#adsense

“القبس”: خوف إيران من خسارة الأسد حقيقي وكبير

حجم الخط

تؤيد إيران المبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع في سوريا، لكنها لا ترغب بتغيير النظام. فمثل هذا التغيير قد يحرم طهران من حليف مهم ضد عدوها اللدود إسرائيل، ويقوض سياستها في الشرق الأوسط برمتها، وفق ما يقول المحللون.

وليست الاضطرابات الدائرة في حقيقة الأمر ذات أهمية كبيرة لإيران، فكما هي الحال في مصر أو في ليبيا لا يعدو الأمر عن كون سوريا دولة عربية أخرى خرجت فيها الاحتجاجات المعارضة للنظام السياسي القمعي من أناس يتوقون إلى مزيد من الحرية، إلا أن سوريا مهمة لإيران.

يقول أحد علماء السياسية في طهران إن "سوريا هي الدولة الوحيدة التي تشارك إيران الأيديولوجية السياسية نفسها الموجهة ضد إسرائيل والغرب، وإذا ما سقط نظام الرئيس بشار الأسد، فإن إيران ستمرّ عندئذ بفترة عصيبة في تطبيق أيديولوجيتها وسياستها الخارجية في الشرق الأوسط".

وبينما أبدت إيران تعاونا إلى أقصى حد ممكن، خلال الزيارة التي قام بها المبعوث الدولي كوفي عنان، أكدت إيران أيضا على أن القيادة السورية ستبقى كما هي، و"أن الأزمة يجب أن يتم حلها داخليا، ويجب ألا يتم تغيير الوضع السياسي في البلاد".

وسعت إيران إلى لعب دور سياسي رائد في الشرق الأوسط، على الأقل منذ انتخاب الرئيس أحمدي نجاد عام 2005، ومع شعاراته المعادية لإسرائيل، وتكرار إنكاره للهولوكوست، صور نجاد إيران على أنها البلد الوحيد في المنطقة التي لا تخشى إسرائيل والغرب.

وأوضح الزعيم الروحي للبلاد، وأعلى سلطة فيها آيه الله علي خامنئي أن الدعم الإيراني لسوريا يستند بشكل كبير إلى السياسات المعادية لإسرائيل، حيث قال "إن إيران ستدعم سوريا دائما لدعمها الجبهة المعادية للصهيونية"، وينظر نجاد هو الآخر إلى سياسات الغرب المعادية للأسد، على أنها تهدف بشكل منفرد إلى مساعدة إسرائيل.

ومن دون الأسد، ستضعف أيضا قوة الميليشيات الموالية لإيران، وبالأخص "حزب الله"، وقال الدبلوماسي العربي "إن نظاما مواليا للولايات المتحدة في دمشق، سيكون كابوسا استراتيجيا لإيران و"حزب الله".

وتشكل مساندة الأسد خطرا على إيران ذات السلطة الدينية الروحية "الثيوقراطية" التي لا تتحدى الغرب وحسب، بل تتحدى أيضا العالم العربي وجارتها المسلمة تركيا، حتى أنها حاولت تغيير مقر انعقاد المحادثات الدولية من اسطنبول إلى بغداد.

وقال خبير العلوم السياسية "عندما تختار طهران معركة مع الدول ذات الأهمية الاستراتيجية، فإنها تظهر مدى أهمية بقاء الأسد بالنسبة إلى إيران".

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل