#adsense

قيومجيان: الإعتراف بالإبادة الأرمنية أساسي وأسوأ عار يمكن ان يحمله شعب هو نسيان تضحيات أجداده

حجم الخط

أكّد القيادي في "القوات اللبنانية" الدكتور ريشار قيومجيان ان "أبسط ما يمكن ان يقوم به الشعب الأرمني في لبنان والعالم في ذكرى المجازر بحق الشعبين الأرمني والسرياني هو المطالبة بحقوقه، من الصلاة واستذكار نضال الأجداد، الى المطالبة بالإعتراف التركي والدولي بارتكابه المجازر، فالتعويض عن الممتلكات وخصوصا تلك المتعلّقة بالكنيسة".

وقال قيومجيان في حديث لموقع "القوات اللبنانية": "في هذه الذكرى، لا بد لنا ان ننحني امام عظمة استشهاد مليون ونصف المليون من الشهداء الأرمن والسريان الّذين قضوا على يد السلطنة العثمانية في العام 1915، والقضية الأرمنية هي بالأساس قضية المسيحيين المشرقيين المضطهدين في هذا الشرق، فهم استشهدوا بسبب ايمانهم بالمسيح، مع العلم ان المملكة الأرمنية هي الدولة الأولى الّتي اعتنقت المسيحية بشكل كامل في العام 301، والإيمان المسيحي متجذّر في هذا الشّعب وتاريخه"، مضيفا: "لا ننسى ان كل أبطال الشعب الأرمني القوميين والوطنيين هم شهداء وقديسين، والأرمن دفعوا عبر التاريخ ثمن هذا الإنتماء استشهادا وتضحيات".

وتابع: "لكن الأرمن لم يستشهدوا فقط بسبب انتماءهم الديني، بل أيضا بسبب انتماءهم العرقي والقومي، فالقضية الأرمنية ليست دينية، وتضحياتهم اتت في سياق تمسّكهم بوطنهم وقوميتهم، ما أدى الى التطهير العرقي الّذي قامت به السلطنة العثمانية في العام 1915، وكانت قد بدأت مع الأقليات المسيحية من الكلدان والسريان منذ أواخر القرن الثامن عشر وأواسط القرن التاسع العشر"، مشددا على انه "أبسط ما يمكن ان نقوم به هو تمسّكنا بهذه الذكرى لأن أسوأ عار يمكن ان يحمله شعب هو نسيان تضحيات أجداده".

وشدّد القيادي في "القوات اللبنانية" على ان "القضية الأرمنية هي قضية ايمان ووجود وحرية، ومن هنا يأتي الرّبط بين القضية الأرمنية والقضية اللبنانية، ونضال الشعبين الّلذين يتكاملان من حيث التعلّق بالحرية والمعتقد والرأي والتعبير، فنحن جميعا اذا ابناء قضية واحدة بالانتماء والمعتقد الإيماني، وكل ذلك نقاط مشتركة بين الشعبين اللبناني والأرمني"، مضيفا: "ما نأمل به اليوم هو المحافظة على دولة تحفظ كل الإنتماءات والتعددية التي يتمتّع بها لبنان، ومن هنا ياتي تعلقنا بلبنان كبلد يحترم الحريات الدينية وملاذا آمنا لكل ناشدي الحرية في هذا الشرق لأنّه حامل منارة التّحرر الذي أعطت نور الربيع العربي للشعوب الّتي كانت مقموعة".

وأضاف: "من هنا تأتي مطالبتنا السلطات التركية الحالية والجيل التركي الحالي بفعل مشرف يبدا بالإعتراف بالأخطاء التي ارتكبها أجدادهم، والفعل فيه الكثير من الكِبر، ولن يستكين لنا بال الا بعد الإعتراف بحصول هذه الإبادة التي تعرّض لها مليون ونصف المليون من أجدادنا الأرمن".

وتابع: "الإعتراف بالإبادة الأرمنية هو أساسي لكي يكون عزاؤنا كاملا، وقضية التعويضات يجب أن تبدأ اذا أرادت تركيا ان تدخل الى العالم الحر والعالم المتقدّم، وتعترف بحقوق الشعب الأرمني بأرضه وحقوقه فيها، ومن هنا نذكّر بالنداء الّذي أطلقه كاثوليكوس أرام الأول في أنطلياس أخيرا، والذي حمل شعار "من الإعتراف الى التعويض" أي انه على السلطات التركية بعد الإعتراف بالإبادة الأرمنية اعادة املاك المسيحية، وخصوصا أملاك الكنيسة الّتي تملك مئات الأديرة والأوقاف أكانت للكنيسة الأورثوذكسية أو للكنيسة الكاثوليكية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل