Site icon Lebanese Forces Official Website

المسيحيون في الشرق…وجودنا رسالة!

"روح الرب عليّ، لانه مسحني لابشر المساكين، وارساني لانادي للمأسورين بالتخلية، وللعميان بالبصر، واطلق المرهقين احرارا "(لوقا 4: 18-19).

ان المؤمن بالمسيح، يؤمن بالانسان، وحقه في الحياة والمساواة، والحرية والعدالة. ان وجودنا في هذا الشرق يتعدى الوجود البيولوجي، الى كونه وجود يحمل رسالة ، رسالة الثائر الاول، والمناضل الاول، والمدافع الاول عن حق الانسان في الوجود الحر، والحياة الحرة، والرأي الحر.

نعم، ان وجود المسيحيين في هذا الشرق لهو وجود للكنيسة برسالتها وشهادتها، وجود لرسالة السيد المسيح، القائمة على التسامح والمحبة، والعدالة والمساواة، الحرية والتحرر.

ان رسالة السيد المسيح، انما هي ثورة بكل ما للكلمة من معنى، ثورة على الذات، ثورة على كل ما هو سائد، ثورة على الفساد، والظلم والعبودية، ثورة لكرامة وحرية الانسان، ثورة المظلوم على المستبد، ثورة الضعفاء والفقراء، ثورة قسمت التاريخ الى نصفين: ما قبل.. وما بعد.

ان الرسالة التي نحملها والمبادىء التي ننادي بها كمسيحيين في هذه البقعة من العالم، انما هي رسالة الحرية والعدالة، انها الثورة بكل ابعادها، والشهادة للحق، ومناصرة المظلوم والضعيف والمضطهد. ان تلك المبادىء هي من صلب ايماننا، ورسالتنا، وحضارتنا، وتاريخنا، الذي هو تاريخ بطريركيتنا، وبطاركتنا، الذين حملوا لواء الحق والحقيقة، وناصروا المظلوم ضد الظالم، ودفعوا ثمن شهادتهم استشهادا على مر العصور في سبيل الحرية والكرامة الانسانية.

نعم، ان المسيحيين اصليون واصيلون في هذه المنطقة، نحن لسنا بأقلية، او اقله عددنا ليس اقل من عدد رسل السيد المسيح، فقضيتنا هي قضية السيد المسيح، ورسالتنا هي رسالة السيد المسيح، نحن رسل العدالة، والحرية.

نحن رسل الثورة، ثورة السيد المسيح، ثورة الانسان على الاستبداد، ثورة الانسان على الطغاة، ثورة الانفتاح على الآخر، ومحبة الآخر، ومناصرة الآخر، فثورة السيد المسيح كانت للبشرية جمعاء.

نعم، لقد طبع المسيحيون ثقافة هذه المنطقة بقيم الانجيل المقدس، وها هي تتجلى اليوم.. تلك القيم القائمة على الحرية والعدالة، كما تجلت منذ عقود في اوروبا ومعظم دول العالم!

Exit mobile version