التغيير هي العليا في النهاية.
وبالعودة الى الاجتماع الموسع لقوى "14 آذار" في معراب، علمت "الأنباء" ان المجتمعين تبلّغوا معلومات مفادها أن عناصر حزبية لبنانية ذات علاقة عضوية بدمشق سعت لاستئجار شقق في قرية مقابلة لمعراب، تطل على مقرّ جعجع، وان هؤلاء ذهبوا بنية العودة لاحقا لكنهم لم يعودوا، وهذا ما يفسّر مطالبة بعض المتحدثين في الاجتماع بعدم الاكتفاء باتهام النظام السوري، بل أيضا الإشارة الى الأطراف اللبنانية المتحالفة معه.
وكانت أجهزة الأمن الداخلي نفّذت اختبارا لإطلاق النار على مقرّ جعجع من موقع اطلاق النار وببندقية من النوع نفسه التي استخدمها الجناة وهي نمساوية الصنع من عيار 12.7 من مسافة 933 مترا، وهي المسافة نفسها وكانت النتيجة إصابة الهدف، ما يعني أن الرصاصتين اللتين أطلقتا من بندقيتين كان يمكن أن تصيبا الهدف.