#dfp #adsense

“14 آذار”… “تكتيكات” ما بعد معراب

حجم الخط

كتبت كارلا خطار في "المستقبل":

أقفلت قوى "14 آذار" اجتماعها الإستثنائي في معراب أول من أمس باب قاعة الإجتماعات على وقع بيان مزدحم بخطط و"تكتيكات".. كلّها تسطّر المرحلة المقبلة بخطوات عملية وجدية. ستارة المرحلة القديمة، أي التي سبقت الأربعاء 4 نيسان الماضي يوم محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" في معراب قنصا، أُسدلت لتنطلق قيادات "14 آذار" في تنفيذ خطط استراتيجيتها الجديدة. وقد تضمّن البيان الختامي، الذي تلاه عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت، الرسالة الأولى وكانت موجّهة الى رئيس الجمهورية بهدف "الإفراج" عن "داتا" الإتصالات وحركتها تسهيلا لمهمة القوى الامنية.. لكن خطوات عدة ستتبع اجتماع الأمانة العامة وفيها رسائل الى مختلف الجهات اللبنانية. وتنتظر قوى "14 آذار" في المرحلة الحالية ردود فعل جدية من السلطات المعنية وعلى رأسها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي. أما النزول الى الشارع فتعتبره قوى "14 آذار" "آخر دواء" مرورا بمساءلة الحكومة مجتمعة والتحرك قضائيا لكشف مرتكبي محاولة اغتيال جعجع.. هذا مع الإشارة الى أن تعاطي الأخير الهادئ مع الأمور حال دون تحركات شعبية عفوية كان سيقوم بها "القواتيون" من دون أي تخطيط مسبق. إذاً، إنها نقطة الصفر.. وقد حددتها قوى "14 آذار" لكن حذارِ فهذه المرة لن تكون الفرص كثيرة، ولا تراجع عن خطوة تحقق مبتغى الشعب الآذاري ألا وهي الحقيقة.

سياسياً، لن تتبدل سياسة قوى "14 آذار" إنما عملياً، ما هي الخطوات التي ستقوم بها قوى "14 آذار" مجتمعة؟ يجيب عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزيف المعلوف قائلا "من الطبيعي أن نتوقع، بعد محاولة اغتيال الدكتور جعجع، رد فعل جدياً من السلطات الرسمية بشكل عام ومن قبل الحكومة بشكل خاص، وتوقعنا أن يتم التعاطي مع التحقيق بطريقة أكثر جدية".

ويشرح: "ما نعنيه هو أن تساعد الحكومة القوى الأمنية المسؤولة عن التحقيق وأن تسهّل عمل السلطات القضائية. وكنا نتمنى، على الأقل، أن يتم إعطاء حركة الإتصالات للسلطات المعنية وعدم التعاطي مع هذا الموضوع بطريقة، للأسف، غير سليمة". ويوضح المعلوف أن "ما طُلب من الهيئة القضائية المستقلة لا يمت بصلة الى حركة الإتصالات لأن مسؤوليتها متعلقة بالقانون 140 المرتبط بالتنصت، فالمطلوب على الأقل إعطاء الداتا كل عمرها قبل تاريخ 15-1-2012 تُعطى بطريقة طبيعية ودورية الى السلطات المعنية." ويتابع "من هنا، فإن أولى الخطوات هي مطالبة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بتأمين هذه المعلومات وتسهيل عمل المحققين والوصول الى المرتكبين "إن الله راد". وفي حال اضطُررنا، سنقوم بمتابعة سياسية من خلال السلطات الدستورية اللبنانية كما سنقوم بعملنا ضمن السلطة التشريعية كسلطة مساءلة للحكومة، بالإضافة الى بعض الأمور التي من الممكن أن تتطور الى بعض المعالجات القضائية".

ويؤكد أن "النزول الى الشارع يبقى واردا، إنما قوى "14 آذار" تتروى في اتخاذ هذه الخطوة لتفادي ردود الفعل غير المدروسة، خصوصا وأن عدداً من الناس سمِع عن تحركات شعبية عفوية يوم محاولة الإغتيال وتم ضبط هذا الموضوع نظرا الى وعي وإدراك قيادات "14 آذار" في تفادي أي تحرك يسبب عدم استقرار". لكن هل هناك توقيت معيّن لتنفيذ كل هذه الخطوات؟ يختم المعلوف "البيان المشترك، الذي صدر عن الأمانة العامة أول من أمس، خاطبنا فيه مباشرة رئيس الجمهورية ونحن بانتظار رد فعل وتصرف معين، وإذا لم نتلقَّ أي تجاوب فسنقوم بالخطوات الإضافية".

واقعياً، عاد شبح الإرهاب والإغتيال ليهدد اللبنانيين من خلال الاستهداف المنظّم لـقوى "14 آذار"، فما هي أبرز النقاط التي ستجتمع حولها هذه القوى لتؤسس لمرحلة جديدة في لبنان؟ يشير عضو المكتب السياسي لـ "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش الى أن "المسألة الأساسية التي تتجدد في هذه المرحلة هي التهديد بالاغتيال والإرهاب، وهذا ما يستدعي تصليب المواقف أكثر وتأكيد على أن قوى "14 آذار" مستمرة في مواجهة هذا المنطق سياسيا ومصرّة على منطقها السياسي". ويتابع "نحن لا نملك ميليشيا ولا قوى أمنية خاصة، فالدولة اللبنانية هي وحدها المسؤولة عن حماية المواطنين والسيطرة على أمن لبنان وقياداته السياسية، وبالتالي سنمارس سياسة الضغط على الدولة اللبنانية لأنها تتحمل كامل المسؤولية في قضية حماية اللبنانيين". ويلفت علوش الى أن "النقطة الأساسية تتركز حول استمرار نضالنا السياسي، وعدم التراجع أو الخوف بغضّ النظر عن خطورة المرحلة، لأن المطلوب عملياً هو إسكات صوت "14 آذار" المدوّي، والذي يدخل عامه السابع بعدما أسس للتغيير الحاصل في الدول العربية اليوم". ويختم علّوش "ستتضمن الإستراتيجية مساءلة للحكومة بأكملها لأن الوزير ليس وحده مسؤولا عن موضوع الأمن والحماية إنما الحكومة مجتمعة، لذا سنتابع القضية حتى النهاية ولن نتخلّى عنها حتى نحصل على كل الإجابات".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل