#dfp #adsense

جريمتا القنص على جعجع واغتيال شعبان

حجم الخط

لبنان واعلاميوه وقواه الفاعلة لن يرهبهم الطغاة والقتلة. تعجز الكلمات عن وصف الاستهداف الدموي لخيرة من قادة لبنان ومن العاملين في الصحافة والاعلام، فيما حكومتنا الموقرة تصر على سياسة "النأي بالنفس" ازاء اختراقات النظام السوري للحدود، وايضا ازاء محاولات الاغتيال الآثمة في قلب جبل لبنان.

وتعجز الكلمات عن تفسير كيفية التعامل الرسمي مع جريمة في حجم ما تعرض له الدكتور سمير جعجع، والتلكؤ في تقديم "داتا الاتصالات" وكل ما يلزم لكشف الفاعلين ومن يقف وراءهم.

اما المصور الشهيد علي شعبان فقد اغتالته قوات النظام السوري بدم بارد ونجا زملاء آخرون في اللحظة الاخيرة. وها هو مراسل "الجديد" الزميل حسين خريس يؤكد ان فريق القناة عندما تعرض لاطلاق النار كان في منطقة لبنانية آمنة هادئة ولم يكن فيها اي اشتباك، وان اطلاق النار كان موجها نحو الفريق بقصد القتل… فيما تصر وكالة "سانا" على القول – تبريراً للجريمة – ان الفريق الاعلامي كان في صحبة ارهابيين!

الى اين يتجه لبنان في ظل هذا الاستغفال للعقل والاصرار على تبرير الجرائم، او التلكؤ في ملاحقة الجناة وفي وضع حد لمعاناة اهالي عكار ومناطق بقاعية تتعرض للتدخلات الصارخة من جانب قوات الاسد ومن يرتبط بها؟ المؤثرات كلها تفيد ان نظام الاسد سينقل المواجهة الى الداخل اللبناني (والى داخل تركيا وغيرها) سعياً الى تخفيف العبء عن الداخل السوري، وانسجاما مع توقعات (بل تهديدات) الاسد بأن زلزالا سيقع في المنطقة اذا حاول المتآمرون اسقاط النظام!

ولا شك ان قتل الصحافيين والمصورين وابعاد الاعلام العربي والاجنبي هو جزء لا يتجزأ من خطة التهرب من مشروع الموفد الدولي والعربي كوفي عنان لوقف القتل الجماعي والتدمير المنهجي واذ نشد يدنا على ايدي جميع الزملاء في "الجديد" وتقديم مشاعر التعزية بالشهيد علي شعبان، فاننا نفخر بأن الاعلاميين والباحثين عن الحقيقة لن يرتدعوا، ولن ينثنوا امام التحديات.

وفي المناسبة تتوجه انظار شعبنا الى الاعلاميين الطليعيين من بين الشهداء والشهداء الاحياء خلال السنوات السبع العجاف، بدءا بمي شدياق وسمير قصير وجبران تويني والقيادي والاعلامي الشهيد جورج حاوي…

المصدر:
النهار

خبر عاجل