رسالة SMS جرى تعميمها على الكثيرين من مشتركي الهاتف الخلوي تحث على الاشتراك في خدمة جديدة بإرسال رسائل نصيّة الى من يشاء المرسل، عبر الرقم 1430 فتصل الرسالة من دون رقم المرسل.
فعلاً هذا أمر خطر. فمن يجزم بأنّ مثل هذه الخدمة لن يستغلها البعض في سبيل الشرّ بدلاً من استغلالها في سبيل الخير؟!.
مَن يضمن أنّ الرسائل النصيّة لا تُستغل للتهديد… والإبتزاز… والمراوغة… والأخبار الكاذبة… والمعلومات المحرجة… الخ؟!.
مَن يضمن ذلك، خصوصاً وأنّ التجربة مع وزير الاتصالات نقولا الصحناوي ليست مشجّعة، بمعنى أنّه في حال تلقّى المشترك رسالة ما تؤذيه فكيف يتحقق من المرسل؟ حتى إذا حاول التأكّد هيهات أن يصل الى مراده، أما إذا وصل فالأمر سيستغرق زمناً طويلاً من الأخذ والرد والإجراءات، فيجب أن يذهب الى المخافر والنيابات العامّة، وهل توافق اللجنة القضائية أو لا توافق، وهل يوافق الوزير أو لا يوافق الى آخر هذه الدوّامة الأشبه بالدوران في حلقة مفرغة.
وربّـما، غداً، يربّحنا الوزير صحناوي «المنية» بأنّه قدّم لنا إنجازاً جديداً يضاف الى سلسلة «إنجازاته» الرائدة التي منها أنّ المخابرة الهاتفية يلزمها 3 – 4 اتصالات حتى تكتمل، هذا إذا كان الإرسال متوافراً… لأنّ مناطق عديدة في لبنان يتعذّر الاتصال منها وإليها، وإذا حصل يكون مشوّشاً.. وكذلك لا تزال أسعار التخابر الخلوي من الأعلى ثمناً في العالم… أمّا «إنجازاته» في الانترنت فحدّث ولا حرج. هذا كي لا نتحدّث، اليوم، عن حجبه «داتا» المعلومات عن الأجهزة الأمنية بذريعة خوفه على خصوصية الناس، وكأنّي به يسعى الى التستر على من يرتكب معصية!