#dfp #adsense

داتا المعلومات قضية وطن وأمنه واستقراره

حجم الخط

الحجج والذرائع والتبريرات كلها ليست كافية لتقنع أحداً في قضية «داتا» المعلومات التي يزعم الممانعون عن تزويد الأجهزة الأمنية بها بأنّهم لا يريدون أن يكشفوا البلد وأن تكون حياة الناس الخاصّة في متناول الجميع داخل البلد وخارجه.

بداية، إنّ قضية الخارج، هذه، مفتعلة وغريبة. فالأجهزة الأمنية ليست موظّفة عند الأجنبي، إنما هي في خدمة لبنان وأمنه واستقراره. وقد أثبت معظمها أنّه ناشط في كشف الكثير من الجرائم الخطرة سواء بعد وقوعها أو استباقاً لوقوعها… ولقد برع فرع «المعلومات» في هذا السياق قدر ما برع في كشف عملاء إسرائيل وجواسيسها وتفكيك نحو 20 من شبكات التجسّس. ولقد تمّت تلك الإنجازات بفضل الحصول على «داتا» المعلومات ودرسها وتحليلها واستخلاص النتائج منها.

فالمطروح هو المعلومات الأمنية وليس المعلومات ذات الصفة الشخصية الحميمة أو سواها. علماً أنّ الحصول على «داتا» المعلومات يقوم على قاعدة معرفة حركة الاتصالات الهاتفية الخلوية خصوصاً وليس على تفاصيل الأحاديث التي تدور فيها.

إنّ الإدعاء بأنّ تسليم الأجهزة ما تطلبه من «داتا» المعلومات منافٍ لمبدأ الحريّة إنما هو إدّعاء في غير محلّه ممّا حاولوا تجميله. فالحقيقة أنّ الحرية ذاتها لها حدود وإلاّ أصبحت انفلاشاً وانفلاتاً وباتت أضرارها غير محدودة.

وكم كان مصيباً الرئيس المرحوم الياس سركيس الذي رفع شعار «الأمن قبل الرغيف» هذا الشعار الذي لا يزال صالحاً الى اليوم خصوصاً وأنّه ليس أمن أشخاص أو أفراد وحسب إنما هو أمن الوطن كله.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل