رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن قرار حجب داتا الإتصالات عن القوى الأمنية في قضية محاولة إغتيال الدكتور سمير جعجع، يطرح الكثير من علامات الإستفهام خصوصا وأنه صادر عن لجنة قضائية من المفترض أن تكون أكثر المهتمين بالبحث عن أدلة علمية تصوّب مسار التحقيق للوصول الى المجرمين، معتبرا بالتالي أن ذريعة "عدم التعرض لخصوصية المواطنين وحرياتهم" لم تُقتع اللبنانيين بجديتها، لاسيما وأن طلب القوى الأمنية هو لرصد حركة الإتصالات ضمن بقعة جغرافية معينة وليس للتنصت على خصوصيات الناس والمسّ بحرياتهم أو التنصت على أسرارهم، أضف الى ذلك أن اللجنة القضائية نفسها تدرك أن "حزب الله" يُخضع من يشاء من اللبنانيين وساعة يشاء الى التنصت على مكالماته الهاتفية سواء عبر شبكاته الخاصة أم عبر أتباعه في السلطة، تحت عنوان وهميّ دائم ألا وهو "حماية المقاومة ".
ولفت حبيب في بيان الى أن وزير الإتصالات نقولا صحناوي، أتحف اللبنانيين وكعادته بقراءة سياسية أقل ما يقال فيها أنها مستوحاة من تبعيته وإستزلامه لقوى السلاح، بحيث لم ير في آراء الخبراء القانونيين وفي طليعتهم البروفيسور إبراهيم نجار، سوى "تضليل مبرمج" للرأي العام، متسائلا ما إذا كان الوزير النجيب صحناوي قد قرأ تفسير البروفيسور نجّار للقانون 140 وفهم مضمونه، أم أن مصلحته بعدم الوصول الى الكشف عن هوية من حاول إغتيال الدكتور جعجع، قضت بأن يصمّ أذنيه ويُغمض عينيه عن مطالعة قانونية ضحضت علميا وبالعمق قرار حجب الداتا من قبل لجنة قضائية تم إنشائها خصيصا لقطع الطريق أمام القوى الأمنية من الإمساك بأدلة تختصر طريق الوصول الى المجرمين.
واعتبر حبيب أن أغرب ما جاء في كلام الوزير صحناوي، هو محاولته إقناع اللبنانيين بأنه وتيّاره العوني وحلفائه، أكثر المهتمين بالحفاظ على الإستقرار الأمني في البلاد، سائلا أياه ما إذا كان الحرص على الإستقرار الأمني من وجهة نظر العبقرية العونية يكمن بحماية المجرمين من خلال حجب الداتا عن القوى الأمنية وتركهم يسرحون ويمرحون أحرارا في البلاد ويضعون اللبنانيين تحت رحمة إرهابهم، أم أنه يكمن في مفهوم التبعية العونية أيضا بتسليم قوى "14 آذار" الدولة لإرادة السلاح وما يُسمى بدول الممانعة لضمان سلامة قياداتها ورموزها، مشيرا بالتالي الى أن الوزير صحناوي حاول من خلال إدعائه الحرص على الإستقرار الامني، إستغباء عقول اللبنانيين عله بذلك يستطيع فك إرتباطه ولو ظاهريا بحماية المجرمين من الإعتقال وسوقهم أمام العدالة.
وتوجه حبيب لصحناوي بالقول: "اللبنانيون مستغنون عن سماع إدعاءاتك ومشمئزون من فسادك وفساد أمثالك كالمكهرب جبران باسيل، لا سيما وأن هذا الأخير أنجز للمسيحيين أهم مشروع إجتماعي قضى بتشريد أهالي المنصورية من منازلهم وبأزالة كنائسهم ومدارسهم من دون أن يرف له جفن، وذلك بهدف تحقيق المزيد من الأرباح والعمولات ولو على حساب قهر الناس وإستباحة أرزاقهم".