يرجح أن يصوت مجلس الأمن اليوم بالإجماع على مشروع قرار يلبي بصورة عاجلة طلب المبعوث الأممي كوفي أنان نشر طليعة المراقبين الدوليين في الأراضي السورية، في محاولة للحفاظ على وقف أعمال العنف.
وفي حال اصداره سيكون هذا القرار هو الأول من نوعه في شأن الوضع في سوريا منذ بدء الأزمة الطاحنة في هذا البلد قبل أكثر من سنة. ويتوقع أن يصدر القرار أيضاً بالإجماع بعد خلافات دولية عميقة تجلت سابقاً في استخدام روسيا والصين حق النقض مرتين ضد مشروعي قرارين. وعلمت "النهار" من مصادر في الأمم المتحدة أن مساعي تبذل لارسال طليعة المراقبين الأسبوع المقبل. وفي حال نجاح هذه المهمة الإستطلاعية، سيجري العمل على مشروع قرار آخر بدءاً من الأسبوع المقبل لنشر ما يصل الى 500 مراقب في أنحاء سوريا.
ويتألف مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وحصلت "النهار" على نسخة منه من 11 فقرة. ويعبر في الأولى عن "الدعم الكامل لكل عناصر" خطة أنان. ويطالب في الثانية الحكومة السورية بأن "تنفذ بصورة مرئية التزاماتها كلاً، كما وافقت عليها في مراسلتها للمبعوث في تاريخ الأول من نيسان، من أجل: أ) وقف تحركات القوات في اتجاه المراكز الآهلة، ب) وقف كلي لاستخدام الأسلحة الثقيلة في مراكز كهذه، ج) بدء سحب الحشود العسكرية من المراكز الآهلة ومحيطها". كما يطالب الحكومة السورية "بسحب قواتها والأسلحة الثقيلة من المراكز الآهلة الى الثكن". ويدعو في الثالثة "جميع الأطراف الى وقف فوري لكل العنف المسلح بكل أشكاله". وينص في الرابعة على "تشكيل مهمة مراقبة في سوريا تابعة للأمم المتحدة فوراً". ويطالب في الخامسة الحكومة السورية "بتسهيل نشر عدد من المراقبين العسكريين غير المسلحين والموظفين المدنيين وقدراتهم… وضمان حرية حركتهم… وكفالة سلامة المهمة… وكفالة قدرة المهمة على مقابلة أي شخص في اي منطقة من سوريا بحرية وبصورة خاصة… ومنح وصول فوري لجميع اعضاء المهمة ومعداتهم
ويقرر في السادسة "التفويض الى فريق متقدم يصل الى 30 مراقباً عسكرياً غير مسلحين التواصل مع الأطراف". ويطلب في السابعة من الأمين العام للأمم المتحدة "افادة مجلس الأمن فوراً عن أي عقبات". ويكرر في الثامنة "دعوة السلطات السورية الى السماح فوراً ومن دون عرقلة بوصول العاملين الإنسانيين… والمعونات الإنسانية". ويعبر في التاسعة عن "تصميمه، اذا لم تنفذ السلطات السورية التزاماتها، على درس اجراءات أخرى مناسبة". ويطلب في العاشرة من الأمين العام تقديم تقرير (أو تقارير) عن التنفيذ. ويبقي في الحادية عشرة هذه المسألة قيد نظره الفعلي.