يبدو ان الاتصالات في موضوع صرف الـ8900 مليار ليرة من قبل الحكومة لم تفض الى نتيجة لمعالجة هذا الملف والحلول بقيت غير متوافرة في ظل موقف واضح وصريح من رئيس الجمهورية بأن الفرصة ما زالت متاحة امام السلطة التشريعية بهيئتها العامة لمناقشة هذا القانون، وخصوصاً ملاحظات لجنة المال والموازنة واقراره واحالته الى رئاسة الجمهورية لدرسه واتخاذ القرار على ضوء ذلك، في حين اكدت مصادر قصر بعبدا لـ"الديار" ان الكرة ليست في مرمى بعبدا كما يحاول البعض الايحاء و"حشر الرئيس".
واكدت المصادر لـ"الديار" ان الملاحظات التي وضعتها لجنة المال على المشروع تستوجب مناقشته وإقراره في المجلس النيابي بهيئتها العامة، وعندما تقر الهيئة العامة لمجلس النواب المشروع ويصل الى رئاسة الجمهورية، فإن رئيس الجمهورية سيقوم بالتوقيع عليه ونشره فورا بعد درسه والتأكد من ملاءمته للقوانين، لان رئيس الجمهورية حريص على تطبيق القانون وحريص على ان يقبض الموظفون رواتبهم وان تسير عجلة الدولة.
واضافت المصادر ان رئيس الجمهورية يحض النواب على القيام بدورهم في هذا المجال وإقرار المشروع في المجلس النيابي.
وسألت مصادر قصر بعبدا "كيف يمكن لرئيس الجمهورية التوقيع على مشروع قانون غير منجز ونشره، وماذا اذا تبين بعد ذلك ان ملاحظات النواب على المشروع تحدث تغييرا جذريا في جوهره ؟".
واضافت: "إذا كانت ملاحظات النواب اساسية فليقرها مجلس النواب ويرسلها الى الرئيس ليوقعها فوراً وفي شكلها النهائي وفي حال العكس فإنها قد تكون للعرقلة".
وطلبت مصادر قصر بعبدا من الجميع عدم التأويل او المزايدة في هذا الملف والعودة الى تصريح رئيس الجمهورية في بكركي بعد الخلوة التي عقدها مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بمناسبة عيد الفصح.