رأى الامين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري ان محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع التي اكدها وزير الداخلية اشارة واضحة ان الحقيقة ترعب الفريق الآخر، مشيرا الى ان ما يرعب الناس هو حجب وزير الاتصالات داتا المعلومات عن الاجهزة الامنية كأنه بذلك يشارك في تغطية الجريمة.
الحريري وخلال احتفال تكريمي أقامه قطاع الأطباء في تيار "المستقبل" لعشرين من أطباء إقليم الخروب، في قاعة منسقية جبل لبنان الجنوبي، قال: "ما ان خرج العميل الاسرائيلي فايز كرم من سجن رومية حتى توجه فورا للقاء مشغله الجنرال ميشال عون، هذا الجنرال الذي يطال بلسانه الجميع، ثم يختبىء في لحظة المحاسبة، سائلا: "اين صوت الجنرال عون حين افترش 37 طالبا من حزب الله الارض واقاموا الصلاة في الباحة الداخلية للجامعة الانطونية في طابع من التحدي والاستفزاز؟ اين صوته من تصريح النائب نواف الموسوي ان لقاءات لعملاء لبنانيين تتم مع مشغلهم من سي اي اي في مناطق ضبية وجونية وجبيل، في اشارة واضحة الى البيئة المسيحية الحاضنة؟ اين صوت الجنرال عون حين تم الكشف عن شبكات التجسس الاسرائيلية والاميركية التي اخترقت قيادات مرموقة في حزب الله؟ اين صوته من اعتبار قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ان لبنان يخضع بشكل او باخر لارادة الجمهورية الاسلامية الايرانية وافكارها؟ واين موقفه من صفقة القمح الاميركي البالغة 120 الف طن التي اشترتها ايران أخيرا من اميركا الشيطان الاكبر كما يدعون في 8 اذار؟ واخيرا نسأل الجنرال عون: هل فايز كرم عميل حلال والاخرون عملاء حرام؟ "يللي بيتو من زجاج ما بيراشق الناس بالحجارة".
وتابع الحريري: "لم يفلح حزب الله في ادارة مناطق نفوذه حتى يستميت مع حلفائه في 8 اذار في ادارة البلد. فور انتهاء حرب تموز استفاد بعض النافذين في الحزب من التعويضات المالية فيما المتضررون الحقيقيون من اهل الجنوب لم ينالوا كامل حقوقهم. بعدها تكشفت ملفات مالية كافلاس صلاح عز الدين واقفال البنك اللبناني – الكندي المتهم بتبييض الاموال لصالح الحزب، مما انعكس سلبا على سمعة القطاع المصرفي اللبناني. كما ادى سلوك الحزب الى التضييق على المغتربين الشيعة في افريقيا وجنوب اميركا ودول الخليج ووضع بعضهم تحت المراقبة. في الضاحية الجنوبية، عاصمة حزب الله تفشت تجارة المخدرات وتكاثرت الخلفات العائلية المسلحة وصولا الى فرض رسوم التشبيح المالية على المقاهي والمحال التجارية. وفي منطقة بعلبك – الهرمل، ازدهر السطو المسلح على السيارات والمحلات التجارية في وضح النهار بشكل لم تشهده المنطقة في احلك ظروف ايام الحرب الاهلية اللبنانية، ما دفع تجار مدينة بعلبك إلى اعلان الاضراب طلبا للامن وحماية الدولة. اما فضيحة تصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة لصالح شقيق نائب في حزب الله فلم تفقها فظاعة الا سرقة وبيع كميات من سلاح الحزب من قبل كوادره. وقد اشترى بعضا من هذا السلاح الجيش السوري الحر واستخدمه في الدفاع عن حرية وكرامة شعبه".
واعتبر الحريري ان جريمة قتل كمال جنبلاط ورفيق الحريري هي ذاتها والاهداف ذاتها والقاتل ذاته مع فارق الزمان والمكان.