#adsense

“النهار”: ماذا قال رئيس الحكومة لأبادي عن جزيرة أبو موسى؟ السفارة الإيرانية منزعجة من بيان السرايا

حجم الخط

كتب رضوان عقيل في "النهار":

لم يكن السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي يتوقع أن يأخذ سؤال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في اللقاء الذي جمعهما السبت الفائت، عن زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى المتنازع على ملكيتها مع دولة الامارات العربية المتحدة، كل هذه الأبعاد، وخصوصا بعد البيان الذي أصدرته السرايا الحكومية اثر الاجتماع، واعتبر فيه ميقاتي "مواقف الرئيس الايراني خلال الزيارة تأجيجا للصراع الدائر في المنطقة".

وقبل ان يعود أبادي الى مكتبه في السفارة في بئر حسن بعد ظهر اليوم نفسه فوجئ بالبيان.

وعلمت "النهار" ان الموعد جرى تحديده قبل زيارة نجاد لهذه الجزيرة، وان الهدف الاول من لقاء ميقاتي وأبادي كان مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين والتركيز على انعقاد اللجنة الاقتصادية اللبنانية – الايرانية المشتركة اوائل أيار المقبل في بيروت.
ويعتبر أبادي ان التئام هذه اللجنة "حدث مهم"، ويقول: "عرضت مع الرئيس ميقاتي برنامج الزيارة المقررة وتبادلنا وجهات النظر في هذا الخصوص، وتناولنا مذكرات التفاهم التي وقعت سابقا بين الحكومتين".

وأفاد أن "الجو كان ممتازا، وجرى التطرق الى آخر زيارة للرئيس سعد الحريري لطهران، وأن المسؤولين في البلدين يعملان على تطوير التعاون بين الطرفين، وهذا ما نسعى اليه".

ولكن كيف حضر موضوع جزيرة أبو موسى؟

في التفاصيل ان ميقاتي سأل أبادي من باب الاستفسار عن زيارة نجاد للجزيرة، فأجاب: "ان الرئيس نجاد يقوم اسبوعيا بزيارة احدى المحافظات وفق برنامج معد لهذا الخصوص. ودرجت الحكومة الايرانية على طريقة قيام سائر الوزراء بزيارة المحافظات لمعرفة واقع مشكلاتها وحاجاتها على الارض".

ويسأل ابادي: "ما هو المانع من القيام بهذه الزيارة؟ ولماذا لا يذهب الى هذه الجزيرة؟".
ورد عليه ميقاتي (نقلا عن السفير): "أتفهم هذه الحقيقة والشرح الذي قدمته اليّ".

هذه النقطة استلزمت 5 دقائق من النقاش، وسيطر موضوعها على اللقاء الذي تابعته جهات عليا ديبلوماسية في أبو ظبي، وخصوصا بعد الاطلاع على بيان ميقاتي ومضمونه.

ويوضح أبادي في دردشة معه مساء أمس ان "ما تناوله بيان الرئيس ميقاتي لم يكن مدار نقاش في الجلسة وقدمت له الجواب عن طبيعة جولات الرئيس نجاد وحكومته على المحافظات لا أكثر ولا أقل".

من جهة أخرى، يرد أبادي على كلام ميقاتي وما ورد في البيان عن الحضارتين الايرانية والعربية، وان نجاد ليس من عادته الاساءة الى الاخيرة ونحن نتحدث عن حضارة اسلامية جامعة، العربية جزء منها واحدى مكوناتها الرئيسية.
ويقول: "لو سمعت كلام الرئيس ميقاتي هذا في الجلسة لكان لي شرح آخر".

بيان ميقاتي أزعج السفارة الايرانية لكنها في النهاية تشدد على أفضل العلاقات واستمرارها مع الدولة اللبنانية والحكومة بغية اتمام الاتفاقات لما فيه مصلحة البلدين، "ولا نريد افتعال أزمة مع أحد، وسنعمل على الدوام لتطوير هذه العلاقات".

المصدر:
النهار

خبر عاجل