#adsense

“الشرق”: مهمة المراقبين الدوليين في سوريا تحت المجهر ونجاحها “مفتاح” التسوية… وإلا فإن كل الاحتمالات واردة

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب في "الشرق":

توقع ديبلوماسيون غربيون في الأمم المتحدة ان يصدر مجلس الأمن الدولي خلال 4 أيام وعلى أبعد تقدير مطلع الأسبوع المقبل، قراراً جديداً يحدد فيه مهمة المراقبين الدوليين الذين سيلتحقون بزملائهم في سوريا، والذين قد يتراوح عددهم ما بين 250 و300 مراقب مدني وعسكري.

وقالت المصادر ان ما يقوم به مجلس الأمن والأمم المتحدة والجهات الدولية والعربية كافة، وكل الاتصالات والحراك الجاري على أعلى المستويات الدولية والاقليمية، ستظهر نتائجه سريعاً، لأن أي تقاعس في مهمة قوات المراقبة في سوريا قد ينعكس سلباً وبشكل لافت على الأوضاع السياسية في المنطقة وعلى بقاء الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الاوسط.

وأوضحت هذه الجهات ان مهمة المراقبين ستبقى تحت المجهر وتحت السيطرة، وأن الجهود الدولية تتكثف خصوصاً جهود المبعوث الأممي – العربي كوفي أنان لإنجاح مهمته التي تبدو شاقة وصعبة في اجتياز أولى خطواتها، على الرغم من تعهد الأطراف الموالية والمعارضة في سوريا بالالتزام بخطة أنان وتطبيقها.

إلا ان هذه المصادر تخشى كثيراً من النيات السورية المبيتة التي تخبىء مفاجآت ومطبات ليست في الحسبان خصوصاً ان روسيا الحليفة الأقوى لسوريا اليوم في مجلس الأمن والتي مازالت متمسكة ببقاء الرئيس بشار الأسد في سدة الحكم، تحاول جاهدة تسهيل مهمة أنان، وتليين بعض مواقفها بهدف تثبيت موقعها الاستراتيجي الحساس في الشرق الأوسط، وبالتالي إبقاء الورقة السورية ورقة تفاوض في أيديها وليس في أيدي جهات غربية أخرى.

كما ان الدولة الاقليمية الحليفة لسوريا أي إيران، تحاول أيضاً تقوية وجودها السياسي والاقتصادي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط والخليج عبر البوابة السورية الوحيدة الضامنة لحضورها ولحضور مؤيديها في المنطقة.

من هنا، فإن المصادر تعتبر ان أي فشل في مهمة قوة المراقبين الدوليين سينعكس سلباً على الوضع السياسي، لا بل قد يزيد من خطورة وصعوبة التوصل الى أي تسوية سياسية أم ديبلوماسية، وبالتالي فإن حظوظ التدخل العسكري او الحلول العسكرية الموقتة والمبرمجة والمحددة لفترة زمنية قد تغير كل المعادلات والتوقعات، وتعيد حسابات الكثير من الدول الاقليمية والدولية، وكل هذا سيتم اخراجه وتصديره في مجلس الأمن، وفي القرارات المتتالية التي يتسارع صدورها، والتي لا يستبعد حتى الآن بأن تصطدم بممانعة او بـ"فيتو" ما.

أمام هذا المشهد الضبابي، فإن الساحة السورية مفتوحة على كل الاحتمالات، والاتصالات الدولية مفتوحة هي أيضاً أمام حلول مختلفة بهدف تثبيت وقف النار والنزف الدموي المستمر في بعض المناطق السورية.

ومن المتوقع ان يرفع رئيس الوفد المراقبين الدوليين العقيد المغربي احمد خميس تقريره الاولي الى كوفي انان خلال هذا الاسبوع بعد اتصالات ومعاينات ميدانية للمناطق السورية المستهدفة التي تشهد تطورات عسكرية مستمرة، وبعد اتصالات أجريت مع المسؤولين السوريين على ان يرفعه أنان لاحقاً الى مجلس الأمن لاتخاذ القرارات الدولية المناسبة في هذا الصدد.

وعليه فإن التطورات السورية تبقى من أولويات المتابعة الدولية والعربية وبندا أساسيا لأي لقاء إقليمي أم دولي.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل