#dfp #adsense

هل ستستطيع الحكومة الدفاع عن نفسها؟

حجم الخط

أعان الله وزير الداخلية العميد مروان شربل، يُفلفِش أوراقه فيجد أن هناك شغوراً في القائمقامين يناهز عددهم الثمانية عشر منصباً يتولاهم موظفون بالتكليف فيما هناك قائمقام واحد بالأصالة، يتطلَّع إلى المحافِظين فلا يجد سوى محافِظَيْن بالأصالة من أصل ستة، يُقدِّم مشروع قانون الإنتخابات القائم على النسبية فينام في أدراج مجلس الوزراء.

***
وما ينطبق على وزير الداخلية ينطبق أيضاً على وزير الخارجية عدنان منصور، التشكيلات الديبلوماسية جاهزة لديه لكنه يحتاج إلى مجلس الوزراء للبت فيها.
إذاً، إنها دولة التأجيل بامتياز، بعض الوزراء يعملون لكنهم لا يلقون نتيجة عملهم، وزراء آخرون يسيرون على توقيت الحكومة فيتحرَّكون مرة في الأسبوع، بحسب جلسات مجلس الوزراء، إذاً، وبموجب هذه الآلية كيف بالإمكان أن تتحرَّك عجلة الدولة؟

***
البطء الشديد هو سِمة المرحلة، فكيف سيتم التوفيق بين صفة المعجَّل لمطالب الناس وصفة المؤجَّل لتحرُّك الحكومة؟
السلطة التنفيذية مازالت في عطلة ولا عودة لنشاطها إلا يوم الجمعة المقبل، أي في مثل هذا اليوم، وهي كانت في عطلة منذ أكثر من أسبوع، إذا العطلات بالأسابيع والعمل بالأيام، أفلا يحتاج البلد إلى تكثيفٍ للعمل أكثر من ذلك؟

***
ما هو جدول نشاط الحكومة؟
هل لديها فكرة عن صورة البلد في الخارج؟

ربما اتاح وجود رئيس الحكومة في لندن، منذ أسبوع، في إجازة خاصة، الإطِّلاع على ما يكتبه الإعلام الخارجي عن لبنان، والصورة التي يظهر فيها:
برامج تُبَثُّ عن المواد الغذائية الفاسدة من دون أن يظهر أين هُم الموقوفون في هذه القضية؟
وأين أصبح التحقيق فيها؟

منذ أكثر من أسبوع جرت محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، فكيف تمّ التعاطي مع هذه القضية؟
لم تتم إحالتها على المجلس العدلي، هذا الإهمال المتعمَّد يطرح أكثر من علامة استفهام حول ارتباط هذا التقصير برفض تسليم داتا الإتصالات إلى الأجهزة الأمنية المختصة.

السؤال هنا الذي يطرحه المواطن:
ألا يُشكِّل هذا التقصير ضوءاً أخضراً للمتربصين بلبنان أن يواصلوا ما يقومون به؟
لن يجد المواطن جواباً عن مثل هذه الأسئلة، فالحكومة التي لا تُحرِّك ساكناً حين وصول الأسئلة إلى هذا المستوى من الحرج، وكيف تتحرَّك إذا كانت لا تُقيم وزناً للمساءلة والمحاسبة؟

***
على أي حال فإن الحكومة على موعد مع مجلس النواب لثلاثة أيام الأسبوع المقبل، فلنتابع ما ستقوم به وما ستقوله دفاعاً عن نفسها، إذا كان هناك من دفاع.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل