
ردّ عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب طوني أبو خاطر على الكلام الأخير لوزير الطاقة جبران باسيل، خصوصاً لجهة تشكيكه برواية رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع حول محاولة الاغتيال التي تعرّض لها، فوصف هذا الكلام بـ"المعيب الذي يندى له الجبين"، معتبراً أنّ هذا الحديث ينمّ عن أحقاد دفينة وقال: "لقد فقدنا القيم اللبنانية التي لطالما كنا نعود إليها للتعاطي مع بعضنا البعض بغض النظر عن الاختلافات السياسية".
ووصف أبو خاطر في حديث لموقع الكتروني باسيل بـ"المعقّد نفسياً"، وقال: "لا نستغرب أن يعود النائب ميشال عون ليردد الكلام نفسه فهو سلوك ومنهجية واحدة تعتمد على تعليمات يتلقونها من الخارج وهم مجبرون على التصرف على هذا النحو حتى ولو كانوا غير مقتنعين بما يقولونه".
واستغرب أبو خاطر عدم تكبد عون أو باسيل عناء إجراء اتصال هاتفي للاطمئنان على جعجع، متسائلا: "أهكذا يُكافأ زعيم على مستوى جعجع نقل الحالة المسيحية من الزواريب اللبنانية لمستوى العالم العربي؟! أنكافئه باغتياله؟"
وشدّد على أنّ محاولة اغتيال جعجع تمّت بالفعل ولا لبس فيها، واستند بذلك إلى تأكيدات الأجهزة الأمنية والقضائية التي ستكشف التفاصيل قريباً. وفي حين رفض توجيه أصابع الاتهام لأي من الأطراف، أكّد ابو خاطر أن هناك خيوطاً جديدة ومستجدات ملموسة سيتم الكشف عنها.
من جهة اخرى، نفى أبو خاطر وجود أي خلاف أو سوء تفاهم مع "الكتائب" على خلفية طرح الثقة بالحكومة في جلسة مناقشة الحكومة الأخيرة من قبل النائب سامي الجميل خلافاً لتوجّهات قوى "14 آذار"، معتبرا أن ما حصل داخل المجلس مردّه غياب التنسيق بين قوى 14 آذار وأن ما قام به الجميل ردة فعل طبيعية بعد النقاش الذي ساد الجلسات النيابية؟
وجدّد أبو خاطر موقف قوى "14 آذار" الرافض لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في كنف الحكومة الحالية، مؤكدا في الوقت عينه أن هذه القوى لن تقوم بأي عمل سريع أو متسرع في هذا الإطار، لافتا إلى أنّها كانت تنتظر عودة رئيس الجمهورية من أستراليا للبحث معه ومع رئيس الحكومة والنائب وليد جنبلاط في ما يحكى عن حكومة تكنوقراط أو غيرها، وأردف قائلا: "هذه الحكومة تبقى حكومة تصريف أعمال حتى إشعار آخر ونحن نعتمد المبدأ القائل: من سعى للشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه".
وتطرق أبو خاطر لموضوع قانون الانتخاب، مؤكد انّه وحتى الساعة لم ينضج لدى قوى 14 آذار أي مشروع يُجمع الكل عليه، لافتا إلى أن مجلس الشيوخ الذي دعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري لتشكيله خطوة مطلوبة وسريعا تطبيقا لاتفاق الطائف كما إنشاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي ترأسه شخصية من الروم الكاثوليك، على أن يُعنى وكما نصّ الطائف بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية حاليا.