بعد صمت طويل ومشبوه، أطلّ القيمون حاليا على الـ"LBCI" ببيان مساء الجمعة 20 نيسان 2012، وأتبعوه ببيان ثانٍ مساء الأحد 22 نيسان ردا على بيان الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية"، وفي البيانين من التناقضات ما يثير الضحك فعلا أن تكون وصلت الأمور لدى المتهمين بإساءة الأمانة في الـ"LBCI" الى هذا المستوى من الإفلاس.
وإن كنا غير معنيين بالخلاف التجاري بين السيد بيار الضاهر والأمير الوليد بن طلال، إلا أننا حريصون جدا على المؤسسة التي تعود ملكيتها لـ"القوات اللبنانية" وكل الشركات المتفرعة عنها.
ولا بد في هذا الإطار الإشارة الى مجموعة من التناقضات حفل بها بيانا الـ"LBCI" الأخيران:
ـ لا علاقة على الإطلاق بين الإجراءات القانونية التي باشرت بها "القوات اللبنانية" والدعوى القضائية التي تقدمت بها والإشكال بين الضاهر والوليد بن طلال على عكس ادعاء بيان الـ"LBCI".
فالـ"القوات اللبنانية" باشرت إجراءاتها القانونية ضد الضاهر اعتبار من أواخر العام 2006 مع إرسال الإنذارات القضائية الى الضاهر قبل أن تتقدم بدعوى مباشرة مطلع العام 2007 بحق الضاهر، حين كان لا يزال في أوج علاقته مع الوليد بن طلال، وحتى قبل أن يبيعه حصته في الفضائية اللبنانية. لا بل إن محامي "القوات" وجهوا أكثر من إنذار الى بن طلال لتنبيهه من أن الضاهر يقدم على بيعه ممتلكات مسروقة.
لا بل أكثر من ذلك إن الضاهر أقدم على بيع بن طلال حصته في شركة PAC بعد فوز "القوات" بالقرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق فادي العنيسي في تشرين الأول من العام 2010. وبالتالي فإن ادعاءات الضاهر في هذا المجال عارية عن الصحة تماما ولا علاقة لها بالواقع وتهدف الى تضليل الرأي العام ومحاولة تحوير الأنظار عن الارتكابات التي قام ويقوم بها الضاهر بحق ممتلكات "القوات اللبنانية" وبحق العاملين المبدعين في المؤسسات التي أنشأتها "القوات".
ـ إن ادعاء الضاهر السخيف بأن "القوات اللبنانية" تقدمت بدعوى ضد الـ"LBC" و الـ"LBCI" مثير للشفقة فعلاً، فإذا كان المسار القانوني يفرض اتخاذ خطوات محددة، فإننا نلفت الضاهر الى مضمون القرار الظني الذي صدر بحقه من قاضي التحقيق فادي العنيسي ظن أيضاً بالمدعى عليهم شركات "المؤسسة اللبنانية للارسال" و"المؤسسة اللبنانية للارسال انترناشونال"، و"اكس.واي.ذي ليمتد" و"ليبانيز ميديا كومباني ليمتد" وليبانيز هولندنغ ليمتد" و"ال.بي.سي.بلاس ليمتد"، و"ال.بي.سي.سات لميتد" و"باك ليمتد" و"ال.بي.سي. أوفرسيز ليمتد" باعتبارهم مسؤولين جزائيين عن أعمال مديريهم. وهنا النقطة الأساس وهي أن في المنطق القانوني فإن الشركات تكون مسؤولة عن أعمال مديريها.
ـ إن ادعاء الضاهر أن هدف الوليد بن طلال وشركة روتانا هو ضرب الإعلام اللبناني إنما هو أمر مستغرب ومستهجن ممن تعاطى في هذه المواضيع بمنطق تجاري مقيت، وأقدم على بيع حصص باسمه، هو لا يملكها فعلا وليس أكثر من مالك اسمي لها، الى الأمير الوليد وأدخله بالتالي الى أعرق مؤسسة تلفزيونية لبنانية ما أعطاه سلطة القرار فيها.
ـ يبقى أن معاناة الزملاء في الـ"LBCI" إنما تعود الى بهلوانيات الضاهر ولهاثه التجاري لكسب حفنة إضافية من الدولارات على حساب دماء الشهداء وعرق المناضلين وإبداعات المبدعين… وبالتالي فإن مسؤولية متابعة كل حقوق الزملاء الموظفين في الـ"LBCI" والشركات التابعة لها إنما تقع أولا على الضاهر وثانيا على كل من اشترك مع الضاهر في عمليات تجارية بحتة من دون الالتفات الى حقوق العاملين الذين بذلوا حياتهم لبناء اسم الـ"LBC".
ختاماً يبدو وكأن قدر مسيئي الأمانة في الـ"LBC" أن يفلسوا أكثر وأكثر في كل مرة يتكلمون. فبعد الفضيحة التي تسببوا بها لأنفسهم عندما أطلوا في الحلقة المركبة – المهزلة مع الزميل مرسال غانم بعد صدور القرار الظني، ها هم في بياناتهم الجديدة يغرقون أكثر فأكثر في وحول جشعهم بسبب افتقادهم للحد الأدنى من الأخلاق.