ورأى في الجلسة العامة لمساءلة الحكومة ان اتفاق الطائف جاء دواء لعلة، وقال: "وضعناه جانبا، ولا نذكره الا في المناسبات، وعندما نتذكره نستنسب منه ما نريده حسب مصالحنا، لم نطبق منه حتى الأجزاء التي استنسبناها لأن إتفاق الطائف وحدة عضوية لا تقبل التجزئة، واضاف: "لم نستفد من التضحيات والمآسي والمعاناة وتكرار الأخطاء بنمطية موحدة كما لو أننا لا نتفق على أي شيء في هذا البلد إلا على الإمعان في الخطأ وتكراره بل قل والإصرار عليه، ولذا رأيت أن لأزمتنا بعدا جديدا جعل ماضيها أكثر قبولا من حاضرها. والأخطر أن الآتي يبدو أعظم وأعظم بكثير".
وشدد غانم على انه آن لنا أن تكون لنا حكومة واحدة لا حكومات داخل الحكومة الواحدة ذات مرجعيات مختلفة، حكومة تبادر، تقرر، وتنفذ لا حكومة تنأى بنفسها عن الحكم وعن مصالح الناس، وانه آن لنا أن نرفض كل وزير يعتبر الوزارة ملكا خاصا "وفاتح على حسابه" كما آن لنا منع أولئك الذين يفتحون لحساب غيرهم أو ليس هذا منطق بسيط.
وأضاف: "أما المنطق المتوفر الذي لا نستعمله فكلمة واحدة تفي بالغرض: إتفاق الطائف الذي انبثق منه دستورنا وهو ليس وجهة نظر كما أنه ليس مشروعا للنقاش وإبداء الرأي والتجاذب في التفسيرات اللادستورية والمناقضة لمبدأ المؤسسات فحسب بل إنه ينحر على مذابح المؤسسات ومن منبرها".
