وفي المقابل كشف مكبّر الصوت كلاماً ثنائياً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وعضو كتلة الكتائب النائب سامي الجميّل. حيث قال بري من دون ان ينتبه الى مكبّر الصوت «انا قرفت. قرفت. لهذا السبب لا اريد عقد جلسات مناقشة عامة بهذا الشكل».
ومن ضمن ما سجل في آخر جلسات المناقشة ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد دافع عما طاوله النواب عن انتقادات، فيما جاء دفاع البقية الباقية من الوزراء على شيء من الحد والتحدي في آن، لا سيما ان الذين سعوا الى طرح الثقة بالحكومة كانوا يعرفون مسبقاً ان ثمة استحالة لأن تنالها الحكومة، لكن ذلك لم يترك الموضوع في عهدة المعارضة، ما استدعى اتصالات عاجلة مع نواب قوى 8 آذار لأن يتواجدوا في المجلس، خشية استفراد الحكومة من قبل نواب 14 آذار، غير ان ذلك لم يحصل خشية تطور الامور بإتجاه تصعيدي، من بعض الاطراف السياسيين الذين كانت لهم اشارات الى انهم لن يقبلوا بأية لعبة من تحت الطاولة مهما اختلفت الاعتبارات. وهذا من ضمن ما تخلل وقائع اليوم الاخير من جلسات المناقشة.
الجلسة الصباحية
اول المتكلمين في الجلسة الصباحية في اليوم الاخير من جلسة المناقشة النيابية، كان عضو «كتلة التحرير والتنمية» النائب ياسين جابر، الذي قال ان «الحكومة استطاعت ان تجنب البلاد الكثير من الخضات»، مضيفاً: «ان كنا لا نحمل هذه الحكومة مسؤولية الماضي الا انها يجب ان تتحمل مسؤولية التقصير في التعاطي مع الشؤون العامة».
وتابع: «لقد سئم الشعب اللبناني السجالات السياسية داخل الحكومة وخارجها فاللبنانيون يريدون سماع الإنجازات».
ورأى ان «الحكومة فشلت في تحقيق أي شيء لأنها تختلف في داخلها على كل شيء تقريباً ولا تعمل كفريق متجانس ما يفقدها ثقة اللبنانيين»، ودعاها الى «أن تجدد الإنطلاقة في الأشهر المقبلة». ولفت الى أنه «لم يعد جائزًا أن تستمر حال التخبط المالي التي تعيشها البلاد والتركة المالية التي ورثتها هذه الحكومة ثقيلة جداً».
القادري
ورأى عضو «كتلة المستقبل» النائب زياد القادري أن «مالكي هذه الحكومة لا يرون في هذه المناقشة الا «القيل والقال»، متسائلًا: «أحرصاً على المقاومة أن تمنع الأجهزة الأمنيّة من أن يكون لها عيون وآذان، وشبكات العمالة تسرح وتمرح على هواها؟».
وسأل: «هل المقصود من حجب «داتا» الإتصالات حجب كشف «عميد عميل» ثان وثالث»؟. معتبرًا أن «المطلوب محاسبة حاسمة وبحزم لهذه الحكومة التي تحولت الى جثة هامدة».
ولفت الى «أن هذه الحكومة لم تأت لإنقاذ لبنان بل للإنتقام منه، ولم تأت لتثبيت الاستقرار بل إنها حكومة ابتكار الأزمات»، مشيرًا الى أنها «داست على كرامة المواطنين واستباحت كل المحرمات».
واذ بارك للحكومة بسياسة «النأي بالنفس» عن قضايا شعبها، اعتبر ان: «سياسة «النأي بالنفس» هي كمن يتزوّج وينأى بنفسه عن زوجته، فمن أنجبوا هذا المخلوق الهجين لو نأوا بأنفسهم عنا لكنا بألف خير».
وسأل: «هل يعقل أن يطالب وزير بمليارات الدولارات تعويضاً له ولكساراته؟»، مشيرًا الى أن الأجدى كان أن يمنع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وزير المال محمد الصفدي من إثارة الذعر في نفوس المواطنين عند إعلانه عدم دفع الرواتب ولكن يبدو أن دولة الرئيس ليس لديه مونة حتى على حلفائه».
وانتقد الحكومة التي «بحصارها النازحين السوريين فرطت بكرامة لبنان»، موضحًا أنها «قدمت التبريرات اللازمة للنظام السوري للإعتداء على السيادة اللبنانية».
ابي رميا
وطلب النائب سيمون أبي رميا الكلام بالنظام فردّ على زميله القادري الذي اتهم حليف «حزب الله» بخيانة الوطن وتطرق الى العميد فايز كرم… واعتمد على كلام وارد في جريدة «المستقبل».
وهنا لفت الرئيس بري الى أن هذا الكلام ليس بالنظام وطالما ان هناك اسماء على لائحة الكلام يمكن للزملاء من الكتل ان يضمنوها فيها، واذا كان من اعتراض فيمكن أن تعلنوه في الكلمات.
الخير
أشار عضو «كتلة المستقبل» النائب كاظم الخير الى «ظاهرة خطيرة تتمثل بمدافعة البعض عن عميل تحت قبة البرلمان بعد كل الهمروجة التي افتعلوها أمام المحكمة العسكريّة»، مضيفًا: «نشعر بالإشمئزاز من كل ما تفعله هذه الحكومة، إذ إنها لم تقدم حتى اليوم إلا المزيد من التخبط الإجتماعي والسياسي والأمني».
وسأل: «كيف لكم الجلوس في جلسة مساءلة وكيف لكم أن تنظروا في عيني أي مواطن يرى فيكم أشباحاً ذاهبة بالوطن إلى الهاوية من دون تردد»، معتبرًا أن «الحكومة كاملة الأوصاف من حيث القدرة على انتقادها».
ولفت الى «أن هناك من حاول تحويل الجلسة الى جلسة دفاع عن فشل الحكومة ورمي المسؤولية على الحكومات السابقة»، معلناً أن «المجلس تعرض للإهانة وخرق نظامه الداخلي في آخر جلسة نيابية عامة».
وشدّد على وجود «واجبات على الحكومة القيام بها ولا يمكن التغاضي عنها ووضع الرؤوس في الرمال كالنعامة»، خاتمًا بالقول: «على الحكومة ان تتعظ مما يجري حولها، وسياسة التفرد وصلت الى خواتيمها، أولم تر هذه الحكومة الشباب العربي كيف انتفض»؟.
مخيبر
وأكد عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب غسان مخيبر أن «نظامنا (السياسي في لبنان) بات أبعد ما يكون عن الديموقراطية المرتجاة»، متسائلاً: «أين الخطة للخروج من بالوع الدين العام؟، وأيننا من حماية بيئتنا المشوهة؟، وأين الجدية في محاكمة الفاسدين وملاحقتهم ومحاسبتهم؟».
أضاف: «من يُحاسب من على التقصير والفساد؟»، مستطرداً بالقول: «من منكم بلا خطيئة فليرجم هذه الحكومة بحجر»، داعياً إلى «التعاون بين الجميع من الآن وصاعداً على الرغم من اختلافاتنا وذلك من أجل بناء دولة ومن أجل أبنائنا».
سلام
ووصف النائب تمام سلام الحكومة بأنها «حكومة تصريف أعمال»، وقال أنها «جزء من مناخ عام يوحي بالكثير من التلوث والتسيب والفلتان وليس الثقة والإطمئنان». منبهاً الى اننا «في مرحلة حرجة من مراحل تاريخنا»، وتطرق الى «موضوع يتعلق بتاريخ لبنان وتراثه وهو ميدان سباق الخيل الروماني المكتشف في وسط المدينة». وتوجه الى وزير الثقافة غابي ليون بالقول: «هل نحن أمام وزارة ثقافة وآثار وطنية أم أمام وزارة تجارة واستثمار عقاري»، متابعًا: «من الواضح أنه لا يمكن التوفيق بين الإثنين فإما الآثار أو الإستثمار».
واذ تمنى على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «إعطاء هذا الموضوع ما يستحقه وأن يبادر مجلس الوزراء الى الذهاب باتجاه المحافظة على هذا الموقع حرصًا على آثار وتاريخ لبنان بعيدًا من السياسة». قال: «عندما اعترضنا على هذا الموضوع أمام وزير الثقافة كانت الإجابة بأننا نعارض المسألة لأننا ننتمي الى «سوليدير» في حين أن الأمر وطني بامتياز».
وطالب بـ»حسم الموضوع»، خاتمًا بالقول: «فليأخذنا الوزير ليون بحلمه ولتكن اليوم مناسبة لإعادة النظر في الموضوع».
عدوان
رأى عضو «كتلة القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان أن «سنة قد مرت على تشكيل هذه الحكومة والغالب عليها كان المناكفة بين وزرائها أنفسهم». وقال: «أكبر خدمة للمعارضة والتي يجب أن تحافظ عليها هي هذه الحكومة مع أن صورتها تسيء لصورة لبنان»، لافتًا الى أن «استقرار منطقة جنوب لبنان لا يعود الفضل فيه للحكومة بل هو مرتبط بـ»حزب الله».
واذ لفت الى أن ما من أحد تحفظ على مبدأ «النأي بالنفس»، أشار الى أن «التحفظ هو في التطبيق»، موضحًا أن «هناك 51 تعدياً على الحدود اللبنانيّة، وعشر حالات قتل تمّت ضمن الحدود اللبنانيّة وآخرها اغتيال المصوّر علي شعبان».
وفي موضوع الأزمة السوريّة، قال عدوان: «هناك مبدأ أخلاقي وهو نصرة الشعب المطالب بحريّته، وهذا المبدأ يجب تطبيقه في كل البلدان في تونس ومصر وليبيا وسوريا والبحرين شرط ألا نحرّض الشعب على حكامه»، مشدّدًا على أن «مبدأ النأي بالنفس يفرض عدم تهريب السلاح الى سوريا وحماية حدود لبنان وضبطها من الجهات كافة».
وفي مسألة الكهرباء، قال عدوان: «أريد أن أتوجه بالسؤال الى رئيس الحكومة والذي لن يستطيع أن يجيبني أو يقول لي أن هذا الامر ليس صحيحاً، هل من المعقول أن يتحوّل المستشار في قضيّة الكهرباء إلى project manager عندما يُقَر المشروع؟
واعتبر أن «الحكومة عاجزة أمام التعيينات ومجلس القضاء الاعلى بسبب الخلافات داخلها»، لافتًا في سياق منفصل الى أنه «لا عذر للحكومة بأن لا تتقدم بالموازنة في أسرع وقت ممكن».
وقال: «نحن نخوض نقاشاً هنا والكل يعلم أن لا أحد يمكنه أن يسقط هذه الحكومة بالطرق الديموقراطيّة بسبب وجود السلاح بيد «حزب الله»، ولكن بنظرنا فإن هذا السلاح يعرقل قيام الدولة بسبب خلقه جواً من الضغط السياسي لا يسمح للعبة الديموقراطيّة بأن تتبلور».
وختم: «رفع الإصبع يمكن أن يؤدي الى تخويف بعض الناس ولكنه لا يمكن أن يخوف كل الناس، إنما سياسة مد اليد قد تُرفض من قبل قلة من الناس ولكنها تُقبل من قبل أكثرية الناس»، «فلننطلق اذا من مبدأ مدّ اليد».
وعلق النائب محمد رعد بالنظام فقال ان الصورة التي اعطاها عن سلاح المقاومة مجافية للحقيقة. هذا السلاح الذي يشكل اطمئناناً للجميع وليس مصدر تخويف لأي من اللبنانيين لأن وجهته؟ فقط نحو العدو الاسرائيلي، فقاطعه بري: هذا ليس بالنظام ويمكنك تضمينه في كلمتك. ورد عدوان: «علينا التحاور وليس ان يكون ما يريده هو الصح».
سعاده
ثم اعطيت الكلمة لعضو «كتلة حزب الكتائب»النائب سامر سعادة الذي قال: «إيديولوجيا لسنا ضد حزب البعث السوري وتمكنا في زمن معين إقامة العلاقة معه إلا أننا لا يمكننا اليوم قبول النظام في سوريا لأن جيش هذا النظام دخل إلى لبنان وارتكب ما ارتكب». واعتبر أن «قسما من اللبنانيين سامح السوري الذي حارب اللبنانيين بينما هذا القسم لم يسامح اخاه اللبناني الذي يجلس الى جانبه في البرلمان».
عون
واعطيت الكلمة للنائب الان عون الذي استعان بمجسم يشير الى ان فريق المستقبل الذي حكم البلد منذ 92 وسيطر على 82 في المئة من البلد، فرد عليه احمد فتفت بحدة متوجها اليه بعبارة انت كذاب فاشتعلت القاعة وعلا الصراخ وانقسم النواب الى جبهتين ولم تفلح معها مطرقة الرئاسة وعندما استمرت الفوضى تدخل بري مهددا برفع الجلسة اذا استمرت الفوضى. وبعدما هدأت الاجواء تابع النائب عون مؤكدا مرور عشرين سنة من حكم فريق المستقبل للبلاد ولم يتم انجاز اي عمل. وتوجه بري الى عون: صوب خطابك باتجاهي ولا تستخدم اي عبارة مستفزة، مشيرا الى ان استخدام هذه العبارات تضر وتسيء لصورة مجلس النواب ونبه الى عدم التسمية ويمكن الاكتفاء بعبارة المعارضة او فريقك السياسي.
واعتبر عون انهم «يهاجمون تجربتنا الفردية، وتحديدا هذه الحكومة التي لم تتخط 5 % من الوقت الذي قضيتموه في السلطة».
وقال: «اننا وضعنا الدولة في مسار تصاعدي وليس في مسار انهياري كما تركوها لنا».
ودعا تيار المستقبل الى وقف الدروس في الوطنية والسيادة والاستقلال، مذكرا «بتحالفهم 15 سنة مع النظام السوري عندما كانت هذه ارادة السياسيين، ثم تصادموا معهم في 2005 وتصالحوا في 2009 وناموا في قصر الضيافة، والآن يختلفون مع النظام السوري».
وشدد على «تعاطف لبنان مع الشعب السوري، ولكنه ليس مستعدا لاي مشكلة او حرب». وقال: «اتركوا الشعب السوري يقرر مصيره وابتعدوا عن اللبنانيين».
وعلق النائب فتفت على كلام عون وطلب شطب عبارة كذب، ولكن بكلام للعماد عون عند عودته، على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وتابع فتفت قائلا ان تحميل حكومات الرئيس الحريري هو ظلم ونسأل هل تشكلت حكومة من دون اشتراك حركة امل.
بري: خير ان شاالله، شو مناسبة هذا الكلام؟
فتفت: لأن تحميل المسؤولية لهذه الحكومات وحدها غير صحيح.
بري: حركة امل ممثلة في هذه الحكومة ونحن ننتقد اداءها، فأين الخطأ!
ضاهر
واكد عضو «كتلة المستقبل» النائب خالد ضاهر ان «لا أمل من هذه الحكومة التي جاءت بارادة خارجية لا تهتم بلبنان وبمصالح شعبه، همها خدمة نظام بشار الاسد ولو على حساب دماء اللبنانيين». وقال: «هذه الحكومة تغطي على العملاء وتشارك في احتفالاتهم وتمجدهم على حساب الوطن».
ورأى ان «الدستور هو العقد الاجتماعي الذي يحمي اللبنانيين جميعا»، وقال: «نحن امام مشكلة، لاننا نتعامل مع افرقاء لم يلتزموا بالعهد والمواثيق بل خرقوها بعد الدوحة».
وأعلن ان الفريق الآخر يأخذ البلد الى الهاوية، وقال: «تمارسون كل انواع الموبقات والاساءات وتستهدفون البلد ونظامه ومؤسساته. هذه سياسة جنون لا يمكن ان تخدم احدا في لبنان، سياسة العزل والاقصاء للفرقاء السياسيين بقوة السلاح فاشلة»، مؤكداً ان «الحوار واجب ومصلحة وطنية لكن لا حوار تحت ظل السلاح».
اضاف: أطلب من «حزب الله» لتضميد الجراح الاعتذار من اللبنانيين عموما ومن اهل بيروت واهل السنة تحديدا، خصوصا من السيد حسن نصر الله.
ودعا «حزب الله» الى تسليم المتهمين الاربعة، وأكد اننا لا نقبل لغة التهديد والسلاح، نريد لغة ديموقراطية وحريات وصناديق اقتراع.
مجدلاني
وقال عضو «كتلة المستقبل» النائب عاطف مجدلاني ان «الدكتور سمير جعجع دفع 11 عاما سجنا ولم يغير قناعاته، والرئيس رفيق الحريري دفع حياته ثمنا للسيادة، اما الاخرون وعندما «حزت المحزوزية» هربوا الى اقرب سفارة».
وقال: «من نناقش ونحاسب؟ أنناقش الفراغ ام نحاسب العنتريات والتهويل؟ أنناقش حكومة اللاعمل؟ كل ما نرى هو عبارة عن صفقات وروائح نتنة لجسم متهرىء».
اضاف: «عجبا على هذه التركيبة الفريدة التي أوجدتها ايادي الظل والاستبداد ومستمرة بقوة السلاح».
واشار الى ان هذه الحكومة تدعي الانجاز في المحكمة الدولية والكل يعلم من أمر بالتمويل، وتتباهى باللاموقف مما يجري في سوريا وكأن اللاموقف هو انجاز، تبشرنا بالاستقرار والكل يعلم من يريده ولماذا. رحم الله على ما تبقى من سيادة وحرية واستقلال». وقال: «وصل الامر بالحكومة الى الاعتراف باننا نصدر ارهابيين الى سوريا. فيا للعيب».
اضاف: «العمالة لاسرائيل اصبحت غلطة لا جريمة ولا خطيئة، عقابها الحبس لعدة اشهر في سجن 5 نجوم لا الاعدام. يا للعجب».
عمار
إعتبر عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب علي عمّار أنّ «القذف بالحكومة بدأ منذ تشكيلها وما نسمعه الآن ليس جديدًا»، سائلاً منتقديها: «إن كانت هذه الحكومة ميتة فكيف يمكنكم أن تكلّموا الاموات؟»، ومضيفًا: «لا أفهم ما يقال عن رحيل الحكومة وهي مستمرة بثقة المجلس النيابي».
وإذ رأى أنّ «سوريا دولة شقيقة، فحينما نريد أن نتحدث عن الشعب السوري وعن المعارضة، علينا أن نستحضر ايضاً ساحات الامويين»، واعتبر أنّ «رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون قاتَل سابقًا وكنّا عليه ولم نكن معه ولكن عندما قاتل، قاتل بشرف وعندما سالم، سالم بشرف، وحتى عندما عارض، عارض بشرف».
وتابع: قد يأخذ البعض عليه طريقته في التعبير ولكن على نيته في التغيير والاصلاح، ولا يحاسب المرء على التعبير انما على ارادة التغيير والاصلاح.
وهنا أعلن الرئيس بري رفع الجلسة الى الخامسة مساءً وكانت الساعة تشير الى الرابعة الا ثلثاً.
الجلسة المسائية
واستهل عضو «جبهة النضال الوطني» النائب أكرم شهيب في الجلسة المسائية وقال: «لا احد يرغب بالتشنج خصوصا ما سمعناه من الكلمات التي وكأنها تصفية لحسابات بنكهة طائفية لا تخدم استقرار البلد». وأمل «ارتقاء النقاش، خوفا على البلد من ويلات».
وأشار الى «أطعمة فاسدة، أدوية فاسدة، مياه ملوثة، تقنين في الكهرباء ويبشرون في المزيد، أسعار الكهرباء، هدر مال عام، سوء ادارة الثروات الطبيعية، والتعدي على الحريات والتصفيات، والفلتان الأمني».
وسأل الحكومة ووزارة السياحة: «أي اصطياف تنتظرون في زمن الأغذية الفاسدة والعتمة؟». كما سأل «الوزير المختص الذي يرى ان الصراع بين النور والعتمة، إذا كان من أهل النور، ماذا ترك لاهل العتمة؟ ليس بيننا أهل نور وأهل عتمة، فالكل يريد النور، وممنوع ان يمارس فريق تظلماته».
وطمأن وزير المال ان «وليد جنبلاط لم يسمع عن أي كلام يصيب وزير المال في موضوع الكهرباء». وأشار الى ان «في ذمة وزارة الاتصالات أموالا هي موارد للخزينة، وفيها حصة للبلديات. والاموال مودعة في مصرف لبنان ولا تنتج أي فائدة وهي ليست للتوظيف السياسي». وقال: «سنعمل على افشال الهيئة التي وعد بها وزير الاتصالات».
أضاف: «مع السوء الذي تعانيه الاتصالات، تحجب الداتا عن الاجهزة الامنية، وما أدراك ما الداتا في الجرائم، التي هي من حق الاجهزة الرسمية العادية، ولبنان شهد تجددا للاغتيال السياسي عندما استهدف سمير جعجع في قلب معراب».
وتابع: «عودة لغة الاغتيالات، ومنطق الاغتيال مرفوض، خصوصا بمن يستهدف المطالبين بالحرية». وأعلن «التضامن مع «القوات اللبنانية».
وذكر شهيب أن «قانون الانتخاب الانسب هو القانون الذي يكون بالتوافق، ويهدف الى مشاركة حقيقية للناخب، ولا يكون بمحاولة تحجيم لهذا الفريق، ونقول للالغائيين «خيطوا بغير هالمسلة».
عبد العزيز
واكد عضو «كتلة المستقبل» النائب قاسم عبدالعزيز انها «حكومة التسويات وممارسة الإنتصارات الوهمية وقد فقدت مناعتها السياسية وانتقل شعارها من «كلنا للوطن كلنا للعمل» الى شعار «كلنا للكسل كلنا للفشل»، وسأل وزير الإتصالات لماذا: «التعامل بكيدية في أوجيرو وأهالي الضنية وعكار كانوا بحاجة الى الحمام الزاجل لكي يتواصلوا مع المسؤولين في العاصفة الثلجية الأخيرة».
ودعا الى «إصدار فرمان يمنع المواطنين من المرض بعد النصف الثاني من الشهر لأن المستشفيات لن تستقبلهم بسبب عدم ايفاء الإستحقاقات المالية المتوجبة على الضمان الإجتماعي». وقال: «هناك معلومات بأن وزير النفط جبران باسيل يرسل ملفات الى ديوان المحاسبة في كتاب، وبعد عشرة ايام يعمد إلى استرداد الكتاب ويقوم بتوقيعه بحجة انتهاء المهلة، وهذا تجاوز للقانون».
وسأل: «لماذا لا يستفيد النازحون السوريون في البقاع من الهيئة العليا للاغاثة كما حال النازحين في الشمال، وكأن لكل محافظة قانونها؟».
حميد
رأى عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب ايوب حميد أن « مؤسسة الجيش تترك عارية من الحماية السياسية، وهو الذي يدفع من اللحم الحي دفاعا عن حدود مهددة».
وتوجه الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقول: «المراوحة والتأجيل تأكل من رصيدكم الشخصي والعام فاقدم يا ميقاتي الى ابرام عقود خلت في شتى المجالات فسياسة الترشيق للارادة جعلت الاشياء تعفن، ومعاملات المواطنين تنتظر الشفاعة».
وفي ما يتعلق بموضوع القنابل العنقودية سأل: «هل الى جهد اضافي مع الدول المانحة لتحرير ما تبقى من اراض محتلة فيها قنابل عنقودية ونرجو ان يعمم هذا الامر على قرانا من خلال الهواتف الثابتة ولا تحاولوا الاتصال بالخلوي لانكم لم تفلحوا ابدا».
وسأل: «هل حلم الليطاني بات وشيك التحقيق لنروي مزروعاتنا وثروة البحر النفطية والغازية فالى متى ننتظر وهل تؤخر حتى تتفاقم المديونية ونترك الفرصة لاسرائيل».
حبيش
ولفت عضو «كتلة المستقبل» النائب هادي حبيش الحكومة الى انني «اجد نفسي مضطرا للاعتراف امامكم بان هذه الحكومة حققت انجازا لم تسبقها اليه حكومة من قبل انجاز يؤهلها لدخول موسوعة «غينيس» لكثرة ما اطلق من القاب حكومة بحكومات وحكومة بالنأي بالنفس عن الحكم»، مؤكدا انها «حكومة فرضت بقوة السلاح ومستمرة بقوة السلاح».
وسأل رئيس مجلس النواب: من «صرف مازوت الشعب المدعوم الفضيحة وقعت منذ اكثر من ثلاثة اشهر ولم يقل لنا احد من هو الذي سرق»، مضيفا لن «انتظر جواب الحكومة لانها لن تجيبني». كما سأل «نقل المازوت الى المستودعات قبل ان تضبط»، مشيرا الى ان «الحكومة لم تقل من استوردها بل فضلت ان تنأى بنفسها كي لا تكشف فضائحها وتسأل من حول الاغذية الفاسدة من اسرائيل الى لبنان».
وعن حركة الاتصالات سأل «حبيش بري ماذا تعرف عن الفضائح الامنية في وزارة الاتصالات وهل سألت كيف يتجرأ وزير الاتصال نقولا صحناوي عن توقيف تزويد الاجهزة الامنية بحركة الاتصالات»، واصفا الحكومة «بحكومة داتا الاغتيال».
وعن سلاح حزب الله تمنى «لو حافظ السلاح على صورته اللبنانية والعربية»، مضيفا «كنا نتمنى ان لا يتم اقحام السلاح في المهاترات اخطأتم مع جمهور السلاح قبل ان تخطئوا معنا فالمصارحة افضل من السكوت عن الخطأ، حولتم السلاح الى سلاح يسقط حكومات ويعتصم ضد حكومات نعم تحول السلاح الى سلاح انتخابي يفبرك قوانين انتخابية على حسابه».
الجميل
وأعرب النائب سامي الجميل، في كلمته عن استغرابه «للانحدار الى هذا المستوى من الخطاب في المجلس النيابي وتبادل اتهامات من العيار الثقيل فيما الناس تترنح بمجموعة كبيرة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
ورد الجميل على كلام نواب «حزب الله» بالقول «طريقتكم ونبرتكم وتهديدكم غير مقبول وهذه الامور لا تبني بلداً»، معتبرا انه «في دولتنا لم يتحمل احد مسؤولية اي شيء وهذا الامر لا يتوقف على الحكومة الحالية بل يطاول سابقاتها ايضا».
وعدّد الجميل خمس فضائح لهذه الحكومة: «الاولى ان حدود الدولة تُنتهك ويدخل جيش غريب الى الاراضي اللبنانية ويتم قتل لبنانيين ولا يحصل اي ردة فعل، والجيش لا يدافع، وربما ليس الامر مسؤوليته بل القرار السياسي»، اما الفضيحة الثانية فهي في الاتصالات، حيث ان «تفعيل 3G قضى على شبكة الاتصالات، كما ان خدمة الانترنت من الاسوأ في العالم».
واشار الجميل الى ان الفضيحة الثالثة هي على صعيد الكهرباء حيث «هناك مشكلة تحصيل، فالدولة غير موجودة في بعض المناطق والجابي لا يمكنه ان يجبي»، مشيرا الى انه «يجب قطع الكهرباء عن كل من لا يدفع الفاتورة»، لافتا الى ان «هناك ايضا مشكلة انتاج كهرباء»، داعيا «لافساح المجال امام الشركات الخاصة للانتاج».
وتابع الجميل معتبرا ان الفضيحة الرابعة هي في موضوع البنزين، اما الفضيحة الخامسة في دفع 400 مليون دولار لوزير في الحكومة كتعويض لتوقيف كساراته، مشيرا الى انه يمكن القيام بالعديد من المشاريع الانمائية بهذه الأموال.
وقد دافع الوزير فتوش عن الحق الصادر عن مجلس شورى الدولة لمصلحته واخوته، داعياً النائب الجميّل الى فتح ملف العمولات التي تقاضاها والده (الرئيس أمين الجميّل)، ما حمل النائب الجميّل الى القول ان مجلس النواب شكل لجنة تحقيق اثبتت عدم صحة الاتهام.
حرب
أكد النائب بطرس حرب ان المواطنين يشهدون إنهيار النظام، فالحكومة التي تحكم بثقة مجلس النواب، أو هكذا يفترض، تتعامل مع المجلس بخفة وعدم مبالاة، متكلة على خطة تتحول فيها جلسات مناقشة سياستها إلى جلسات إشتباك سطحي بين الأكثرية والأقلية. بين الموالين والمعارضين». واسف أن تصبح حياة الحكومات مرتبطة بآليات غير دستورية. فقرار إسقاطها أو أستمرارها خارج هذه القاعة، وخارج المؤسسات الدستورية.
وتابع: «ممنوع إسقاط الحكومة بالطرق الدستورية، ولن يسمح بتشكيل حكومة بديلة، هذا ما نسمعه على لسان المرجعيات التي أسقطت الحكومة السابقة، وشكّلت هذه الحكومة وفرضتها على كل اللبنانيين».
وأسف حرب أن يقبل رئيس الحكومة بالاستمرار في السلطة وفي حكومته وزراء أتهمهم هو بالذات، بالفساد والسمسرات ومخالفة القوانين، ونأسف أكثر لأن الوزراء الفاسدين سيخرجون من هذه الجلسات مع زغاريد إنتصارهم الوهمي لأنهم يحوزون ثقة مجلس النواب، إلا أنهم سيزدادون إستشراساً في النهب والهدر وسوء الإدارة،غير آبهين بمساءلة مجلس النواب ومحاسبته».
وأوضح حرب أن نظامنا السياسي معطّل نتيجة الواقع الذي ذكرت، ولن يستقيم ما دامت السياسة فريسة للسلاح غير الشرعي.
وشدد على ان سلامة الوطن في تعزيز دولته الديموقراطية وحماية مواطنيه وحرياتهم، وسلامة الوطن في تقوية جيشه وتسليحه ودعمه، وليس في تهميشه وشلّ قدراته، وسلامة الوطن في توفير الأمن للبنانيين ومنع العنف والاغتيالات السياسية، وسلامة الوطن في ضرب المافيات المتنوعة الاختصاصات، من تجارة السلاح إلى تجارة المخدرات إلى تجارة البشر إلى نشر البغاء وحمايته، إلى إقامة عصابات تمرير كل أنواع البضاعات خارج إطار الجمارك وإفقار الدولة والشعب، وسلامة الوطن في توفير الاستقرار، وغيرها من الأمور. فحماية الوطن تتوافر في خلق جو الثقة بين اللبنانيين، بحيث نمحو من ذاكرتنا الجماعية ذكرى 7 أيار والقمصان السود والاستقواء على الآخرين، وبحيث يعود كل اللبنانيين إلى الخضوع للقانون ولا تبقى فئة منهم فوق القانون بحجة المقاومة أو التلطي وراءها، ويعود الولاء الوطني والسياسي للبنان أولاً وآخراً من دون أي ولاء سياسي لأي دولة أخرى أو دين.
وحذر حرب اخيراً من أن «موجة الإغتيالات يجب الا يستهين بها قبل الانتخابات»، تابع: «الإغتيالات كلها توجّهت ضد فريقٍ واحد وهذه الموجة لن تثنينا أو ترهبنا بالتخلّي عن مسؤوليتنا، فنحن سنبقى في الصفوف الأولى للدفاع عن الشعب»، وختم سائلاً الحكومة عن «التدابير التي تتخذها لمنع هذه الاغتيالات؟».
رعد
وشدد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد في مداخلته على أن «المدخل الطبيعي لأي نقاش (حول السلاح) هو بالكف عن الخروج والتفلت من الثوابت». وقال: «نحن منفتحون على الحوار لكن الحوار يحتاج الى بناء ثقة، والثقة تحتاج الى الكف عن التشهير والأكاذيب وفبركة الاتهامات لتخويف الناس من المقاومة، وليدلني أحد على موقف سهل فيه سلاح المقاومة أية مخالفة في الداخل».
وقال رعد «هناك ارتباط كبير يصل الى حد التطابق بين مصالح المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة المموه بالديموقراطية والذي يجهد للسيطرة على بلاد منطقتنا وخصوصا لبنان، والعدو الإسرائيلي الذي يشكل الذراع الإرهابية لهذا المعسكر الذي تشكل أفعاله انتهاكا مباشرا لحقوق الإنسان».
وفي مجال آخر، اعتبر رعد أن «وزراء الحكومة الحالية هم من أكثر الوزراء فعالية، لكن تعاطي ثقل الاصطفاف وتعاطي المعارضة السلبي مع الحكومة منذ تكليف رئيسها (نجيب ميقاتي) ترك تأثيره على وتيرة عمل الحكومة، وقد عملت القوى المعارضة على تجييش القوى الغربية موظفة كل العلاقات الدولية من أجل الضغط على هذه الحكومة وإقفال كل منافذ الدعم والإتصال لمشاريعها، ومع ذلك استطاعت الحكومة ان تلعب دورها كاملا على الساحة الدولية رغم ما تشهده المنطقة من اهتزازات وحملات من أكثر من جهة، مبرزة مصلحة لبنان في عدم دعمه لأي تدخل يحاصر سوريا يمكن أن يتمثل بإقامة مخيمات للاجئين» السوريين.
كيروز
ثم أعطيت الكلمة للنائب ايلي كيروز الذي تناول محاولة اغتيال سمير جعجع داعياً لكشف مرتكبيها، وتحدث عن الموضوع فاعتبر أن المحاولة شكلت عملية إرهابية مركبة لافتاً الى انها تشكل اختراقاً خطيراً وكبيراً للأمن الرسمي ولسيادة الدولة اللبنانية، متحدثاً في هذا السياق عن «داتا الاتصالات» وحمل على وزير الاتصالات نقولا صحناوي معتبراً انه كان يستجيب لطلبات الاجهزة الامنية ويزوّد هذه الاجهزة بـ»داتا الاتصالات» الكاملة وهو يحاول التنصل من المسؤولية السياسية والقانونية الواقعة على عاتقه نتيجة موقفه المتعمد والحاجب لـ»داتا الاتصالات» منذ 2012/1/15.
وعرض لمخالفة وزير الاتصالات لأحكام القانون مشيراً الى اعتراض المخابرات، وتحدّث عن الاتصالات الصادرة والاتصالات الواردة كما عرض لتذرّع وزير الاتصالات بقرار الهيئة التي تجاوزت حدود اختصاصها، مؤكداً ان وزير الاتصالات قد خالف احكام الدستور وارتكب إخلالاً جسيماً بالموجبات الملقاة على عاتقه، وفي محاولة اغتيال جعجع لم يتقيّد بموجب إنفاذ القانون بل خرق الالتزام بتحقيق المصلحة العامة الوطنية، وسأل أين أصبحت التحقيقات في جريمة محاولة الاغتيال؟
فتفت
وأعطيت الكلمة للنائب احمد فتفت، فتناول موضوع الاتصالات والفضائح كما قال حوله وحول الانترنت ويتجرأ الوزير ويمنع «داتا الاتصالات»، وقال: هذا الموضوع هو الذي يحمي من الإجرام والعمليات الارهابية والمتطرفين في كل هذه العمليات من يعرقل وسيأتي يوم وتتغيّر فيه الاحوال السياسية وسنرى من يحوّل الى المحاكم. وتناول الوضع الاقتصادي والاجتماعي لافتاً الى أنّ النمو انحدر، وسأل عن موازنة الـ2012، وتمنى ان يجاوبنا الرئيس ميقاتي، اما بشأن التحقيقات فلا يزايدن احد علينا وقال: نحن لا نريد أن نكشف الموبقات التاريخية وصولاً الى الملف التربوي مشيراً الى انه يوجد في هذا الملف خمس فضائح منها الجامعة اللبنانية متحدثاً عن كيدية رئيسها وعرض لما قام به رئيس الجامعة من نقل وغيرها من المواضيع منتقداً اياه، وقال: لا قانون للنسبية مع السلاح، ولفت الى ان العماد عون هو الذي طالب بقانون 1960، وتطرّق الى موضوع الحدود السورية – اللبنانية منتقداً سياسة النأي بالنفس، وأشار الى مسألة الاسلاميين الموقوفين، وقال: نحن نعتبر ان اسرائيل هي عدو لكن هذا السلاح يخيف الكثير من اللبنانيين ويوم ارتد الى بيروت والداخل اصبح سلاح ميليشيا يريد إسقاط الحكومات، ولم يعد سلاح مقاومة وكل ما نطلبه أن يبقى هذا السلاح ضمن عهدة الجيش اللبناني. وسأل: ماذا فعلتم ليجلب المتهمون الى المحكمة؟ ورأى انه لنا الحق في أن نأخذ الموقف السياسي الذي نريد، وسأل لماذا تهتمون بالشمال وتهملون البقاع، نحن ضد أي تدخل عسكري في سوريا وأن تستعمل الاراضي اللبنانية للتدخل والعكس بالعكس.
كنعان
وأعطيت الكلمة للنائب ابراهيم كنعان الذي دعا الى تعزيز قدرة الجيش اللبناني، وسأل من منع على مدى سنوات إنشاء مجمع صحي للجيش.
وقال: «البعض استغرب التركيز من قبلنا على الإرث الثقيل ونحن نقول هذا لأن الماضي لا يزال حاضرا وعلينا أن نعترف أن الإصلاح يحتاج الى إشارة لم تعط بعد ولكن من اليوم وصاعدا يجب أن تعطى»، معتبرا أن «الكلام عن حكومة اللون الواحد وحكومة «حزب الله» وحكومة محور إيراني كله سقط بالحديث عن أن هناك حكومات داخل الحكومة».
وسأل: «هل السيادة تكون بالتمييز بين نظام ونظام؟»، مشددا على أن «الجيش هو عماد الوطن». وقال: «يجب إصدار موازنة تليق به ولا يكفي أن نقول نحن مع الجيش بل يجب دعمه ومن غير المقبول التشكيك بالجيش»، وسأل: «هل يمكن تعزيز قدرة الجيش بـ45 مليار ليرة قيمة دبابة واحدة؟».
واعتبر أن «هناك من يمنع تطوير النظام الإنتخابي بحجة السلاح»، ورأى أن «لا جدوى من الحوار في ظل من يريد أن يمسك بالسلطة ويرفض مشاركة الآخر». وقال: «السلطة السياسية أفسدت القضاء في لبنان والموضوع لا يمكن أن يدخل بعد الآن في المزايدات السياسية»، لافتا إلى أن «المعارضة لم تأت إلى البرلمان لمناقشة الحكومة إنما لمهاجمة تيار سياسي معين»، ومشيرا إلى أن هذا يعتبر إفلاسا».
السنيورة
وأعطيت الكلمة للرئيس فؤاد السنيورة الذي أسف لنوعية الخطاب الذي وصلت إليه الجلسة، وأشار الى ان القضية تتجاوز مسألة نقاش الحكومة وبينت ان القضية أبعد من مسألة الحكومة على رغم من خطورة بعض الممارسات فيها، قائلاً: نحن في صلب معضلة ليس من السهل تفكيك عقدها، النقاشات طرحت سؤالاً مفاده هو ان نجيب الى أين نتجه، هل نسير الى تعميق الانقسام والتباعد او التقاطع على عناوين عامة في ظل الاختلاف والتباين، وأشار الى اننا مختلفون على كثير من القضايا، وتطرّق الى ما جرى من تحوّلات في العالم العربي، وما يجب أن ندركه ونتصرّف على أساسه وهو ان الزمن تغيّر وصفحة من التاريخ قد طويت ودخلنا مرحلة جديدة في المنطقة لم يعد مقبولاً فيها التوريث. وقال: لقد تغيّر المشهد، وما يصح على المنطقة العربية يصح على سوريا. ما اريد قوله إنّ ما كان يجري في دمشق بالامس، لم يعد ليجري في المستقبل، واعتبر ان النظام فقد فرصاً كثيرة، وان سوريا متجهة نحو التغيير، نحن ضد التدخل في ما يجري في سوريا يعني لا نتدخل في الامداد في السلاح، نساعد القضية السياسية وعملية التغيير وليس أكثر من ذلك. فإنّ أدق المواضيع فإن اهل سوريا وشعبها ادرى بشعابها.
وأشار السنيورة الى حرص «تيار المستقبل» على مواكبة التغيير للوصول الى حماية بلدنا وتجنبه للارتدادات وفي المحصلة شركاء في وطن واحد، وآخر مبادرتنا تمثلت بالوثيقة السياسية والفكرية لـ»تيار المستقبل»، لافتاً الى العودة الى لغة التخوين واستدعاءات الطريق الجديدة، معتبراً ان من يفتخر بالسلاح يعود الى اسلوب الانقضاض، وتطرق الى سلاح المقاومة، واعتبر انه عودة الى استحضار مرفوض، وأصحاب الخطاب مستغرقون في العزلة، وما اصبحنا في صدده ان السلاح الذي ساهم مساهمة اساسية في تحرير الارض المحتلة اصبح سلاحاً للتهديد، داعياً لوضعه ضمن السلطة اللبنانية، وقال: لن نقبل بفحص الدم.
واعتبر ان الحكومة لم تكن لا للوطن ولا للعمل، لم يوفق رئيس الحكومة في الاسم الاول ولا في الاسم الثاني، وبعض الوزراء ذهبوا الى منافع خاصة، وأشار الى ان قيام هذه الحكومة كان لأسباب إقليمية، والانقلاب تم بالخديعة والمواثيق. ولفت الى نفوذ السلاح الذي يأتي بالحكومة ولكنه لا يأتي بالاستقرار والإنماء والنمو، وقال: إن الحكومة ليست هي بيت القصيد، بل هي الظل المنعكس على الجدار، وما يحرّك الحكومة هو عالم القوة ووهج وسيطرة السلاح. وافتقدت الحكومة الى الرؤية، وتطرق الى مصير شبلي العيسمي والاخوة آل جاسم، وسأل عن التحقيق والمتابعة في الانتهاكات.
فضيحة الكهرباء
وتحدث عن الكهرباء، واعتبر انه لا يجوز الاستمرار فيه، مشيراً الى فضيحة الكهرباء متناولاً موضوع الباخرة التركية قائلاً: «تيار المستقبل» لا علاقة له بتاتاً بهذا الامر، وتناول موضوع الاغتيالات، ووزارة الاتصالات والأموال المحتجزة في مصرف لبنان، فيما الدولة اللبنانية تستدين وهذه الاموال تدر على الخزينة مبالغ.
وسأل هل يعلم الرأي العام ان ازمة المواد الفاسدة أتت بعد اكتشاف مواد مخدرة، وكان الامر بهدف صرف الانظار عن تهريب المخدرات؟
ورأى ان الحكومة تخالف القانون لجهة الإصرار على تلزيم مقدمي الخدمات في الكهرباء، وأشار الى ان الحكومة فشلت في إعداد موازنتي 2011 و2012، وانتقد وزير المالية. وقال: لقد فشلت هذه الحكومة على مستوى الادارة المالية والتعيينات، لقد تناسى هؤلاء ان لبنان أول دولة استخدم الهاتف الخليوي في المنطقة والآن اصبح آخر بلد. وتطرق الى مسألة الديون وتراكم الدين العام. ودعا الى وقفة ضمير والفرصة سانحة لحكومة حيادية تنظم الاختلاف وتشرف على الانتخابات المقبلة لا تشكلها قوى 14 آذار ولا تسيطر عليها قوى الثامن من آذار. وهنا، أعلن الرئيس بري انه على مدى 6 جلسات بلغ عدد المتكلمين 62 نائباً، 34 من المعارضة و28 من الموالاة، الناس تعتبر انها تهجمات وأعتقد انه بالإمكان تكوين امور مشتركة، هناك اشياء يمكن ان يبنى عليها، اتمنى مثل هذه الاجتماعات اكثر من ضروري وفرصة لرؤساء الكتل وأغلبهم هنا، المناقشات لا تكون ان 62 نائباً مع احترامي لهم، يعيّـن اين يتكلم ممثل عن كل كتلة. وأعطيت الكلمة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي قال: حسب المادة 136 لا تفرض ان يكون هناك اي بيان وأتمنى ان لا تكون سابقة وأطلب من كل وزير أن يتحدث بملفه.
الصفدي
واستغرب وزير المال محمد الصفدي، في رد له بالمجلس النيابي على كلمات النواب، من رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة «الدخول في موضوع البواخر وهو الذي يعلم صغائر وكبائر الامور ووكيل الشركة هو نائب رئيس في تياره وليس هناك اي عقد نهائي مع الشركة التركية حتى الساعة».
واعلن انه «لفته اجتهاد من النائب زياد القادري الذي قال جرت العادة في كل الانظمة ان يكون رئيس الحكومة وزيرا للمال او ان يسمي شخصا ينسجم مع رؤيته»، قائلا انه «يبدو ان القادري لا يتحدث عن الانظمة الديموقراطية بل العادة التي التزمها تياره السياسي وجعلت من وزير المال مجرد موظف»، مؤكدا للقادري «انني جزء من هذه الحكومة والتزم بقراراتها وامارس مسؤوليتي وفقا لقناعاتي».
واشار الصفدي الى انه كان حذر من ان غياب الاجازة القانونية للانفاق سيمنع وزارة المالية من دفع الانفاق رغم توفر الاموال، لكنه اكد ان الرؤساء يعرفون مسؤولياتهم ولن يكون هناك مشكلة بدفع الرواتب. واوضح انه منذ ان تولى مهامه كوزير للمال وضع امامه هدف اعادة الانفاق الى مساره الصحيح، مشيرا الى ان وزارته انجزت:
– ارسال مشاريع قوانين بقطع الحسابات غير المدققة من 2006 الى 2010 الى الحكومة بعد اعتماد الملاحظات من الحكومة وستصل الى مجلس النواب خلال ايام.
– ارسال قطع الحسابات غير المدققة للاعوام 2008 و2009 و2010 الى ديوان المحاسبة.
– العمل على قيد الهبات التي تعطى للدولة.
باسيل
وأكد وزير الطاقة جبران باسيل في مداخلته أنه « لم يتم الوصول يوما للبت بالتفاوض على الأسعار، و9% من ضمن التفاوض لم يبت حتى اليوم واذا كانت الحقيقة لا تُحترم من ممثل الشعب تحت قبة الشعب فنحن اصبحنا بحاجة الى آلة لكشف الكذب».
واشار باسيل خلال الجلسة الى ما «ابتغيه هو عدالة السماء وما ابتغيه اليوم هو عدالتكم وما ابتغيه لاحقا هو عدالة الناس وحيث ان الهم يفترض ان يكون البحث عن حاجات الناس واليوم هناك بحث عن الحقيقة وسأحاول البحث اي النقاش بخلفية حاجات الناس واظهار الحقيقة بطريقة علمية تحت قبة البرلمان».
وقدم باسيل سلسلة اعتذارات يليها اقتراح عملي وجدي لمعرفة الحقيقة واعتذر من الله لان الغباء كما قال البابا يوحنا بولس الثاني هو ايضا هبة من الله ولكن علينا ان لا نسيء استعماله والفرق بين الغباء والعبقرية هو ان للعبقرية حدودا».
واشار الى ان « ما يصيب شعبنا من ضياع للحقيقة لانه اذا كانت الحقيقة لا تحترم واصبحنا بحاجة الى آلة كاشفة للكذب تركب على هذه المنصة».
دياب
اكد وزير التربية حسان دياب في رده على كلمات النواب خلال جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب ان ملفات وزارة التربية مليئة بمشاكل متراكمة منذ سنوات وقد تصل الى 15 سنة ايضا».
واكد ان زيادة 1300 استاذ ثانوي متعاقد هي زيادة مبررة بالكامل وهي عبارة عن زيادة استاذ واحد متعاقد عن كل مدرسة ثانوية في لبنان، واضاف «تم تعيين بالارشاد والتوجيه 180 استاذاً وتعيين بالارشاد الصحي والتربوي 300 استاذ، بالاضافة الى وجود 440 استاذاً يعانون من مرض عضال».
وعن الجامعة اللبنانية قال: «انا اقوم بدوري كوزير وصاية لانه لم يتم تشكيل مجلس الجامعة اللبنانية»، واضاف «اذا كان الهدف ادخالي الى المعترك السياسي فلن ألعب السياسة لا في الجامعة اللبنانية ولا في اي مكان اخر».
ميقاتي
وقال الرئيس ميقاتي في رده إننا في عمل متواصل للفصل بين السلطات بحسب منطوق القانون. فجلسة المناقشة خطوة اساسية من ضمن ممارسة الاسس الديموقراطية. وأكد تقبّل كل ما قيل في مناقشات النواب، وشدد بالتالي على الاخذ بالملاحظات البناءة وبمعزل عن السجالات والتجريح مما فيه تحقيق المصلحة العامة. ودعا الى تشابك الايدي في المحافظة على قرار الدولة، ولفت الى ان النأي بالنفس في موضوع الازمة السورية هدفه الحفاظ على وحدة شعبنا وتجنيب لبنان ازمات إضافية!
وتابع ميقاتي: ماذا سيحل بلبنان في حال انساق وراء التطرّف خارج الخصوصية اللبنانية، بعيداً من التشكيك والتباين والتطاول من هنا وهناك. واعترف بوجود تباين بين وزراء الحكومة من غير حاجة الى التشكيك بأحد لأنها ليست في مصلحة أحد. وأكد مساعدة النازحين السوريين كواجب أخوي. وقال إنّ مسؤولية الحدود هي مسؤولية لبنانية بحتة وهذا من ضمن النظرة الى منع كل ما من شأنه ان يخلق مشاكل بين البلدين.
وشدد على مسؤولية مجلس النواب بالنسبة الى الصيغة المقترحة لقانون الانتخابات. وقال هذا يوفر استقراراً دائماً، وهذا يتطلب تعاوناً وتجسيد القواسم المشتركة لئلا يتمكن أحد من اختراق الاستقرار الامني والسلم الاهلي وحماية لبنان وخنق الفتنة في مهدها. وقال إنّ الحكومة جادة في تحمّل مسؤولياتها (…) وهذه المهمة واجب وطني قبل مصلحة أي طرف أو جهة وأفخر بما أقدّمه لوطني.
ثم كانت مداخلة للنائب سامي الجميّل قال فيها هل يوافق الرئيس ميقاتي على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في موضوع الكهرباء، طالباً التصويت على هذا الاقتراح، فرد عليه الرئيس بري بقوله هذا «عائد الى مكتب المجلس».
وأخيراً، طرحت الثقة بطلب من النائب الجميّل بالمناداة وكانت النتيجة 63 صوتاً مع و3 عارضوا.
