استبعد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أن يلجأ نواب قوى "14 آذار" خلال جلسة مناقشة الحكومة، التي تبدأ اليوم وتستمر ثلاثة ايام، الى طرح الثقة بأي من وزرائها لأن التركيبة السياسية الحالية لا تزال تعتبرها ضرورية "للمحافظة على الاستقرار"، لافتا الى ان هذا الموقف سيتغير مع "استمرار الفلتان على الحدود اللبنانية ـ السورية وانتشار السلاح وتجدد حركة الاغتيالات".
واكد زهرا في تصريح لصحيفة "المستقبل"، ان مسؤولية حجب حركة الاتصالات عن الاجهزة الامنية، خصوصا بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع هي مسؤولية الحكومة مجتمعة، لأنها اصدرت قراراً "مخالفاً" للقانون تستر به وزير الاتصالات نقولا صحناوي رغم ان "معطيات الاتصالات أساسية في تكوين ملف قضائي".
وفي ما يلي نص الحوار:
هل ستصلون في ختام الجلسات، الى طرح الثقة بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي؟
ـ رأيي انه يجب الا نمنحهم فرصة تجديد الثقة بأي وزير اذا طرحناها وفشلت، التركيبة السياسية تمنع سقوط هذه الحكومة بحجة المحافظة على الاستقرار، انما هذه الحجة آيلة الى السقوط بدورها في ظل الفلتان على الحدود اللبنانية ـ السورية، وانتشار السلاح وتجدد حركة الاغتيال.
ولكن، لماذا لا تطرحون الثقة بوزير واحد أقله؟ ألا يوافق النائب وليد جنبلاط على مثل هذه الخطوة ايضاً؟
ـ كلا. ليس ثمة موافقة على مثل هذه الخطوة، ثم ان وزيري الاتصالات والطاقة والمياه جبران باسيل ونقولا صحناوي هما من أصل 10 وزراء لتكتل "التغيير والاصلاح"، اضافة الى تحالفهم مع "حزب الله"، ومن الطبيعي، في حال طرح الثقة بأي منهم، أن يسقطوا الحكومة كلها ويحوّلوها الى حكومة تصريف اعمال في ظل استحالة تشكيل حكومة جديدة.
اين ستصوّبون على الحكومة ككتلة "قوات لبنانية"؟
ـ سنصوّب في مداخلاتنا على الاداء السياسي، والاقتصادي والمالي للحكومة، مضيئين على الفساد الذي يعتريها ومناقشين سياساتها الفعلية وليس بياناتها لأن الكذب ملحهم وعيب على الذي يصدق منهم، قولنا هذا ينطبق على جزء من الحكومة وليس على مكوناتها كلها.
هل نسقتم كـ"14 آذار" في الكلمات التي ستلقى خلال الجلسة؟
ـ لا. انما ككتلة "قوات لبنانية" سنقول كل شيء، وسيتخصص بعضنا في ملفات يتوسع فيها حتى لا نكرر أنفسنا، وأكرر ان كل شيء مطروح من الامن، الى الامن الغذائي والامن الاقتصادي والاجتماعي وغيرها، ان الدولة لا تعمل شيئاً.
ما هو عدد طالبي الكلام الى اليوم؟
ـ ثمة ما يناهز الـ70 طالبا للكلام والعدد مرشح الى ان يزيد.
اي من الكتل النيابية برزت في طلب الكلام اكثر من غيرها؟
ـ ان الطلبات كثيفة من الكتل النيابية كلها، ولكن، يا للاسف، نعرف أن موالين ومؤيدين سيركزون اعتراضاتهم على الحكومات السابقة لا على الحكومة الماثلة امامهم، وذلك في معرض الدفاع عن الحكومة الراهنة وتقصيرها. هم سيحاولون استعمال الشماعة القديمة بنقل الاخطاء المتراكمة الى ما يعتبرونه إرث الحكومات السابقة.
ما الجديد في قضية محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية"؟
ـ ان التحقيق سائر ودقيق، وواضح، ولديه معطيات كثيرة، لكن التحقيق لا يمكن ان يصل الى نتيجة يمكن للقضاء الاعتماد عليها من دون الحصول على معطيات الاتصالات الاساسية لتكوين ملف قضائي.
اذاً الايام الثلاثة المقبلة مناسبة لتواجهوا وزير الاتصالات؟
ـ ان المواجهة ليست مع الوزير انما مع الحكومة التي ارتكبت المخالفة بتفسير القانون 140 على ذوقها لمنع الحصول على المعلومات اللازمة لملاحقة مرتكبي الجرائم، الارتكاب الكبير هو ربط حركة الاتصالات بالقانون 140 وهو امر ليس متعارفا عليه في اي دولة من دول العالم، ان الوزير محمي بقرار حكومي واكيد ان مواجهتنا ليست مع هذا الشاب، سنرى الى أي مدى سيكون التفاهم بين الوزراء بعد تأكيد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل عدم قبوله ألا يعطى من "داتا" الاتصالات ما يساعده في التحقيق. فريق "8 آذار" يعتمد التضليل بالايحاء ان ما تطلبه القوى الامنية كبير، وذلك في اطار محاولة تبرير عرقلة حسن سير التحقيقات والوصول بها الى كشف الحقائق كافة.
هل توافقون وزير الداخلية في ما ساقه؟
ـ طبعا. لقد أوضح ان الطلبات محددة وتساعد في التحقيق ولا يمكن لأحد ان يمتنع عن اعطائنا اياها وانها لا تحتاج الى لجنة قضائية.
هل توافقون رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان الحريق في سوريا قد يمتد الى لبنان؟
ـ طبعا. ان الاحتمال وارد وسوريا تسعى بكل قواها الى نقل أزمتها الى الخارج وخصوصا الى لبنان.
كيف ستواجهون هذا الاحتمال؟
ـ سنصر على ان تقوم القوى الامنية العسكرية بمسؤوليتها كاملة والا تقصر في عملها الا في حال غياب القرار السياسي بتكليفها بمهماتها.
يعني ان مسيرة المواجهة ستبقى سلمية؟
ـ نعم.