#adsense

جعجع يتساءل امام وفد مسيحي – درزي من المتن الاعلى هل حصول بعض الاحزاب على حركة الاتصالات لا يمس بخصوصية اللبنانيين؟

حجم الخط

رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان محاولة الاغتيال التي تعرض لها ليست مجرد محاولة اغتيال لشخص معيّن بل هي نهج يتعرض له اللبنانيون منذ 40 عاماً من مختلف الطوائف والمذاهب والانتماءات والفئات والمجموعات والقيادات اللبنانية على مختلف مآكلهم ومشاربهم، واصفاً هذا النهج بـ"نهج الإخضاع بالقوة". وأشار الى ان الجبل كان دوماً يحتضن الدروز والمسيحيين الذين كانوا منذ مئات السنين الى اليوم يرفضون الاملاءات عليهم، ماذا وإلا ما كان لبنان موجوداً. وشكر كلّ من قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي على كلّ ما قاما به من لحظة حصول محاولة الاغتيال، وقال: "أنا متأكد جداً من نواياهما الصادقة والعميقة التي لا أشك بها للحظة ولكن النوايا الصادقة والحسنة لوحدها لا تُعطي نتيجة بل نريد تجسيداً فعلياً لها".

جعجع، وفي كلمة ألقاها خلال استقباله وفداً درزياً – مسيحياً من العائلات الروحية والمدنية والأهلية وأهالي وفاعليات فالوغا – خلوات فالوغا في معراب، في حضور مختار فالوغا اندريه ابو جودة، مختار الخلوات نديم قميرة، مختار القلعة سهيل المصري، مختاري حمانا مروان ابو يونس والياس ماهر، منسق القوات في قضاء بعبدا جان انطون، السيد جوزف ابو جودة والأب شهاب عطالله، سأل "منذ 7 سنوات الى اليوم، كأبناء ثورة الأرز، من منا ضرب ضربة كف أو رشق خصماً سياسياً بوردة؟ فاذا ما أجرينا جردة حساب أين حصلت عمليات الاغتيال يتبيّن بالتالي ان هناك نهجاً لإخضاع كلّ من له رأي مخالف وهذا ما لا نقبل به".



(تصوير ألدو أيوب)


وأشار الى ان الجبل كان دوماً يحتضن الدروز والمسيحيين الذين كانوا منذ مئات السنين الى اليوم يرفضون الاملاءات عليهم، ماذا وإلا ما كان لبنان موجوداً وبالتالي لن نقبل أن ينتزع أحد علّة وجودنا كلبنانيين، فعلّة وجودنا هي أن نعيش أحراراً وهذه الحرية تجسدت بالجبل وأنتم اليوم تجسدونها اكثر فاكثر.

واعتبر ان من قاموا بمحاولة الاغتيال جبناء لأنهم لو استطاعوا المواجهة بالسياسة لفعلوا، فليواجهوا بالسياسة كما نفعل فنحن لا نخجل من أحد ولا نخاف أحد لكن هم ليس لديهم منطق وسياسة بل سياستهم هي سياسة القتل والإجرام، لقد كنا هادئين في كلّ الظروف لكن لا يعتبرنّ أحد أنها محاولة اغتيال ومرت وما أقوله ليس لأجلي فقط بل من أجل كل لبناني ومواطن حر، فنحن كقيادات لدينا وسائلنا لحماية أنفسنا ولكن ألم يعد بإمكان المواطن اللبناني أن يكون حراً؟"، مجدداً التأكيد على ان محاولة الاغتيال التي تعرض لها هي محاولة لاغتيال كلّ حر وضد الرأي الآخر في لبنان وضد الحرية، فما الذي سيبقى من نظامنا الديمقراطي اذا تهيّب البعض من اتخاذ موقف لا يتلاءم مع مواقف الآخرين؟

واضاف منذ 40 عاماً الى اليوم، نعيش بشكل جزئي تحت نظام ديكتاتوري كالأنظمة التي نراها في المنطقة تتساقط الواحدة تلو الأخرى، وفي نهاية المطاف سيسقط النظام الديكتاتوري في لبنان كما تسقط أنظمة المنطقة، ولكن الفرق أننا لن نقبل ولا في أي لحظة أن نعيش تحت ظل نظام ديكتاتوري بل نحن اخترنا ان نعيش في نظام ديمقراطي وحر يحترم الانسان ورأيه أياً يكن عوض أن يأتي البعض بشكل أو بآخر ليكونوا قوة اقليمية بامتدادات داخلية أو قوة داخلية بامتدادات اقليمية ليحاولوا اخضاع كلّ من ليس من رأيهم من الشعب اللبناني، فهذا أمر لم ولن نقبل به.

واعتبر جعجع من يُفترض ان يُدافع عن الشعب اللبناني هي الحكومة اللبنانية، التي نخجل الكلام عنها لأنها حكومة تشبه كلّ شي الا الحكومة ولكن مع ذلك هي المسؤولة عن أمن المواطنين، مشدداً على ان حركة المعلومات هي ضرورية جداً لتجنُب أي محاولة اغتيال أو أي عمل أمني سيء أو لاكتشافه قبل او بعد حصوله، ولكن فجأة بعد سنوات وسنوات من اعطاء حركة الداتا من قبل وزارة الاتصالات والحكومة ككلّ للأجهزة الأمنية، تذكروا في 1 شباط 2012 أي قبل شهر ويومين من محاولة اغتيالي، بأن اعطاء حركة الاتصالات للأجهزة الامنية يمكن أن تمس بخصوصية اللبنانيين، متسائلاً اذا حصلت عليها بعض الأحزاب ألا يمس ذلك بخصوصية اللبنانيين؟ وقبل هذا التاريخ السحري 1 شباط 2012 هل كانت خصوصية اللبنانيين تُمس؟ اعطونا مثلاً واحداً، أنتم تتكلمون بالحريات وبالمس بالخصوصيات فهذه كلها غير موجودة في قاموسكم بل نحن من يتحدث بها، فاذا كان هناك من خصوصيات تُمس، تُعالج هذه المسألة موضعياً من قبل المسؤولين والموظفين الذين يستعملونها وليس بقطع كلّ حركة الاتصالات عن الاجهزة الامنية ليخلو المسرح للعابثين بالأمن والاشرار والمجرمين ليهددوا الناس بحياتهم وحرياتهم.

ووجّه جعجع الشكر الى كلّ من قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي على كلّ ما قاما به من لحظة حصول محاولة الاغتيال وأنا متأكد جداً من نواياهما الصادقة والعميقة التي لا أشك بها للحظة ولكن النوايا الصادقة والحسنة لوحدها لا تُعطي نتيجة بل نريد تجسيداً فعلياً لهذه النوايا الصادقة، فمحاولة الاغتيال لم يقم بها شخص لوحده فكما تبيّن مؤخراً من خلال حركة الأدلة الجنائية ان هناك ثلاث رصاصات أي ثلاثة قناصين مع كل العدة المواكبة أي فريق مؤلف من 5 الى 10 اشخاص اضافةً الى فريق المراقبة الذي عمل لأشهر وأشهر، فاذا لم تستطع الأجهزة الامنية ان تضع يدها على محاولة كبيرة بهذا المستوى، بالرغم من كل النوايا الحسنة، على ماذا بإمكانها أن تضع يدها؟، مطالباً كلّ الادارات الامنية في الدولة اللبنانية الوصول الى ترجمة فعلية لكلّ النوايا الحسنة من خلال وضع اليد على المجرمين لنصل الى وضع مستقر في لبنان ضمن دولة قوية وهكذا يكون الخلاص لنا جميعاً.



(تصوير ألدو أيوب)


واذ رأى ان كل مواطن أو سياسي أو صحافي أو صاحب رأي حر مهدد في هذا البلد، لذا يجب ان نستفيد من هذه الفرصة كي لا ندع الأشرار يقومون بأي شيء في لبنان، حيّا جعجع كل الأحرار في الجبل الحرّ الذي هو في اساس لبنان الحر والديمقراطي والسيد والمستقل.

وكان اللقاء قد استُهل بكلمة لمختار فالوغا أندريه أبو جودة الذي وصف فيها معراب بـ"عرين الوطنية لمختلف العائلات الروحية والوطنية"، ناقلاً أسمى وأطيب رايات المحبة والسلام ومهنئاً جعجع باسم الوفد بالسلامة شاجباً كلّ عمل خائن يهدد سلامة الوطن، ومتمنياً "ان تكون القيادات الوطنية يداً واحدة لنصل الى لبنان الوحدة والسلام والتآخي، أي لبنان السيد والحر".

بدوره ألقى السيد نبيه العنداري كلمة باسم أهالي فالوغا الدروز فقال " ان لبنان الذي نريد هو لبنان المصالحة الوطنية بين الكاردينال البطريرك مار نصرالله بطرس صفير والزعيم الوطني النائب وليد جنبلاط، فنحن نريد لبنان الديمقراطي الحر الخالي من الوصاية الذي ألهم الشعوب وأشعل الثورات العربية منذ آذار 2005".

وأضاف "جئنا الى معراب لنقول ان سلامتك من سلامة الوطن، فلبنان بأمس الحاجة الى الرجال الرجال أمثالك والى مواقفك الجريئة، لقد جئنا من جبل كمال جنبلاط لنقول ان الحياة انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء، وختم بالقول "لا للقتل والاغتيال، نعم للرجال أمثالك والحمد لله على سلامتكم".



(تصوير ألدو أيوب)


من جهة أخرى، استقبل جعجع رئيس بلدية بشري انطوان الخوري طوق وأعضاء المجلس البلدي الذين هنأوه بالسلامة على نجاته من محاولة الاغتيال في حضور نائبي بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز.



(تصوير ألدو أيوب)


كما التقى جعجع وفداً من الاتحاد الدولي للشباب الديمقراطي (IYDU)، ضمّ ممثلين عن دول أوروبا، أميركا، أوستراليا، كندا، أفريقيا والشرق الأوسط، يزور لبنان بدعوة من مصلحة طلاب القوات اللبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل