دعا رئيس حزب الإتحاد السرياني العالمي ابراهيم مراد لأن تكون المجازر الّتي ارتكبت في العام 1915 من قبل السلطنة العثمانية بحق الشعبين السرياني والأرمني، عبرة لكل المسيحيين المشرقيين، وخصوصا القادة مسيحيين والإتّعاظ ممّا حصل.
وقال مراد في حديث لموقع "القوات اللبنانية": "لتكن لدينا رؤية سياسية وعقائدية واستراتيجية واضحة لننقل مجتمعنا المشرقي الى برّ الأمان، لأن الحوادث القمعية الّتي حصلت في الشرق سابقا همّشت الشعب المسيحي فيه وضعّفت قوته ووجوده، ومن هنا يجب علينا دائما احياء ذكرى أجدادنا وكنائسنا وقرانا الّتي نناضل من أجل استردادها بعدما استردينا جزءا منها من السلطات التركية في الفترة الأخيرة".
وقال: "كعادتنا من كل سنة منذ العام 2005، بدانا في حزب الإتحاد السرياني احياء ذكرى المجازر التي قامت بها الإمبراطوبية العثمانية بحقّ الشعبين السرياني والأرمني وكنا قد بذلنا جهدا في وقت سابق لكي نعرّف اللبنانيين ان الشعب السرياني أيضا قد نال نصيبه من هذه المجازر الّتي ارتكبت سنة 1915".
واكّد رئيس تجمع الأحزاب السريانية العالمي "اننا نطالب دائما بالاعتراف بهذه المجازر وتركيا اليوم لا يمكنها انكارها لأنها واقعة مثبتة تاريخيا"، مشددا في الوقت نفسه على "اننا لا نضمر العداوة للشعب التركي ولكن الدولة التركية هي وريثة السلطنة العثمانية والمفروض بها الإعتراف بهذه المجازر لا تركها ليمرّ الزّمن عليها".
وقال مراد: "لو مرّ 100 سنة وحتّى 1000 سنة سنظلّ نحيي هذه الذكرى الأليمة وسنظلّ نطالب بحقوقنا، فتركيا لا يمكنها اليوم دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها ودعم الديمقراطية، وتتنكّر من جهة أخرى لحقوق الشعوب الأصلية في أرضها وفي قلب دولتها"، مؤكدا الإصرار على "المطالبة بعودة السريان الّذين هجّروا قسرا في الفترة الأخيرة نتيجة القمع الّذي لاقوه في الثمانينات الى أراضيهم في تركيا، والتعويض المعنوي الّذي يسبق التعويض المادي على الشعب الّذي هجّر في وقت سابق من تركيا واعادة الكنائس الى حالتها الطبيعية قبل ان تصبح مساجدا فيما بعد".
واضاف: "هناك عدة دول قررت الإعتراف بالمجازر ومنها السويد الّتي اعترفت بالمجازر، ولكن ضغوطا تمارس على هذه الدول من قبل تركيا وخصوصا الضغط الذي أقامته أنقرة على فرنسا في الفترة الأخيرة والّذي حال دون الوصول إلى ما يبتغيه الشعبين الأرمني والسرياني في إحقاق حقّهما والإعتراف بما ارتكبه العثمانيون بحقّهم، ولكننا سنبقى مصرين ونناضل بكل ما لدينا من قوة وإصرار على نيل الإعتراف الكامل بتلك المجازر".