#adsense

أجواء عن حراك شعبي لاسقاط الحكومة… “الديار” عن المعارضة: ميقاتي يُقطّع الوقت للإبقاء عليها

حجم الخط

كتب وجدي العريضي في صفيحة "الديار":

يحاول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تقطيع الوقت لاستمرار حكومته حتى الانتخابات النيابية المقبلة مستفيداً من تمسك "حزب الله" بهذه الحكومة التي جاءت هدية الهية بعدما جيّر النائب وليد جنبلاط الأكثرية لقوى 8 اذار، ومن هذا المنطلق تقول مصادر المعارضة أن رهان ميقاتي على تمرير المرحلة وعلمه اليقين بأن حكومته لن تسقط أو تستقيل لاعتبارات داخلية اي حرص فريق 8 آذار على بقائها حية ترزق على كل علاتها، واقليمياً لحرص دمشق وطهران ايضاً على استمرارها وهي التي تعتمد سياسة النأي بالنفس وهذا المطلوب في هذه المرحلة با لذات على الرغم من الضرر البالغ الذي تلحقه الحكومة الميقاتية بلبنان على كافة المستويات من خلال اعتمادها تلك السياسة المطلوبة سورياً وايرانياً.

وتشير المصادر في المعارضة التي كانت تتوقع استقالة الرئيس ميقاتي اثر انتهاك السيادة اللبنانية واستشهاد المصوّر علي شعبان وايضاً بعد فشل حكومته في معالجة كل الملفات ولاسيما الاوضاع المعيشية بحيث وفي هذا السياق ثمة معلومات وثيقة تقول المصادر نفسها حول حراك شعبي هو الاوسع سيبدأ في أي لحظة وهناك خطوات تدرس في هذا الصدد بعد وصول سعر صفيحة البنزين الى اربعين الف ليرة وستعم المظاهرات ارجاء البلد، وثمة مواجهات تحصل بين شريحة كبيرة من المحازبين ولاسيما المشاركين في هذه الحكومة وتحديداً الحزب الاشتراكي.

وسألت المصادر هل نتظاهر ونعتصم لأجل قانون انتخاب او لموقف سياسي معين بينما نخرس ونصمت حيال عملية تفقير غير مسبوقة وغلاء أكل الاخضر واليابس وغياب الخدمات كلياً عن الجبل، من هنا ثمة ثورة من نوع آخر تقول مصادر المعارضة بدأت تحضر جدياً وقد تندلع في أي توقيت لا سيما وان وزراء الأحزاب والتيارات لا يعيرون قضايا الناس اهتماماتهم على اعتبار انهم محميون بقرار سياسي يبقيهم في مواقعهم ومناصبهم دون رقيب وحسيب ولكن هذه المعادلة تضيف المصادر نفسها بدأت تتغير في ظل تفاقم أوضاع الناس والتدهور المريع اقتصادياً ومعيشياً وفي اطار فشل من يمثلهم ودخولهم في الاعيب المحاصصة وجنة السلطة.

ولفتت مصادر المعارضة الى أن سرعة التطورات الداخلية والاقليمية ولاسيما التدهور الاقتصادي، قد يسقط الحكومة الميقاتية في اي لحظة في الشارع حتى لو كانت محصنة سياسياً ومحمية اقليمياً، من هنا وعلى ضوء مسار الأوضاع الداخلية وخصوصاً فشل الحكومة الاقتصادي والاجتماعي ناهيك عن التخبط السياسي وسياسة النأي بالنفس الى التطورات السورية، فكل هذه العناوين مجتمعة الى الخلل الأمني وانتهاك السيادة بمعنى تلك الأمور، سيكون لها دورها في هذه المرحلة وستبقى الحكومة في مهب السقوط على الرغم من سياسات المكابرة.

وقالت المصادر في المعارضة ان اللافت انتقاد بعض الوزراء لسياستها وكأنهم من كوكب آخر ولكي ينسجموا مع مواقفهم عليهم الاستقالة الفورية بعيداً عن سياسة التنظير والكلام الذي لا يصرف في اي مكان، ولفتت المصادر ذاتها الى ان محاسبة الحكومة ستكون قاسية في الايام المقبلة، والمعارضة قد لا تحتاج الى جهد من اجل اسقاطها، بل امكانية سقوطها في الشارع، أضحى امراً جدياً ولا مفر منه بعدما بات الأمن الاجتماعي يهدد كل اللبنانيين واقله شريحة كبيرة منهم، وبالتالي تقول المصادر أن الاصطفافات السياسية بين مكونات الحكومة قد تفرط في اي توقيت سياسي لأنها تحالفات هشة، ومفروضة ومطلوبة كي تبقى على قيد الحياة انما تفاعل الاحداث السياسية مرشح لنسف هذه التحالفات وبمعنى آخر تحصين جبهة الرئيس ميقاتي والنائب وليد جنبلاط الذي بدوره يصب في سياق مصلحي للطرفين قد يسقط أيضاً في غياب الدعم والاحتضان لكلاهما ان على المستوى الداخلي او العربي وتحديدا الخليجي الذي لم يهضم الفريقين في ظل انقلابهم على حكومة الرئيس سعد الحريري والسير في محور آخر مناهض لهم مما يعني اللعبة مفتوحة على شتى الاحتمالات والاوضاع الداخلية في لبنان اضحت برمتها في عين العاصفة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل