رأى منسق منطقة عاليه في "القوات اللبنانية" كمال خيرالله انه في العام 2000 بزغ فجر ربيع لبنان وبدأت خيوط الحرية تبعث بنورها على مساحة الوطن، فجاءت مصالحة الجبل التارخية لتعزز التسامح وتزهر محبة وسلام في ربوع الجبل في زمن كان فيه محظوراً على أبناء الوطن أن يتلاقوا كي يبقوا مشرذمين و مشتتين لتبقى قبضة المحتل تخنقهم جميعاً.
كلام خيرالله جاء خلال حفل عشاء أُقيم على شرف رؤساء بلديات ومخاتير قضاء عاليه في حضور رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع والنواب ستريدا جعجع، هنري حلو، فؤاد السعد، فادي الهبر، ونائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق انطوان اندراوس، أمين سر حركة التجدد الديموقراطي د. انطوان حداد، رئيس "الحركة اليسارية اللبنانية" منير بركات، الدكتور أمين قزي، وحشد من الاعلاميين وأبناء المنطقة.
وقال: "كرت السبحة فجاء العام 2005 ليحمل معه التحرير الذي ولد من معاناة طويلة ومآساة إغتيالات، وفي العام 2007 جاءت جولة د. جعجع في منطقة الجبل والتي شملت المختارة وبعض المراجع الروحية في طائفة الموحدين الدروز الكريمة في بعقلين والسماقية لتؤكد صدق النوايا والمصالحة".
وأعلن " أننا نطمح لعاليه أن تكون منطقة يسودها الأمن والإستقرار والسلام ، منطقة تحكمها المساواة في الحقوق والواجبات ويلتقي أبناؤها من أجل النهضة والإزدهار، من هنا نحن بحاجة الى حوافز إنمائية تحث أبناء عاليه على العودة والإستقرار والإستثمار في قراهم لكي تبقى عاليه لأبنائها و أهلها."
وأشار الى "أننا نتطلع الى حكومة تعمل على إستكمال المصالحات بين جميع مكونات الوطن لا أن تكون سبباً في زيادة شرخهم، حكومة تعمل على بناء وطن يسوده السلام والسكينة في ظل دولة قوية قائمة على المشاركة والعدالة وليس ساحة للإستباحة والمحاصصة بل دولة قادرة على رعاية أبنائها وحمايتهم تنطلق من مبدأ أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، لاسلطة فيه إلا سلطة الدولة، لا جيش على أرضه إلا الجيش اللبناني، لا سلاح إلا سلاح الدولة الشرعي.لا إنتماء، لا ولاء إلا للوطن…"
ثم ألقى رئيس رابطة مخاتير قضاء عاليه أنور الحلبي كلمة اعتبر فيها ان الدعوة الى معراب "تهدف الى لمّ الشمل والتلاقي والحوار لما فيه مصلحة منطقة عاليه ومصلحة وطننا الحبيب لبنان، ويُشرفنا كرابطة مخاتير قضاء عاليه ان نزور هذه الدار لنؤكد ان دور المختار لا يقل أهمية عن رجال السياسة واصحاب الشأن العام".
واستنكر محاولة الاغتيال التي تعرض لها جعجع، معتبراً ان "سلامة أي ركن سياسي هي من سلامة الوطن، اذ ان الأمن والاستقرار يتلاقيان مع لقمة عيش المواطن الذي آن له ان يرتاح في هذا الوطن".
بدوره، قال مختار بتاتر أديب غريزي "أننا جئنا من منطقة عاليه، التي تحافظ على العيش المشترك وعلى ميزة لبنان وخصوصيته في هذا الشرق وعلى ثقافة الحياة والبناء بعيداً عن التفرقة بين ابناء الوطن الواحد، الى معراب هذه الدار اللبنانية بامتياز لننظر الى المستقب الواعد والمشرق ولنسير بعين الواقع والحق والمنطق ولنعمل سوياً مع صاحب الدعوة الكريمة ومع كل اصحاب النوايا الطيبة للحفاظ على لبنان وطناً لجميع ابنائه".
أما المختار صالح بو مجاهد فألقى قصيدة شعرية تمحورت حول أهمية اللقاء الدرزي-المسيحي وضرورة طي صفحة الماضي للتوصل الى لبنان الحلم الذي لا يعمر الا برجال كبار.
وكانت كلمة سياسية للدكتور جعجع في المناسبة، كشف فيها عن ان الفريق الآخر بدأ يُسوّق لعدم جدوى حصول انتخابات نيابية في العام 2013، ولكن يجب ان يحصل هذا الاستحقاق في وقته المحدد مهما كانت الظروف من باب احترام المواعيد الدستورية.
وفي ما يلي كلمة منسق منطقة عاليه في "القوات اللبنانية" كمال خيرالله:
حضرة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع
أصحاب المعالي والسعادة
حضرة رؤساء البلديات و المخاتير في قضاء عاليه
حضرة ممثلي الأحزاب والفعاليات في الجبل
أيها الحضور الكريم
يسعدني و يشرفني أن نحيي هذا العشاء معكم في داركم في معراب ، هذه الدار التي أرادتها يد الشر و الغدر بالأمس القريب مسرحا لأغتيال أمل آخر لقيامة لبنان فكانت يد الله أقوى من شرهم و حقدهم فأنقذت سمير جعجع، القوات اللبنانية و لبنان.
فالى من راودته أحلام في يقظته أو في منامه أقول
ألم تتعلموا بعد ؟ الم تدركوا بعد أنكم لن تنالوا ما أردتم لن تحققوا مآربكم.
لن يصيبنا وهن، لن تخور قوانا، لن يرهبنا حقدكم و سلاحكم، ولن يثنينا عن متابعة نضالنا في سبيل قضية أصبحت قوتنا وأيماننا
و الى من ساوره خوف او وجل على مصير لبنان أقول ان لبنان عطية الله و إن بينه و بين الله سر عظيم فلا تخافوا بعد الآن على لبنان.
يسعدني أن نحيي هذا الحفل معا بين نخبة من أبناء عاليه.
هي عاليه تحية صيف لا يعرف و لا يبدأ إلا بها.
هي عاليه قلب الجبل و قلب لبنان
في الماضي أثيرت فتن طائفية و مذهبية أوقدتها أرادة محتل غاصب فاغتيل كمال جنبلاط و وقعت المآسي .
في الماضي أيضا فرضت علينا حروب بغيضة و سقط من سقط من شهداء فسقط لبنان كل لبنان و نالت منطقة عاليه نصيبا وفيرا و تشتت أبناؤها.
وفي العام 2000 بزغ فجر ربيع لبنان وبدأت خيوط الحرية تبعث بنورها على مساحة الوطن
فجاءت مصالحة الجبل التارخية لتعزز التسامح وتزهر محبة و سلام في ربوع الجبل في زمن كان فيه مجظورا على أبناء الوطن أن يتلاقوا كي يبقوا مشرذمين و مشتتين لتبقى قبضة المحتل تخنقهم جميعا.
حينها وقف البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مادا يده لتلاقي يد وليد بك جنبلاط فكانت إنطلاقة الوفاق و المصالحة .
و لم يرق تلاقي أبناء الوطن الواحد للمحتل فكان 7 آب تاريخ وصمة عارعلى جبين حكام أعمتهم شهوة السلطة حيث كانت حملة إعتقالات عشوائية فأعتقل من أعتقل و ضرب من ضرب (ليتهم يتذكرون و يعتبرون) لكن حاجز الخوف كان قد كسر و قطار المصالحة قد إنطلق.
مصالحة حقيقية نابعة من قلب كل الأوفياء من أبناء الجبل الذين تصالحوا في قلوبهم و دموعهم قبل أن يتصالحوا في العلن
مصالحة إنتشرت شرارتها لتعم كل الوطن وتوقظ الضمائر و تولد ربيع لبنان .
ما زالت أثار أقدام البطريرك الموّجل تبارك أرض الجبل و تنشر فيه عطر المحبة و السلام.
و كرت السبحة فجاء العام 2005 ليحمل معه التحرير .
تحرير ولد من معاناة طويلة ومآساة إغتيالات . فتحررنا من محتل غاصب كان يجثوا على صدورنا و يمنعنا من التلاقي فكان أن كسر وليد بك جنبلاط المحظور و زار منزل الدكتور سمير جعجع في يسوع الملك ، الذي كان ما زال يعد الأيام الصعبة و يتبصر الغد المشرق و حل ضيفا كريما على من كانت تحمل لواء القوات اللبنانية.
و في العام 2007 جاءت جولة الحكيم في منطقة الجبل و التي شملت المختارة و بعض المراجع الروحية في طائفة الموحدين الدروز الكريمة في بعقلين و السماقية لتؤكد صدق النوايا والمصالحة.
كل هذا و نرى بعض المشككين في مصالحة الجبل و وحدة أبنائه مع العلم انهم إرتضوا و قبلوا كل المصالحات حتى مع من صلب لبنان ثلاثون عاما ،مع من كان السبب في دمار لبنان و في إستشهاد أبنائه و إعتقالهم و إخفائهم القسري المستمر .
لا بل ها هم اليوم يستشرسون في الدفاع عنه.
الى أولئك أقول
إن هذه المصالحة و المسامحة ترسخت في قلوب كل أبناء الجبل لأن ما يجمعهم أعظم مما يمكن أن يفرقهم.
يجمعهم تاريخ مجيد تاريخ لبنان الكبير
يجمعهم فخرالدين و البطريرك الحويك
يجمعهم بشارة الخوري ومجيد أرسلان،كميل شمعون و كمال جنبلاط ،المطران أغناطيوس مبارك و فضل الله تلحوق
إن أبناء الجبل يؤمنون بوحدة المصير و الهدف و يبتغون العيش سويا كما كانوا دائما.
أما اليوم فإننا نطمح لعاليه أن تكون منطقة يسودها الأمن و الإستقرار والسلام ، منطقة تحكمها المساواة في الحقوق و الواجبات ويلتقي أبناؤها من أجل النهضة و الإزدهار.
من هنا نحن بحاجة الى حوافز إنمائية تحث أبناء عاليه على العودة و الإستقرار و الإستثمار في قراهم لكي تبقى عاليه لأبنائها و أهلها.
نتطلع الى حكومة تعمل على إستكمال المصالحات بين جميع مكونات الوطن لا أن تكون سببا في زيادة شرخهم، حكومة تعمل على بناء وطن يسوده السلام و السكينة في ظل دولة قوية قائمة على المشاركة والعدالة و ليس ساحة للإستباحة و المحاصصة.
دولة قادرة على رعاية أبنائها و حمايتهم تنطلق من مبدأ أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، لاسلطة فيه إلا سلطة الدولة، لا جيش على أرضه إلا الجيش اللبناني ، لا سلاح إلا سلاح الدولة الشرعي.لا إنتماء ، لا ولاء إلا للوطن.
أخيرا إني إذ أشكر جميع الذين شرفونا بمشاركتهم بهذا اللقاء أقول
نحن أبناء هذا الجبل كنا بالأمس نواة لبنان الكبير
وسنبقى اليوم و الى الأبد قلب لبنان العظيم.
عشتم – عاشت القوات اللبنانية – ليحيا لبنان