أكّد النائب بطرس حرب أن "ليس بالضرورة أن تنتهي جلسات المناقشات بطرح الثقة"، مشيراً إلى أن "هذه الجلسات ممكن أن تكون مناسبةً لإطلاع الرأي العام على الأخطاء التي ترتكبها الحكومة وعلى السياسة التي تتبعها والتي تضر بالبلاد". وأضاف: "من الممكن أن تنتهي جلسات المناقشة إما بإطلاع الرأي العام على كل هذه الامور وانتقاد الحكومة وتوجيه الملاحظات على عملها كما أنه من الممكن أن تنتهي بطرح الثقة".
حرب، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5)، لفت إلى أن طرح الثقة هو الوسيلة الصحيحة لمحاسبة الحكومة، "إلا أنه عندما لا تمتلك المعارضة المنتقدة لسياسة الحكومة الأكثريّة المطلوبة لإسقاط الحكومة إذا ما طرحت الثقة ففي الإجمال تتجنب هذه المعارضة طرح الثقة لألا تتجدد هذه الثقة من إخلال إعادة إعطائها للحكومة من جديد رغم كل المخالفات السياسات الخاطئة المنتهجة"، مشيراً إلى أن هذا الأمر لا يصب في مصلحة الحياة الديمقراطيّة السليمة، "لأننا بذلك نكون قمنا بتفعيل القضيّة فقط من أجل تجديد الثقة لأنهم يستطيعون الحصول عليها بحكم الواقع ووجود السلاح الذي قلب الأكثريّة إلى أقليّة والأقليّة إلى أكثريّة".
ورداً على سؤال عن الملف الذي ستركز المعارضة انتقاداتها عليه، قال حرب: "لن نعرف غداً في جلسة المناقشة من أين يجب أن نبدأ في انتقاد هذه الحكومة نظراً لحجم الإرتكابات والإنتهاكات والمخالفات والصفقات والفساد في عمل هذه الكومة. هناك غرائب عجائب لم يشهدها تاريخ لبنان السياسي وتاريخ الحكومات في لبنان لم يشهد مثيلاً لها"، مؤكداً أن هذه الحكومة تشكل نموذجاً فريداً من الحكومات التي أطاحت بالقوانين وبأحكام الدستور وبالقضاء وعمل المؤسسات وضربت كل القواعد التي تسير عليها الحكومات. وأضاف: "بسبب كل هذه الأمور فإن أي موضوع سنقوم بطرحه ستكون الحكومة في تقصير هائل وحال مخالفات مستمرّة لأحكام القوانين والتجني على المواطنين والإعتداء على الأموال العامة وصفقات وسرقات"، لافتاً إلى أن هذه الإتكابات لا تتكلم عنها المعارضة وإنما الحكومة هي بنفسها تتكلم عنها، "فأعضاء الحكومة هم من يتهمون بعضهم ورئيسها هو من يتهم وزراءه بالسمسرات التي تقبض الصفقات".
وتابع حرب: "بالإضافة إلى ذلك فأعضار الحكومة لا يوفرون بعضهم من الإنتقادات ما يجعل موقف المعارضة وكأنه موقفاً يترجم أو يعرض حقيقة ما يجري في هذه الحكومة"، مشيراً إلى أنه على الصعيد الشخصي يعتبر أن جلسة المناقشات الثلثاء ستشهد الكثير من الإنتقادات وستكون مناسبة جيّدة لكي يتطلع الرأي العام اللبناني على حجم المخالفات التي ترتكبها هذه الحكومة.