في 4-4-2012 الساعة 11:31 اُطلقت ثلاثة رصاصات من عيار 12,7 بإتجاه معراب من مسافة 930 متر مستهدفة قائد "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بينما كان يقوم بتمارينه الرياضية أمام منزله.
الى هنا القصة طبيعية، وقد حصل مثل هذه الاغتيالات أو محاولات الاغتيال في كثير من دول العالم وقد ذهب ضحيتها الكثير من الرؤساء والقادة والشخصيات. على حد علمنا فإن أغلب هذه العمليات حصلت بواسطة بندقية واحدة لأن إصابة الهدف لا تتطلب أكثر من ذلك، يمكن أن يكون بعض هذه العمليات قد حصل بواسطة بندقيتين كي لا نكون جازمين، أما أن تستعمل ثلاث بنادق من هذا العيار المتوسط والقاتل حيثما أصاب، فذلك يعني أن المخططين لهذه العملية كانوا حريصين كل الحرص على أن تكون نسبة النجاح عالية جداً وأن يصاب الهدف مهما كانت الظروف أو نسبة الأخطاء تماماً كما حصل مع الشهيد رفيق الحريري عندما فجروه بـ1000 كغ من المتفجرات بدلاً من 100 أو 200 كغ لكي يتأكدوا تماماً (ومن دون أي مجال ولو صغير للخطأ) من سقوط الهدف.
أي شخص عادي أو أخصائي في هذه الامور، عندما يرى موقع الحادث، يدرك من اللحظة الاولى ان شيئاً ما قد حصل ذلك اليوم، أن معجزةً كبيرةً حصلت في ذلك المكان حيث الرصاصات الثلاث المتفجرة في مكانها، اتية من تلك التلة المقابلة، خارقة كامل المسافة التي يظهر منها الحكيم وعلى الأقل إثنتين إن لم نقل الثلاثة رصاصات كان يفترض أن ينفجروا في الهدف.
ألأكثر قدرة على استيعاب وإدراك هذه المعجزة من بين كل المخططين والمشاركين في هذه الجريمة على كافة المستويات، هم القناصين الثلاثة ومحدد الأهداف الذي أعطى الأمر باطلاق النار، هؤلاء الأربعة الذين ظنوا على مدى خمس ساعات أن عمليتهم قد تمت بنجاح لا ريب فيه، إكتشفوا تلك المعجزة عندما ظهر الحكيم في المؤتمر الصحافي يشرح ما الذي حصل معه وأمامه على الطاولة بقايا الرصاصات التي انفجرت في الحائط.
رسالتنا لهؤلاء، ولا نعلم إن كانوا لا يزالون على قيد الحياة بعدما أخفقوا أمام أسيادهم، بعدما أضاعوا هذه الفرصة الماسية التي لن تتكرر ابداً، رسالتنا لكم، إن كنتم مسيحيين، لقد أصبحتم تؤمنون الآن أن المعجزات التي كنتم تسمعون عنها من بعيد قد حصلت معكم هذه المرة، لقد حصلت أمام أعينكم، فأتقوا الله وقولوا لأسيادكم أن الذي كنتم تريدون تصفيته جسدياً، هو رجل فيه روح الله، اقرأوا تاريخه لتعرفوا عدد المرات التي حاولوا قتله ولم ينجحوا. أما إن كنتم من غير المسيحيين، فاعلموا أننا أبناء المسيح وأبواب الجحيم لن تقوى علينا.
أيضاً وأيضاً نشكرك يا رب على منحنا الأمل والرجاء في أسبوع آلامك.
