#adsense

الجرّاح لـ”الجمهورية”: التهديد بعدم دفع الرواتب ابتزاز سياسي

حجم الخط

اعتبر عضو لجنة المال والموازنة النائب جمال الجرّاح أنّ التهديد بأنّ الدولة اللبنانية متّجهة إلى الإفلاس ولا تستطيع دفع رواتب الموظّفين يشكّل "نوعاً من الضغط والابتزاز السياسي ليستطيعوا تمرير مرسوم الـ8900 مليار ليرة ويتجاوزوا ملاحظات لجنة المال والموازنة النيابيّة"، لافتاً إلى أنّ "هذه الحكومة تتهرّب من إقرار موازنة الدولة ومن استقامة المسألة الماليّة في لبنان".

الجلااح، وفي تصريح لصحيفة "الجمهورية" سأل: "كيف تمكّنت الحكومة من الصرف والإنفاق في الأشهر الماضية؟" مشيراً إلى أنّ "هذه الحكومة منذ بداية تشكيلها تنفق بالطريقة نفسها التي اعتمدتها حكومتا الحريري والسنيورة نتيجة غياب الموازنات، الأمر الذي خلق إشكالاً سياسيّاً ما دفع بالرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري إلى إحالة كلّ الموازنات إلى المجلس النيابي، البعض منها استُلم والبعض منها لم يتمّ تسليمه".

وأضاف: "في بداية العام 2010 درست لجنة المالِ الموازنةَ ولم تُحَل إلى الهيئة العامّة لإقرارها، وبالتالي لو أقرّت، لاستطاعت الدولة اللبنانية الإنفاق على قاعدة الاثنتي عشرية، ولكن هناك نيّة لعدم إقرار الموازنة وإرسالها إلى المجلس النيابي، وهذا مؤشّر إلى أنّ هذه الحكومة غير قادرة على إنجاز موازنة على رغم الكلام البطولي الأخير عن أنّ الموازنة في طريقها إلى الحلّ"، جازماً بأنّ "الأسباب الكامنة وراء عدم إقرار الموازنة هي الإجراءات الماليّة غير الشعبية كالزيادة على الـ"TVA" والضريبة على الفوائد والأملاك العقارية، فهذه الحكومة تعمد إلى الهروب من الناس لتبقى الأمور "فلتانة"، فإنفاق سلفات الخزينة غير خاضع اليوم لمراقبة ديوان المحاسبة، وهذا الإنفاق غير المراقب تجلّى بأبهى حلله في وزارة الاتّصالات حيث أنفقت ملايين الدولارات خلافاً للقانون كعمليّة "Service provider" التي أقرّتها الحكومة والتي تبلغ قيمتها 700 مليون دولار، إضافة إلى التجديد للشركات المشغّلة لقطاع الاتّصالات، كما أقرّت الآن موضوع البواخر بنحو 500 مليون دولار، وهذا الملفّ تفوح منه رائحة الصفقات والسمسرات، ممّا يؤشّر إلى أنّ الحكومة غير جدّية في التعاطي مع المسألة الماليّة".

وفي سياق متّصل، أكّد الحجّار أنّ "رئيس الجمهورية ميشال سليمان مدرك جيّداً للعملية الاحتيالية التي تجري ولخلفيّات إقرار مبلغ الـ 8900 مليار، وهو يعرف تماماً أنّ الإنفاق اليوم غير قانوني، وهو مؤتمن على الدستور والماليّة العامّة وأموال الناس"، معتبراً أنّ "الصلاحية الدستورية التي يملكها الرئيس سليمان تحمل أكثر من سؤال، فهو يستطيع التوقيع على هذا المرسوم، ولكن بوجود ملاحظات للجنة المال والموازنة لا يمكنه ذلك التوقيع لأنّ هذا الأمر مخالف للدستور، والرئيس سليمان لا يقبل أن يتجاوز هذه الملاحظات".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل