#adsense

“الجمهورية”: الحكومة تستيقظ بعد العطلة محاصرة بإضراب السائقين والأساتذة والأفران

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهورية":

تشكّل عطلة عيد الفصح لدى الطوائف الشرقية الاستراحة الأخيرة قبل عودة الزخم إلى الملفات السياسية والمالية والمطلبية من بوابة المجلس النيابي، الذي ستشهد قاعاته جلسات المناقشة العامة التي ستكون بمثابة جردة حساب أو محاكمة للحكومة والأكثرية التي أوصلتها على خلفية التقصير الحكومي الفاضح وغير المسبوق على المستويات كافة، فيما الحكومة الميقاتية التي لم تستفق بعد من سباتها العميق ستستيقظ بعد العطلة لتجد نفسها محاصرة برزمة مطالب وإضرابات واعتصامات تضاف الى رصيدها المتآكل، فضلاً عن الخلاف بين رئيسها ووزير مالها والذي أظهر أن الأمور «لا تبدو مجرّد رمانة وإنما قلوب مليانة».

عادت الهموم المعيشية الى الواجهة من بوّابة المحروقات التي ارتفعت أسعارها الى أرقام قياسية، والرغيف الذي قد يرتفع سعره عمّا قريب. وستكون الحكومة محاصرة بهذه الملفات التي دفعت الى إعلان موعدين لإضرابين متلاحقين، الأول ينفذه السائقون العموميون في 19 نيسان الجاري ويدعمهم الاتحاد العمالي العام، والإضراب الثاني سينفّذه أصحاب الأفران في 20 الجاري على خلفية مطالبتهم بزيادة سعر الخبز او دعم الطحين. إضافة الى إعلان متعاقدي التعليم الأساسي الرسمي الإضراب أيام الثلثاء والاربعاء والخميس في 17 و 18 و 19 الحالي، والاضراب والاعتصام الجمعة 20 الحالي أمام السراي الحكومي.

وتبدو الحكومة مكبّلة اليدين في مواجهة الأزمات، فلا هي قادرة على إلغاء الضرائب عن البنزين لأنها تبحث عن طريقة لملء الخزينة العاجزة، وهي بطبيعة الحال، ليست في وارد خسارة مداخيل قائمة. وفي موازاة ذلك، تبدو الحكومة عاجزة عن حل أزمة الرغيف، لأنها لا تريد العودة الى الدعم، ولا تجرؤ على مكاشفة الناس بنيّتها زيادة سعر الرغيف.

وفي انتظار ما سيتمخض عنه الاجتماع الاستثنائي للمجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام ظهر الثلثاء المقبل، لا سيما انّ جدول اعماله يتضمن وضع خطة تحرّك شاملة لمختلف القطاعات المهنية والعمالية لمطالبة الحكومة بوَضع سقف لارتفاع أسعار المحروقات، وتعزيز النقل المشترك وتفعيله، ووقف تهديد مرضى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على أبواب المستشفيات، ودفع زيادة غلاء المعيشة لموظفي القطاع العام ومتقاعديه، يبقى الاستحقاق الأهم الذي ظل عصيّا على الحل حتى الساعة، وهو حجب الرواتب عن موظفي القطاع العام الشهر المقبل اذا لم يقرّ مجلس النواب مشروع القانون الذي قدمته الحكومة لصرف مبلغ الـ8900 مليار ليرة لبنانية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل