#adsense

فشل تكرار محاولة الاغتيال بعد 18 عاما… ويبقى الحكيم! (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط

قبل 18 عاما أخذوا سمير جعجع في ذلك "الرانج روفر"، وأغلقوا عليه باب زنزانته، وكان من أخذه يتمنى لو كان يغلق عليه باب قبره.

أرادوا يومها أن "يخلصوا" من جعجع، ذاك المزعج الذي وقف حائطا مزعجا في وجه نظام حافظ الأسد الساعي الى بسط سيطرته على لبنان.

حضّروا له زنزانته بإتقان: الطابق الثالث تحت الأرض. لا هواء طبيعيا يدخل. لا شمس تدخلها. ولا ضوء غير الذي يتكرّم السجّان بإنارته. ولا مشكل في "تشريع" زنزانته لإبقائه فيها "مدى الحياة" كما كانوا يتمنون.

ممنوع عليه التواصل مع العالم الخارجي. لا وسائل إعلام. لا استقبالات باستثناء عائلته الضيقة ومحاميه.

بكل اختصار كان المطلوب أن "ينتهي" سمير جعجع منسياً في إحدى الزنزانات تحت ثالث أرض!

بعد 18 عاما، وتحديدا في 4 نيسان 2012… حاولوا تكرار السيناريو إنما من باب التصفية الجسدية الكاملة. والسبب بكل بساطة أن جعجع خرج من السجن قبل 7 أعوام تمكن خلالها من تعويض ليس فقط 11 عاما من السجن، لا بل أصبح زعيما لبنانيا بامتدادات وبصمات عربية كبرى. أبواب العواصم الغربية والعربية تفتح أمامه على مستوى الرؤساء والملوك. كان المطلوب مرة جديدة "الانتهاء منه"، وتحديدا على مشارف سقوط نظام الأسد- الابن، ما يهدّد كل أتباعه في لبنان.

ومرة جديدة أعدوا العدة بإتقان: قناصان أو ثلاثة. أحدث أسلحة القنص عن مسافات بعيدة. مراقبة على مدى شهور طويلة… والتنفيذ تمّ في 4 نيسان 2012: 3 رصاصات خائبة!

ولكن كما في العام 1994، كذلك في سنة 2012 بقي سمير جعجع و"ما صحّ إلا الصحيح".

إنها دروس التاريخ لمن لا يعرفون "القوات اللبنانية" وسمير جعجع:

ـ في الحرب لا نتراجع ولا نهرب، بل نقاوم ونستشهد ونقدم الدماء ليبقى الوطن.

– في السلم لا نساوم ولا نهادن ولا نتلون ولا نغيّر قناعاتنا ولا نبدّل في مبادئنا وثوابتنا تحت أي ظرف من الظروف ومهما كلف الأمر.

– وفي كل الحالات نواجه ولو باللحم الحي ولا نهرب…

بعد 18 عاما، تتكرر المحاولة ونجدد التهاني لسمير جعجع ولـ"القوات اللبنانية" بفشل كل محاولاتهم وبنجاة لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل