استذكر الرئيس سعد الحريري في ذكرى 13 نيسان إنطلاق شرارة الحرب الأهلية اللبنانية عندما أختفى صوت المنطق والحوار وتحققت الغلبة لإرادة الانقسام والتعصب والفوضى، كما استذكر مآسي القتل والحروب والمجازر والخطف والتهجير وحروب الأشقّاء والأعداء والاجتياحات الاسرائيلية المتكررة لأرضنا وسيادتنا الوطنية، ومعها كل أشكال المؤامرات التي حلت على لبنان وشعبه.
وشدد الحريري في بيان على ان 13 نيسان 1975، يوم أسود في تاريخ لبنان لأنه أعطى اشارة الانطلاق لسقوط الدولة وتداعي مؤسساتها الدستورية والأمنية والإدارية، لحساب حرب مفتوحة كادت أن تودي، على مدى أكثر من عشرين سنة، بالبقية الباقية من مقومات الحياة المشتركة بين اللبنانيين، وقال: "غير أن هذا اليوم لا يصح أن يبقى عبئا على مستقبل لبنان، وعلى جوهر العيش المشترك بين اللبنانيين، وهم الذين اختاروا من خلال وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الطائف، أن يعيدوا احياء الشراكة الوطنية فيما بينهم، ويجددوا انتاج التجربة المميزة للتعايش الإسلامي المسيحي في الشرق العربي".
واضاف: "العبء الذي نشير إليه يتمثل بالمناخات والممارسات السلبية الكامنة في الحياة السياسية اللبنانية، التي ما زالت تتخذ من الاستقواء بالسلاح سبيلا لترهيب الشركاء في الوطن وتكبيل الدولة ومؤسساتها الشرعية عن أداء مهماتها في بسط سلطة القانون وحماية السيادة الوطنية. ان مرور ٣٧ عاما على انطلاق شرارة الحرب الأهلية، يجب أن يشكل حافزا قويا لكل المخلصين في لبنان، لكشف القناع عن السياسات التي تهدد السلام الوطني وإرادة العيش المشترك بين اللبنانيين، وهي سياسات تتخفى، مع الأسف، وراء شعارات تريد للبنان أن يبقى ساحة مفتوحة للتجاذبات الإقليمية، وورقة في مهب المصالح الخارجية".
واذ عبّر عن أعمق درجات التضامن مع أهالي الشهداء والمخطوفين والمفقودين والأسرى، ومع آلاف العائلات التي هجرتها وشردتها الحروب المتعاقبة على لبنان، اكد الحريري التطلع مع كل الأوفياء لسيادة لبنان إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والإتعاظ من التجارب المريرة التي مر بها وطننا والاجتماع حول القيم التي تحمي حريتنا وسيادتنا ونظامنا الديمقراطي، وتحرر الدولة ومؤسساتها من قيود الاستقواء الداخلي والخارجي.
من جهة ثانية ابرق الرئيس الحريري الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة معزيا بوفاة الرئيس الجزائري السابق احمد بن بلة.