Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: أسبوع حاسم في سوريا… انتشار المراقبين أو تمدد المواجهة

كتب خليل فليحان في "النهار":

بدا مجلس الأمن يؤدي دوره في محاولة معالجة الأزمة في سوريا بعدما تنازلت روسيا المؤيدة للنظام في سوريا والمدافعة عنه في وجه اي قرار يتعلق به منذ 13 شهراً، في حين تنتقد دول اوروبية تصرف النظام مع المعارضين في التظاهرات وكذلك مع المنشقين من الجيش وحاملي السلاح. ويعود هذا الدور الى الاجماع الذي توافر وأدى الى اتخاذ المجلس قرار نشر بعثة المراقبين في سوريا "أنسميس" ويحمل الرقم 2043 وعددهم 300 إضافة الى الـ30 الآخرين الذين سبقوهم في شكل متدرج الى سوريا. وحددت مهمتهم برصد الفريقين المتقاتلين والافادة عنه الى نيويورك وتنفيذ خطة أنان السداسية البنود بوجهيها الأمني والسياسي.

وعلمت "النهار" ان احد المسؤولين تلقى تقريراً يفيد أن الاستراتيجية التي اتبعها الفريق المناوئ لروسيا تكمن في اعطائها ما تريد قدر المستطاع في بنود مشروع القرار وعدم دفعها الى استعمال "الفيتو"، لأن المهم اصدار قرار بالاجماع لارسال المراقبين لوقف العنف وحقن الدماء. وجاء في التقرير ان التعاطي في المجلس بين البعثات المعنية في نيويورك التي كانت تصيغ مشروع القرار كان "سلساً"، اذ أن التسوية التي انتهى اليها الفريقان قضت بمناقشة مشروع القرار الذي صاغه المندوب الروسي فيتالي تشوركين ودارت حوله ما هو مقبول وما هو مرفوض فجرى شطبه.

وحُصر الخلاف بين الطرفين في مجلس الامن أولاً: بنشر المراقبين الدوليين قبل اعادة السلاح الثقيل والجنود الى ثكنهم ووقف تحركاتهم او بوجوده. ووقفت فرنسا وحلفاؤها مع توفير مناخ ضامن لامن المراقبين لا يتحقق الا بالانسحابات الكاملة من المواقع التي يتمترس فيها الجانبان وفقاً لما نصت عليه خطة أنان في شقها الأمني. أما مشروع القرار الروسي فهو مع الانتشار السريع للمراقبين من دون لحظ اي عبارة عن سحب السلاح او وقف القصف. واتفق الطرفان على مخرج يقضي بتفويض الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون التثبت مما هو مطلوب من الحكومة السورية بواسطة فريق الاستطلاع للمراقبين الذي باشر مهماته، وثانياً، لم تؤيد روسيا اقتراح بان بتخصيص طائرات نقل عسكرية ومروحيات للمراقبين للتنقل والرصد نظراً الى بعد المسافات بين مناطق الاشتباكات، واستعيض عن هذا الطلب بالسماح بطائرات النقل الجوي من دون المراقبة، خاصة ان المروحيات تتيح "الانتشار والتحرك السريع والدينامي للمراقبين". وثالثاً صرفت فرنسا ومؤيدوها النظر عن بند كانت تريد تضمينه مشروع القرار قبل ولادته، وينص على تهديد بفرض عقوبات على دمشق في حال لم تتجاوب مع المراقبين لتنفيذ خطة أنان، واستبدلت العبارة في المشروع قبل تحوله قراراً بنص عام وغامض هو "في حال عدم تطبيق القرار يصار الى درس خطوات اضافية وفق ما هو مناسب".

وترى المصادر ان الاسبوع الجاري سيكون الاختبار للقوات النظامية وللمعارضة، والموضوع الحاسم سيكون تمكن الـ300 مراقب من الالتحاق بأماكن عملهم أو تمديد الواقع القائم.

Exit mobile version