وألقى البطريرك عظته التي أشار فيها إلى معاني "الأحد الجديد" واهميّة حفظ يوم الرب في الحياة المسيحيّة، مشدداً على وجوب الثبات في الإيمان وإدراك وجود العناية الإلاهيّة التي تتدخل في حياة المؤمن في اللحظات الحاسمة.
ورحّب البطريرك "بجميع الحاضرين ومن بينهم جماعات "الرحمة الالهية" بمناسبة عيدها في الاحد الجديد هذا، وجماعات "إيمان ونور" بمناسبة الاحتفال بعيدها الاربعين، والشخصيات اللبنانية والاجنبية التي شاركت في المؤتمر الذي نظمه المكتب الكاثوليكي الدولي للتعليم في الشرق الاوسط وشمالي افريقيا حول موضوع: "الثورات العربية ومسيحيو الشرق"، وقد شاركنا شخصيا في هذا المؤتمر بكلمة افتتاحية تمنينا فيها ان يكون الربيع العربي كما ترجوه الشعوب ربيع ديموقراطية. واحترام لحرية الانسان وتعزيز الحريات العامة وإدخال الديموقراطية الى الانظمة العربية. وأعربنا عن التزامنا في قيام ربيع مسيحي يواصل في هذا الشرق الرسالة المسيحية العريقة".
وقال البطريرك: "ما يقلق بالنا هو ان عددا لا يستهان به من أبنائنا وبناتنا، ما زالوا بعيدين عن قداس الأحد، ويعيشون بعيدا عن كلام الله المنير، وعن نعمه سر التوبة والقربان التي تشفي النفوس. ولهذا نجد، ويا للأسف، الكثير من الفساد، والحقد والظلم، والإعتداء على الكرامات والصيت بالكذب والإفتراء والتضليل، والإرتهان للمال الحرام والرشوة والسرقة"، مشيراً إلى أن "رجاءنا بالمسيح القائم من الموت يعطينا اليقين بأنه قادر على تغيير القلوب وإعادتها الى الله". وأضاف: "على أساس هذا الرجاء نلتزم بإعلان جديد للانجيل في محيطنا المسيحي".
وتابع: "إنني أدعوكم للصلاة من اجل ارتداد الخطأة، وأدعوكم للتنبه لما يحاك من شر للكنيسة ورعاتها، وللاعتصام بكل ما هو حق وخير وعدل".
بعد القداس، استقبل البطريرك الراعي المشاركين في الذبيحة الإلهية، كما استقبل رئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مارتينوس الذي اطلعه على المشاريع الإنمائية التي يقوم بها الإتحاد، وكانت مناسبة لعرض الأوضاع العامة.
