تابع "حزب الله" حملته ضدّ قرار رئيسة محكمة التمييز العسكرية أليس شبطيني إخلاء سبيل ستة عملاء للعدوّ الإسرائيلي، والتقى لهذه الغاية وفد منه مؤلّف من النائب نوّار الساحلي ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق وفيق صفا وزير العدل شكيب قرطباوي ثمّ مدعي عام التمييز سعيد ميرزا اللذين وعدا "بدراسة الأمر بطريقتهما ووفقاً للأصول".
وعقد النائب الساحلي مؤتمراً صحافياً في المجلس النيابي اعتبر فيه أن "إخلاء سبيل أشخاص أدينوا بالعمالة سابقة خطيرة من أعلى سلطة قضائية في المحكمة العسكرية وهي محكمة التمييز العسكرية، ففي الوقت الذي قدّمت فيه المقاومة أمراً مهّماً جدّاً وهو فخر وعزّ لكل لبناني شريف بكشف عملية التجسس الاميركية "سي آي إيه"، تمّ إخلاء سبيل أشخاص أدينوا بالعمالة والتجسّس بموجب قانون العقوبات اللبناني، وصدرت في حقهم أحكام ليست بالسهلة".
وأوضح الساحلي أنّه "من الناحية القانونية البحتة، إخلاء سبيل أيّ شخص قبل نقض الحكم أمر طبيعي وعادي ويحقّ للمحكمة للسلطة الاستنسابية عندما تقبل نقض أيّ حكم صادر عن محكمة الجنايات أو ما يعادلها كالمحكمة العسكرية الدائمة، أن تخلي السبيل، ولكن عندما يتعلّق الأمر بأشخاص أدينوا بالتجسّس والعمالة، وأكثر من ذلك البعض منهم تكررت جريمتهم فهم حكموا في العام 2000 ونفذوا أحكامهم وعادوا الى التعامل مع العدوّ وعادوا فحكموا مؤخّراً والبعض منهم لم يمض العقوبة لسنة ونصف سنة وأقل من سنتين وبالتالي الكلام بأن هذا امر طبيعي نرد عليه انه غير طبيعي وهذا امر يحصل للمرة الاولى".
وتابع الساحلي: هناك في القانون ما يسمّى المصلحة العامة ويجب على القاضي عندما ينظر إلى ملفّ ما، أن يفكّر في مصلحة الدولة العليا وفي نتائج اخلاء سبيل هؤلاء الاشخاص الذين اضروا بكلّ لبنان، الذين تعاملوا مع عدو لبنان واوصلوا العدو الى قتل لبنانيين واعطائه معلومات لقصف وتدمير اماكن في كل لبنان وهذا الامر يجب الا يمر مرور الكرام".
وتمنى الساحلي "ان يكون هذا الأمر استثناء وأن يستدرك وهناك عدّة طرق لاستدراكه، نحن لا نتحدث بشكل مباشر وهناك عدة طرق وهناك المادة 88 من القضاء العسكري تلزم البت في الملفّات خلال شهرين، ورئيس اي محكمة سواء محكمة التمييز او الجنايات يمكن ان يقرب موعد الجلسات لاستدراك هذا الخطأ الفادح الذي حصل والذي للأسف، يشجع على العمالة، فالعميل يطمئن بأنه يسجن سنة وسنة ونصف سنة ويخرج بإخلاء سبيل، ثم ما الذي يمنع هؤلاء الاشخاص من الهرب والعودة الى العمالة".
وردا على سؤال سأل الساحلي: "لنر كم مريضاً في المستشفيات هم من السجناء، فهل يعقل ان نخلي سبيلهم سواء في سجن روميه او في سجون أخرى، وإذا كان الامر كذلك فليخل سبيل كل سجين مريض".